الرئيسية / إسلاميات / كلمات عن الخشوع لله في الصلاة

كلمات عن الخشوع لله في الصلاة

سنبدأ بعرض ماهو الخشوع بالصلاة ببضع كلمات قصيرة مكتوبة عن كيفيه الترقي في مستويات سر الخشوع لله عز وجل في الصلاة لكن قبل ان نبدأ به، يجب أن نتخلص من شئ يبطل سر مفعول الخشوع والتلذذ بالصلاة.

هو ان البعض يقول لا أستطيع أن اخشع (يأس خلاص) يقول حاولت وانا لا فائده مني.

شوف اخي إذا فكرت بهذه الطريقة فلن تخشع أبداً، آخر شي تفكر به في حياتك هو أنك لا تستطيع.

لا تقل لا استطيع أن اخشع في صلاتي، تحديداً قل لا أريد نعم الفكرة والمشكلة ان الشيطان دائم اذا اراد ان يجعل احداً يترك طاعة الله فأنه يقنعه انه لا يستطيع فعله.

بعض الناس مثلا يقول لا استطيع ان اغض البصر، هو مقتنع بهذا الوهم تماماً.

طيب لو سألنا سؤال على سبيل الأفتراض، نفترض ان سفاح وضع سكيناً على رقبتك وقال لك ستخرج من هذا الباب الآن زوجتي الجميلة واذا نظرت إليها أقتلك.

بالفعل خرجت زوجة السفاح والسكين على رقبة صاحبنا، بالله عليكم هل ينظر؟

إذاً يستطيع أم لا يستطيع، أيهما اولى الخوف من السفاح او الخوف من الله عز وجل.

انت في حياتك تشاهد من نفسك انك تستطيع، مثلا لو كان هناك طالب يختبر اختباراً وهو يعرف الأجابة وباقي على الوقت عشرة دقائق، هل تتخيل انه من الممكن ان يسرح في آخر عشر دقائق لا يمكن مستحيل ان يكون سرحان هذا لا يحدث.

القصد انك تستطيع لا تيأس، مثل الخشوع في الاختبار ايضاً نخشع في الصلاة وتابع معي.

سبحان الله كيف تيأس انت وان كيد الشيطان ضعيف، طيب اتفقنا ان لا نيأس يمكننا الآن الدخول في سر الخشوع والتلذذ بالصلاة.

الصلاة بدون سر الخشوع كجسد بلا روح، كن معي في هذا المثال لو ان احدهم كان له من اهل بيته ثم توفى هذا الحبيب وبقى معه في البيت مع الجثة.

هل يستطيع ان يبات معه ليلة واحدة، الميت على سرير وهو على السرير المقابل؟

الأجابة/ مستحيل، واذا سالته لماذا سيقول لأني استوحشه مع انه حبيبه لكنه مات.

طيب اذا اكتشف الطبيب انه تشخيص خاطئ في حالة الوفاة وما مات، ما سيحدث له.

طبعاً سترجع الوحشة ويأتي إليه وهذا سبب ان الروح عادت إذاً كل الأمر عند الروح.

طيب الصلاة بالجسد والخشوع بالروح، فاذا ذهبت الروح سوف تستوحش انت في الصلاة.

إذاً سر الخشوع هو ان توجه كل كلمة تقولها في الصلاة إلى الله، أن تقول كل ألفاظ الصلاة إلى ربك مباشرة وأن لا يغيب هذا عن أي موضع في الصلاة.

لا تقل كلام وانت تسرد سرداً فقط تفكر في إخراج اللغو أو عد التسبيح لا لا، وجه الكلام إلى ربك فكر انك الآن تخاطب شئ مباشرة أمامك.

يكلمك وتكلمه يخاطبك وترد عليه ألا تلاحظ انك لو اتصلت بصديق، فردت عليك آلة التسجيل عندما تقول الرسالة هذي شعورك وانت تقولها بالظبط مثل شعورك وانت تخاطب صديقك مباشرة طبعاً لا، عندما تتكلم مباشرة تكون مرتاح أكثر.

لا تكن في الصلاة كأنك تسجل كلام تقوله، كلم ربك مباشرة.

كلمات عن الخشوع لله وسر التلذذ في الصلاة
كلمات عن الخشوع لله وسر التلذذ في الصلاة

ألا ترى مثلا الذي يقول قصيدة لو كان يقولها بينه وبين نفسه، شعوره يختلف عما لو أنه قالها لصديقه.

وجه الكلام الى ربك ولله المثل الاعلى، اذا تكلمت بأي كلمة في الصلاة يجب ان تستحضر انك توجها إلى الله.

أنت الآن تقولها لله من كان يعيش هكذا في الصلاة، فإن له حياة تختلف عن حياة غيره يستحيل ان يسرح او ان يتلفظ بأي آية وأي ذكر بسرعة.

لأن تلك الأحاسيس الذي يسكبها الله على القلب، كل واحد منها يتعلق بمقطع من الصلاة، كل واحد منها له طعمه وله وزنه يستحيل ان تشعر بكل هذه الألفاظ مرة واحدة لا يمكن.

انت عندما تأكل لا يمكن ان تشعر بطعم اللحم مع الحلويات مع المقبلات في نفس اللقمة، مستحيل يجب ان تجعل بينهم فاصلاً فكما ان الذي يأكل بسرعة لن يشعر بلذة الطعام فقط يسكت الجوع الذي ببطنه.

كذلك الذي يقرأ بسرعة لن يشعر بلذة الصلاة، فقط يسقط الفرد الذي برقبته.

أما لذة العبادة فهذا شيئ آخر قد رزقه الله للناس، يخاطبونه ويناجونه في صلاتهم وليس كل همهم ان ينتهوا من التلفظ بالألفاظ فقط يقرأوا الذي عليهم لا لا.

على قدر أهل العزم تأتي العزائم وتأتي على قدر الكرام المكارم.

استحضر انك الآن تخاطب إله عظيماً أمامك يكلمك ويرد عليك و تكلمه، أنظر الى مذيع نشرة الأخبار مثلا إذا اضاء له مصباح أحمر انه الآن على الهواء مباشرة.

لماذا يركز ربما يضطرب مع انه لا يرى أحداً من الجمهور ولا واحد، فلماذا هذه الرهبة لأن عنده يقين مرتفع بأن هناك الآن من يشاهده.

انت ايضاً عندك يقين أن هناك من يقابلك، أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فأنه يراك (هذا هو الإحسان) ونحن عندنا يقين كالشمس اننا بين يدي الله واقفون نكلمه و يكلمنا.

أكثرنا لم يذهب إلى القطب الشمالي ولم يراه، ولكنه على يقين بوجوده يتواتر الخبر بذلك.

هو من المسلمات ما يشك أحد بالقطب الشمالي، ولو ذهب أحد إلى هناك لوجده في مكانه.

كذلك اذا اردت ان تكلم ربك وانت تقف بين يديك فستجده امامك وإن لم تراه، فما عليك إلا ان تتوضأ وتستقبل القبلة فان قولت الله أكبر.

فأنت الآن امام الله كلم الله قل له الحمد لله رب العالمين، سوف يقول لك حمدني عبدي، إذا قولت الرحمن الرحيم سيرد عليك سيقول أثنى علي عبدي، إذا قولت مالك يوم الدين سيقول مجدني عبدي كما أخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم.

يقول إبن القيم بعد كل آية قف قليلا، لكي يرد عليك ربك كأنك تسمع جواب ربك.

خاطب ربك كلمه قل له إياك نعبد وانت امامه ويسمعك، ادعي بكل ما تشاء في السجود من طلبات ورغبات.

بين في كل ركن في الصلاة أنه هو اكبر سبحانه، قل له انه هو أكبر انت اكبر ياربي اطلب منه المغفرة بين السجدتين ألا تحتاج للمغفرة إذاً اطلبها.

ثم قدم له التحية في آخر لقائك معه عندما يبدأ الوداع، بقولك التحيات لله لاحظ انت تكلم الله.

إذا خلاصة الموضوع سر خشوع التلذذ بالصلاة هو أن تنوي توجيه الكلام إلى الله في الصلاة، وليس فقط تسميع اذكار انت حافظها وسرد الكلام بسرعة لا.

الذي يصلي بهذه الطريقة يود ان الصلاة لا تنتهي والله، المسألة ليست تكليف انما تشريف.

حتى انا عندما يكلمني مالك الملك ما استطيع استحمل، هذا نواصي الملوك بيده يفعل ما يشاء.

عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم (إذا قام أحدكم يصلي فأنه يناجي ربه) يناجي تعني يخاطب ربه.

وذلك الانسان اذا دخل في الصلاة فقد دخل على الله وقف بين يديه، فأستشعر انه الآن يخاطبك وانت تخاطبه والسبب اننا فقدنا هذا الشعور اننا اصبحنا نهتم بالمخلوق اكثر من الخالق.

ترى عندما الواحد منا يصلي امام الناس فأنه يقرأ بترتيل ومحاولة تجميل الصوت، واما اذا كان يصلي لوحده او في صلاة ليست بجهرية فأنه يقرأ بسرعة وبلا ترتيل.

هل نحن نقرأ للخالق ام للمخلوق وهذا هو سر الخشوع من داخل قلبك وجه الكلام، الآن في الصلاة القادمة في اقرب صلاة أظبط ذلك وهذا هو السر العجيب وسترى منه نتائج فوراً.