الرئيسية / إسلاميات / ما يوجب الغسل – كتاب الطهارة – شرح كتاب منار السبيل

ما يوجب الغسل – كتاب الطهارة – شرح كتاب منار السبيل

بسم لله و الصلاة على رسول الله هذا شرح لكتاب منار السبيل للعالم الجليل ابن ضويان إبراهيم بن محمد بن سالم و هو كتاب فى الفقة و اصولة و نستكمل كتاب الطهارة بباب ذكر فية  ما يوجب الغسل و قد ذكرنا انفا نواقض الوضوء و قد ذكر فية ما يوجب الوضوء فقط اما هذا المقال سيكون عن ما يوجب الغسل سياتى ذكرة فى المقال

اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا و اغفر لمن علمنا و نقل الينا العلم

ما يوجب الغسل كتاب الطهارة شرح كتاب منار السبيل 300x209 ما يوجب الغسل   كتاب الطهارة   شرح كتاب منار السبيل
ما يوجب الغسل – كتاب الطهارة – شرح كتاب منار السبيل

ما يوجب الغسل

 1.انتقال المني، فلو أحس بانتقاله فحبسه فلم يخرج وجب الغسل ، فلو اغتسل له ثم خرج بلا لذة لم يعد الغسل لأنها جنابة واحدة فلا توجب غسلين

  1. خروجه من مخرجه ولو دماً ويشترط أن يكون بلذة ما لم يكن نائماً ونحوه
  2. تغييب الحشفة كلها أو قدرها بلا حائل في فرج ولو دبرا لميت أو بهيمة أو طير ، لكن لا يجب الغسل إلا على ابن عشر وبنت تسع
  3. إسلام الكافر ولو مرتدا
  4. خروج دم الحيض 6. خروج دم النفاس 7. الموت

====================================================

باب : ما يوجب الغسل

معناه: أن هذا الباب يذكر فيه الأمور التي إذا فعلها المسلم يجب عليه الغسل.

( وهو سبعة, أحدها: انتقال المني, فلو أحس بانتقاله فحبسه فلم يخرج وجب الغسل ) لوجود الشهوة بانتقاله أشبه ما لو ظهر.

قوله :أحدها: انتقال المني

ـ والقول بوجوب الغسل عند انتقال المني دون خروجه, هو المشهور عن أحمد.

قال ابن قدامة في المغني: والمشهور عن أحمد وجوب الغسل, وأنكر أن يكون الماء يرجع وأوجب أن يغتسل، ولم يذكر القاضي في وجوبه خلافا.أهـ

واستدل أصحاب هذا القول, بأنه مني انتقل عن محله, وقد وجد, والجنابة هي مجانبة الشئ, أي البعد عنه, وقد حدث فيجب لها الغسل, ولأن الغسل يراعى فيه الشهوة وقد حصلت بانتقاله فأشبه ما لو ظهر.( الشرح الممتع) .

ـ والصحيح: عدم وجوب الغسل, وهو قول أكثر أهل العلم, وهو رواية عن أحمد, و استدلوا بما يلي :

1  ـ حديث أم سلمة, أن أم سليم, قالت: يا رسول الله  , إن الله لا يستحي من الحق فهل علي المرأة غسل إذا احتلمت؟قال:”نعم، إذا رأت الماء”( صحيح رواه الشيخان وغيرهما ) فعلق الإغتسال على رؤية الماء, والإنتقال من غير خروج لا يرى فيه الماء.

2ـ حديث علي  , أن رسول الله  قال له: ” فإذا فضخت الماء فاغتسل ” (صحيح: رواه أحمد وأبو داود)     3ـ حديث رافع بن خديج, قال: ناداني رسول الله  وأنا علي بطن امرأتي, فقمت ولم أنزل فاغتسلت و خرجت فأخبرته, فقال: “لا عليك, الماء من الماء” (حسن: رواه أحمد)

4 ـ أن الأصل بقاء الطهارة, وعدم وجود ما يوجب الغسل إلا بدليل, ولا دليل على وجوب الغسل مع عدم خروج المني.

( فلو اغتسل له ثم خرج بلا لذة لم يعد الغسل ) لأنها جنابة واحدة فلا توجب غسلين.

تقدم أن الصحيح عدم وجوب الغسل إلا بخروج المني, وعليه فإنه يجب عليه الغسل إذا خرج المني ولواغتسل قبل ذلك بقول المصنف .

( الثاني: خروجه من مخرجه ولو دما ويشترط أن يكون بلذة ) هذا قول عامة الفقهاء حكاه الترمذي, قال فى “الشرح”: ولا نعلم فيه خلافاً لقوله  لعلي : “إذا فضخت الماء فاغتسل”  رواه أبو داود, والفضخ خروجه على وجه الشدة. وقال إبراهيم الحربي بالعجلة.

الثاني: خروجه من مخرجه ولو دما ويشترط أن يكون بلذة

و خروج المني بشهوة و لذة, قد أجمع العلماء على وجوب الغسل منه. و لكنهم اختلفوا فيما إذا خرج بغير لذة و شهوة:

ـ فذهب الشافعي إلى أن الغسل يجب بكل حال, سواء خرج بشهوة أو لا.

قال النووي في المجموع : ولا فرق عندنا بين خروج المني بجماع أو احتلام, أو استنماء, أو نظر, أو بغير سبب, سواء خرج بشهوة, أو غيرها, وسواء تلذذ بخروجه أم لا.أهـ

واستدل أصحاب هذا القول بالأدلة التالية :

1ـ حديث أبي سعيد عن النبي  قال: “الماء من الماء”     ( صحيح : رواه مسلم )

2ـ حديث أم سليم, لما سألت النبي  فقال: “نعم إذا رأت الماء”    (صحيح: رواه أحمد وأبو داود )

3ـ القياس على إيلاج الحشفة, فإنه يجب معه الغسل وإن لم ينزل لحديث عائشة :أن رجلا سئل النبي عن الرجل يجامع أهله ثم يكسل, فقال رسول الله : “إني لأفعل ذلك أنا وهذه، ثم أغتسل” ( صحيح: رواه مسلم )

ـ و ذهب جمهور العلماء إلى أنه لا يجب إلا إذا خرج بشهوة و دفق, وهو الصحيح

واستدلوا بما يلى :

1ـ حديث علي , أن النبي  قال له “إذا فضخت الماء فاغتسل” ( صحيح رواه أحمد وأبو داود )

علق الإغتسال على الفضخ, و الفضخ خروجه على وجه الشدة كما ذكر المصنف.

2ـ قوله تعالى  فلينظر الإنسان مما خلق, خلق من ماء دافق [ الطارق: 5ـ6 ]

فوصف الله تعالي مني الإنسان الذي يكون منه الولد بأنه يخرج بدفق, وهو الخروج بشدة

و أما الجواب على حديث “الماء من الماء” فمحمول على المعهود المعروف الذي يخرج بلذة.

قال ابن عثيمين :وحديث “الماء من الماء” يحمل على المعهود المعروف الذي خروجه بلذة, ويوجب تحلل البدن و فتوره, أما الذي يخرج بدون ذلك فإنه لا يوجب تحلله ولا فتوره, ولهذا ذكروا للماء ثلاث علامات:

الأولي: أن يخرج بدفق.

الثانية: رائحته, فإن كان يابسا فإن رائحته تكون كرائحة البيض, وإذا كان غير يابس فرائحته كرائحة الطين.

الثالثة: فتور البدن بعد خروجه.    [ الشرح الممتع ]

وقد روي عن ابن عباس , أنه سأل الرجل الذي كان يجد المني بعد البول, فقال له, أتجد شهوة في قبلك؟ قال: لا, قال فهل تجد خدرا في جسدك؟ قال: لا, قال: إنما هي أبرده, يجزيك منها الوضوء.

 ( ما لم يكن نائماً ونحوه ) فلا يشترط ذلك لقوله   لما سئل: هل على المرأة غسل إذا احتلمت؟ قال: “نعم إذا رأت الماء” رواه النسائي بمعناه.

قوله:ما لم يكن نائماً ونحوه

معناه : أن الماء إذا خرج من النائم وجب الغسل مطلقا, سواء كان ذلك بلذة ودفق أم لا، لأن النائم قد لا يشعر به، ودليله حديث الباب.

وأما المستيقظ إذا وجد بللا فلا يخلوا من ثلاث حالات:

الأولى: أن يتيقن أنه موجب للغسل، يعني أنه مني، فيجب عليه الغسل سواء ذكر احتلاما أم لم يذكر.

الثانية: أن يستيقن أنه ليس منيا، وفي هذه الحالة لا يجب الغسل, لكن يجب عليه أن يغسل ما أصابه, لأن حكمه حكم البول.

الثالثة: أن يجهل هل هو مني أم لا؟ فإن وجد ما يدل على تعينه عمل بحكمه، وإن لم يجد فالأصل الطهارة, وعدم وجوب الغسل.

قال الشرازي فى المهذب: وإن احتلم ولم يرى المني، أو شك هل خرج المني  لم يلزمه الغسل, وإذا رأى المني فراش ينام فيه, ولا ينام فيه غيره, أو ثوبه الذي لا  يلبسه غيره, أو ينام فيه ويلبسه معه صبى لم يبلغ, فيلزمه الغسل, قاله الشافعي رحمه الله.أهـ

( الثالث: تغييب الحشفة كلها أو قدرها ) من مقطوعها.

قوله:الثالث: تغييب الحشفة كلها أو قدرها

معناه: إذا غيب  رجل حشفته ( مقدمة الفرج) في فرج, وجب عليه الغسل, أنزل أم لم ينزل, وقد دل على ذلك الحديث الآتي بعد. وفي إحدى روايتين عن أبي هريرة أن النبي    قال ” إذا جلس بين شعبها الأربع , ثم جهدها فقد وجب الغسل, وإن لم ينزل”  (صحيح : رواه مسلم ـ كتاب الحيض)

ومجرد المس لا يوجب الغسل, لأنه لا يصدق فيه قول النبي  “ومس الختان الختان” والختان عند الرجل, هو الموضع القطع المكشوف بعد الختان، فإذا التقى هذا الموضع بموضع ختان المرأة فهو الذي يصدق فيه قول الرسول  “ومس الختان الختان”.

– قال ابن قدامة فى المغني: وإن تولج بعض الحشفة,  أو دون الفرج, أو فى السرة ولم ينزل, فلا غسل عليه, لأنه لم يوجد التقاء الختانين ولا ما فى معناه.أهـ

( بلا حائل فى فرج ) لقوله : “إذا جلس بين شعبها الأربع, ومس الختان الختان وجب الغسل” ( رواه مسلم)  فإذا غيب الحشفة تحاذى الختانان.

قوله :بلا حائل فى فرج

قال ابن عثيمين في الشرح الممتع : قال بعض العلماء: يشترط أن يكون ذلك بلا حائل, لأنه مع الحائل لا يصدق عليه مس الختان, فلا يجب الغسل, وقال آخرون: يجب الغسل لعموم قوله  ” ثم جهدها فقد وجب الغسل” ( متفق عليه ) والجهد يحصل ولو مع حائل .

وفصل آخرون وقالوا: إن كان الحائل رقيقا بحيث تكمل به اللذة وجب الغسل, وإن لم يكن رقيقا فإنه لا يجب الغسل, وهذا أقرب و الأحوط أن يغسل .أهـ

( ولو دبرا ً) لأنه فرج أصلي. (لميت أو بهيمة أو طير) لعموم الخبر.

قوله :ولو دبرا

قال ابن قدامة في المغني: والفرج يشمل القبل والدبر للرجل والمرأة , وهو إسم لمخرج الحدث.أهـ

وعليه: فلو وطيء إمرأة في دبرها فقد وجب الغسل عليهما, مع اعتبار الحرمة في ذلك.

أما فرج الميت فالعلماء على قولين:

الأول: بعدم وجوب الغسل, وبه قال أبو حنيفة, وقال:إنه ليس بمقصود ولأنه ليس بمنصوص عليه ولا في معنى المنصوص.

الثاني: بوجوب الغسل وهو الصحيح, وبه قال الجمهور.

قال ابن قدامة: ولنا أنه إيلاج في فرج, فوجب به الغسل, كوطء العجوز والشوهاء.أهـ

ـ وأما البهيمة والطير, فالأصح أنه لا يجب به الغسل  كما ذهب إليه أبو حنيفة بنفس التعليل لفرج الآدمي الميت, إذ أن المعني بالفرج هو ما اختص بالرجل و المرأة .

– وينبغي أن يعلم حرمة ذلك وما ورد فيه من عقوبة, فقد روي عن ابن عباس  أن النبي  قال”من وقع على بهيمة, فاقتلوه, واقتلوا البهيمة”( صحيح: رواه أحمد وأبو داود )

( لكن لا يجب الغسل إلا على ابن عشر وبنت تسع ) ومعنى الوجوب في حق من لم يبلغ,أن الغسل شرط لصحة صلاته وطوافه وقراءته.

قوله: لكن لا يجب الغسل إلا على ابن عشر وبنت تسع

اختلف الفقهاء في وجوب الغسل على الصغيرة والكبيرة على قولين :

الأول: عدم الوجوب, وإنما يستحب, لأن الصغيرة لا يتعلق بها المأثم ولا هي من أهل التكليف ولا يجب عليها الصلاة التي لها الطهارة , فأشبهت الحائض. وبه قال أصحاب الرأي وأبو ثور.

الثاني: وجوب الغسل، لأن معه ولوج وإن لم يكونا من أهل الإنزال .. واستدلوا بما روي عن عائشة قالت: أن رجلا سأل النبي  عن الرجل يجامع أهله ثم يكسل, فقال : “إني لأفعل ذلك أنا وهذه, ثم نغتسل” ( صحيح: رواه مسلم )

ـ وأجابوا على قول أصحاب الرأي, أن الصغيرة لا يتعلق بها المأثم ولا هي من أهل التكليف, ولا تجب عليها الصلاة, التي تجب لها الطهارة فأشبهت الحائض. فقالوا:أنه ليس معنى وجوب الغسل للصغير التأثيم  بتركه, بل معناه أنه شرط لصحة صلاته والطواف وإباحة قراءة القرآن واللبث في المسجد, وإنما يأثم البالغ  بتأخيره  في موضع يتأخر الواجب بتركه, ولذلك لو أخره في غير وقت الصلاة  لم يأثم, والصبي لا صلاة عليه, فلا يأثم بالتأخير وبقي في حقه شرطا كما في حق الكبير,  وإذا بلغ الصغير كان حكم الحدث في حقه باقيا كالحدث الأصغر, ينقض الطهارة في حق الكبير والصغير, والله أعلم.  ( المغني \ بتصرف )

( الرابع: إسلام الكافر ولو مرتدا ً) لأن النبي : “أمر قيس ابن عاصم أن يغتسل حين أسلم” رواه أبو داود, والنسائي, والترمذي وحسنه.

قوله:الرابع: إسلام الكافر ولو مرتدا

الفقهاء في ذلك على قولين:

الأول: وجوب الغسل مطلقا, وبه قال أحمد ومالك وأبو ثور وابن المنذر, واستدلوا بما يلي:

1 ــ  حديث قيس ابن أسلم ” أنه لما أسلم أمره النبي  أن يغتسل بماء وسدر”(صحيح:رواه الخمسة(

2ــ حديث أبي هريرة قال ” لما أسلم ثمامة بن أثال فقال النبي : اذهبوا به إلى حائط بني فلان فمروه أن يغتسل ” ( رواه أحمد وأصله فى الصحيحين )

3ــ  ما روى أن سعد بن معاذ وأسيد بن حضير حين أرادا  الإسلام,  سألا مصعب بن عمير وأسعد بن زرارة , كيف تصنعون إذا دخلتم فى هذا الأمر( يعني الإسلام ) قالا: نغتسل ونشهد شهادة الحق” (ذكره ابن هشام في السيرة من طريق ابن إسحاق)

الثاني: إستحباب الغسل, إلا ان يكون وجدت منه جنابة زمن كفره. وبه قال الشافعي وأبوحنيفة.

واستدلوا بما يلي :

1ــ أن النبي  لم يأمر كل من أسلم بالغسل ولو كان واجبا لما خص بالأمر به، بعض دون بعض, فيكون ذلك قرينة تصرف الأمر إلى الندب.

2ــ أن الذين أمرهم النبي   يحمل أمرهم على أنه  علم أنهم أجنبوا حال كفرهم لأنهم كان لهم أزواج و أولاد.

قال النووي في المجموع: إذا أسلم الكافر ولم يجنب في الكفر . استحب أن يغتسل, ولا يجب عليه الغسل بلا خلاف عندنا, سواء في هذا الكافر الأصلي والمرتد والذمي والحربي.أهـ

والقول بالوجوب هو الأظهر, فهو الذي تدل عليه النصوص, وأما دعوى تخصيص بنوع من الناس فلا تصلح متمسكا كما ذكر العلماء.

قال الشوكاني في نيل الأوطار: والظاهر الوجوب أقوى, لأن أمر البعض قد وقع به التبليغ, ودعوى عدم الأمر لمن عداهم لا يصلح متمسكا لأن غاية ما فيها عدم العلم بذلك وهو ليس علما بالعدم.أهـ

و قال ابن عثيمين:والقول بالوجوب أقوى,لأن أمر النبي  واحد من الأمة أمر للأمة جميعا,إذ عدم النقل عن كل واحد من الصحابة أنه اغتسل بعد إسلامه, فقول: عدم النقل ليس نقلا للعدم .أهـ

ويستحب أن يغتسل بماء وسدر , ويزيل شعره , لقوله  لرجل أسلم ” ألق عنك شعر الكفر واختتن”( حسن: رواه أبو داود )وقال  لقيس بن أسلم ” اغتسل بماء وسدر ”      ( صحيح: رواه الخمسة )

( الخامس: خروج دم الحيض ).

 ( السادس: خروج دم النفاس  ) قال في “المغني”: لا خلاف في وجوب الغسل بهما.

قوله:الخامس: خروج دم الحيض

وهذا السبب والذي بعده, متعلق بالمرأة. ويكون بعد انقطاع الحيض أو النفاس, فإن اغتسلت قبله لم تصح طهارتها.وقد أجمع العلماء على الغسل منهما لما يلي :

1ـ قوله تعالى..ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله ( البقرة : 222(

2ـ حديث فاطمة بنت حبيش أنها كانت تستحاض, فأمرها النبي  أن تجلس عادتها, ثم تغتسل وتصلي” ( صحيح: رواه البخاري )  والأمر هنا للوجوب كما في الآية.

3ـ ودم النفاس كدم الحيض تماما فقد قال  لعائشة لما حاضت ” لعلك نفست ”   (صحيح: رواه البخاري(

4ـ أمره  به في أحاديث كثيرة .

مسألة: اذا ولدت المرأة ولادة عارية عن الدم, فهل يجب عليها غسل ؟

الجواب: روي عن أحمد في المسألة قولين, والأصح القول بالوجوب .

قال ابن قدامة: وعنه يجب, لأنها لا تكاد تعرى عن نفاس موجب, فكانت مظنة له, فأقيمت مقامه كالتقاء الختانين مع عدم الإنزال.أهـ

 

 ( السابع: الموت ) لقوله : “اغسلنها” وقال فى المحرم: “اغسلوه بماء وسدر”وغيرهما.

قوله :السابع: الموت

وتغسيل الميت فرض كفاية على المسلمين, وقد حكي النووي الإجماع على ذلك وإن كان الحافظ في الفتح,  قد نقل عن القرطبي قوله بالإستحباب، والصحيح وجوبه كما تقدم .

( تعبدا ) لأنه لو كان عن حدث لم يرتفع مع بقاء سببه, ولو كان عن نجاسة لم يطهر مع بقاء سببه.

قوله: تعبدا

معناه: إمتثالا لأمر الله من غير معرفة سبب معقول المعنى كما هو الحال في الصلاة مثلا, فلماذا الصبح ركعتين, و الظهر أربعا والعصر أربعا وهكذا, فهو من التعبد لله بما أمر .. فلو كان تغسيل الميت بسبب أن الموت حدث يلزم منه الغسل,فهو كما قال المصنف: لم يرتفع مع بقاء سببه,ولو كان حكم الموت حكم النجاسة,لم يطهر لبقاء سببه .ويشمل الغسل كل ميت, سواء مات فجأة, أو بحادث, أو مرض, أو كان صغيرا أو كبيرا .

مسألة: هل يشمل الغسل السقط ؟

قال ابن عثيمين في الشرح الممتع: إذا نفخت فيه الروح غسل وصلي عليه, وكفن, وإن لم تنفخ فيه الروح فلا, والروح تنفخ فيه إذا أتم أربعة أشهر للحديث عن عبد الله بن مسعود عن النبي  قال: ” إن أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما نطفة, ثم يكون مثل ذلك علقة, ثم يكون مثل ذلك مضغة, ثم يرسل إليه الملك, فيؤمر بأربع كلمات, بكتب رزقه, وأجله, وعمله, وشقي أم سعيد, وينفخ فيه الروح ” (متفق عليه )

فصل: من لزمه الغسل  حرم عليه أشياء

يحرم عليه قراءة القرآن, والصلاة, والطواف, ومس المصحف, واللبث في المسجد, وقد تقدم الكلام حول ذلك في نواقض الوضوء. وسيأتي زيادة تفصيل في قراءة الحائض في باب الحيض إن شاء الله.

لا تذهب دون ترك تقييمك للموضوع

rating off ما يوجب الغسل   كتاب الطهارة   شرح كتاب منار السبيلrating off ما يوجب الغسل   كتاب الطهارة   شرح كتاب منار السبيلrating off ما يوجب الغسل   كتاب الطهارة   شرح كتاب منار السبيلrating off ما يوجب الغسل   كتاب الطهارة   شرح كتاب منار السبيلrating off ما يوجب الغسل   كتاب الطهارة   شرح كتاب منار السبيل (No Ratings Yet)
loading ما يوجب الغسل   كتاب الطهارة   شرح كتاب منار السبيلLoading...

شاهد أيضاً

حكم من ترك صلاة الجمعة 310x165 حكم من ترك صلاة الجمعة

حكم من ترك صلاة الجمعة

حكم ترك صلاة الجمعة عمداً تفصيلاً صلاة الجمعه من الصلوات المهمة فى حياة المسلم فهى …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *