الثلاثاء , ديسمبر 11 2018
الرئيسية / إسلاميات / صلح الحديبية

صلح الحديبية

لما نصر الله عبده على الأحزاب و استقرت الأمور فى المدينة رغب النبى ان يتوجة الى مكة لأداء العمرة  فلم تزل مكة البلد الذى يشتاقون اليه و يرجوع العوده اليه و طيطوفون بالبيت العتيق و قد اخبر النبى اصحابة برؤيا انه يطوف بالبيت و انه قد دخل مكةفاستبشر المسلمون و تهيؤوا لهذه الرحلة

صلح الحديبية 300x225 صلح الحديبية
صلح الحديبية
  • فى يوم الإثنين خرج النبى و قد تبعة جمع كبير من المهاجرين و الأنصار و كانوا نحو الف و اربعمائة و ليس معهم سلاح فاحرموا من ذى الحليفة فلما اقتربوا من مكة بلغهم ان قريش جمعت لهم تقاتلهم
  • فبما نزل النبى بالحديبية ارسلا عثمان الى قريش فقال له : أخبرهم أنا لم نأت لقتال ، وإنما جئنا عماراً ، وادعهم إلى الإسلام ، وأَمَرَه أن يأتي رجالاً بمكة مؤمنين ونساء مؤمنات ، فيبشرهم بالفتح ، وأن الله عز وجل مظهر دينه بمكة ، حتى لا يستخفى فيها بالإيمان .
  • فانطلق عثمان ، فمر على قريش ، فقالوا : إلى أين ؟ فقال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أدعوكم إلى الله وإلى الإسلام ، ويخبركم : أنه لم يأت لقتال ، وإنما جئنا عماراً . قالوا : قد سمعنا ما تقول ، فانفذ إلى حاجتك . 
  • و قد احتبست قريش عثمان فتأخر في الرجوع إلى المسلمين ، فخاف الرسول صلى الله عليه وسلم عليه ، وخاصة بعد أن شاع أنه قد قتل ، فدعا إلى البيعه ، فتبادروا إليه ، وهو تحت الشجرة ، فبايعوه على أن لا يفروا ، وهذه هي بيعة الرضوان التي أنزل الله فيها قوله : { لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة } (سورة الفتح 18) .

     

  • فأرسلت قريش عروة بن مسعود إلى المسلمين فراى عجبا فى تعظيم اصحاب النبى له و توقيرهم له فرجع إلى أصحابه ، فقال : أي قوم ، والله لقد وفدت على الملوك -كسرى ، وقيصر والنجاشي- والله ما رأيت ملكاً يعظمه أصحابه كما يعظم أصحاب محمد محمداً . والله ما انتخم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم ، فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمر ابتدروا أمره ، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه ، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم ، وما يحدون إليه النظر تعظيماً له ، ثم قال : وقد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها .
  • و قد كانت قواعد الصلح اولا عودة النبى هذا العام و عدم دخول مكة فاذا كان العام التالى دخلها النبى و اصحابة بسلاح الراكب فمكثوا فيها ثلاث ليال و الثانى وضع الحرب عشر سنين يامن فيها الناس ثالثا من أحب أن يدخل في عقد مع محمد وعهده دخل فيه ، ومن أحب أن يدخل في عقد مع قريش وعهدهم دخل فيه .الرابعة : من أتى محمداً من قريش من غير إذن وليه رده إليهم ، ومن جاء قريشاً ممن مع محمد لم يرد إليه
  • و قد تشددت قريش فى الكتابة حينما دعى كاتب رسول الله و هو على فقال : بسم الله الرحمن الرحيم، فقال سهيل : أما الرحمن ، فما أدري ما هو ؟ ولكن اكتب : باسمك اللهم كما كنت تكتب . فقال المسلمون : والله لا نكتبها إلا بسم الله الرحمن الرحيم ، فقال صلى الله عليه وسلم : اكتب : باسمك اللهم ، ثم قال : اكتب : هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله، فقال سهيل : والله لو نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ، ولكن اكتب محمد بن عبد الله، فقال : إني رسول الله ، وإن كذبتموني اكتب محمد بن عبد الله، ثم تمت كتابة الصحيفة ، ودخلت قبيلة خزاعة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ودخلت بنو بكر في عهد قريش .فبينما هم كذلك إذ جاء أبو جندل بن سهيل ، وقد خرج من أسفل مكة يمشي مقيداً في قيوده ، حتى رمى بنفسه بين أظهر المسلمين ، فقال سهيل : هذا يا محمد! أول ما أقاضيك عليه أن ترده إلي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إنا لم نقض الكتاب بعد، فقال : إذاً والله لا أصالحك على شئ أبداً. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : فأجزه لي، قال : ما أنا بمجيزه لك . قال : بلى، فافعل، قال : ما أنا بفاعل . قال أبو جندل : يا معشر المسلمين ! كيف أرد إلى المشركين وقد جئت مسلماً؟ ألا ترون ما لقيت ؟ -وكان قد عذب في الله عذاباً شديداً- قال عمر بن الخطاب : والله ما شككت منذ أسلمت إلا يومئذ . فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، فقلت : يا رسول الله ! ألست نبي الله ؟ قال : بلى، قلت : ألسنا على الحق ، وعدونا على الباطل ؟ قال : بلى . قلت : علام نعطى الدنية في ديننا ؟ ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبين أعدائنا ؟ فقال : إني رسول الله ، وهو ناصري ، ولست أعصيه . قلت : ألست كنت تحدثنا : أنا نأتي البيت ، ونطوف به . قال : بلى ، أفاخبرتك أنك تأتيه العام ؟ قلت : لا، قال : فإنك آتيه ومطوف به . قال : فأتيت أبا بكر ، فقلت له مثلما قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورد علي كما رد علي رسول الله صلى الله عليه وسلم سواء ، وزاد : فاستمسك بغرزه حتى تموت، فوالله إنه لعلى الحق
  • . فلما فرغ من قضية الكتاب ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه : قوموا فانحروا، ثم احلقوا، وما قام منهم رجل ، حتى قالها ثلاث مرات . فدخل خيمتة فاذا زوجتة تقول له قم فانحر و تحلل فقام ولم يكلم أحداً منهم حتى نحر بدنه و دعا حالقه . فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا ، وجعل بعضهم يحلق بعضاً، حتى كاد بعضهم يقتل بعضاً . ثم جاء نسوة مؤمنات ، فأنزل الله : {يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن} (سورة الممتحنة 10) . وفي مرجعه صلى الله عليه وسلم : أنزل الله سورة الفتح : {إنا فتحنا لك فتحا مبينا * ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر } الآية ، فقال عمر : أو فتح هو يا رسول الله ؟ قال : نعم ، قال الصحابة : هذا لك يا رسول الله ، فما لنا ؟ فأنزل الله : { هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم} الآيتين إلى قوله : {فوزا عظيما} (سورة الفتح 1-5)
  • لما رجع ابى المدينة جاءة رجل من قريش يسمى ابو بصير هاربا بدينة فارسلوا يطلبوة فدعه اليهم و اذا به و هو عائج يقتل من الرجلين فعاد الى النبى فقال له ويل تمه مسعر حرب لو كان له احد فخرج الى سف البحر و تفلت من قريش ابا جندل فلحق بأخبة فما سمعوا بعير لقريش الا و اعترضوها و قتلوا من فيها و اخذوا اموالها فارسلت قريش الى النبى تناشدة الرحم ان من اته فهو امن
  • فكان صلحا عظيما للاسلام و نصرا مبيا للمسلمين

لا تذهب دون ترك تقييمك للموضوع

rating start صلح الحديبيةrating 1 off صلح الحديبيةrating 2 off صلح الحديبيةrating 3 off صلح الحديبيةrating 4 off صلح الحديبيةrating 5 off صلح الحديبيةrating end صلح الحديبية (No Ratings Yet)
loading صلح الحديبيةLoading...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *