الرئيسية / إسلاميات / غزوه ذات الرقاع

غزوه ذات الرقاع

غزوه ذات الرقاع

لما اجلى النبى يهود بنى النضير اتم الله بهذا النصر العظيم التخلص من اليهود و مكرهم و المكائد التى كانت تخرج منهم و بذلك ضعف اليهود المقيمين حول المدينة و هو ضعف لمن يعادى الاسلام و اهلة و هم منافقون المدينة و قد قام النبى بتقسيم ما ترك اليهود من متاع و ارض على المهاجرين و فقراء الأنصار فكان رفعا عن العبء الذى على كاهل الأنصار و اشتد به قوه المسلمين و قد جاءت غزوة ذات الرقاع فى السنة الرابعة بعد شهر و نصف من اجلاء بنى النضير و سنسرد ما تم فيها فى السطور التالية

قتال الدفاع عن الاسلام 6 غزوه ذات الرقاع غزوه ذات الرقاع
قتال الدفاع عن الاسلام 6 (غزوه ذات الرقاع)

تاريخ غزوة ذات الرقاع

اختلف العلماء فى تحديد ميعاد عذع الغزوة فالبعض قال شهر ربيع فى السنة السابعة من الهجرة اى بعد عودة المسلمين من فتح خيبر و البعض قال انها فى السنة الرابعه بعد اجلاء بنو النضير او بعد غزوه الخندق

سبب غزوة ذات الرقاع

  • قيل ان سبب الغزوة الغدر الذى وقع من قبائل نجد فى مقتل المسلمين فى بئر معونة
  • و قيل ان بنى محارب و بنى ثعلبة قد جمعوا لحرب رسول الله و الذين حاصروا النبى خلال  عزوة الأحزاب فكان على النبى ان يقف وقفة جادة معهم و يخرج اليهم

لماذا سميت ذات الرقاع بهذا الأسم

روى فى الصحيحين عن أبى موسى الأشعرى رضى الله عنه أنه قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غزاة ونحن ستة نفر بيننا بعير نعتقبه قال : فنقبت أقدامنا فنقبت قدماى وسقطت أظفارى فكنا نلف على أرجلنا الخرق فسميت غزوة ذات الرقاع لما كنا نعصب على أرجانا من الخرق

الجيش الإسلامى فى ارض غطفان

خرج النبى فى اربعمائة او سبعمائة مقاتل و لم يكن معهم من البعير الا القليل لدرجة ان ستة من الرجال يتناوبون على البعير الواحد و قد تحرك النبى فى الصحراء الى الشمال الشرقى من المدينة و هى ديار بنى غطفان و الصحابة على اقدامهم و دوابهم  و مع هذه الظروف الصعبة نتوقع حربا يطحن فيها جيش الإسلام لكن لم يحدث اى قتال و هو تاييد من الله لرسولة قال رسول الله (نصرت بالرعب مسيرة شهر)

صلاه الخوف

و قد انزل اية صلاه الخوف فى هذه الغزوة فقا لتعالى (وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم وخذوا حذركم إن الله أعد للكافرين عذابا مهينا) النساء 102

و قد صلى المسلمون بما جاء فى هذه الأية صلاه الخوف خلف رسول الله فقد جاءت طائفة تصلى خلف رسول الله فيما الطائفة الأخرى تصف امام العدو ثم انصرفوا و صفوا وجه العدو و جاءت الأخرى فصلت و قد دل ذلك على تشريع صلاه الخوف فى المعركة و على اهمية الصلاه حتى فى وقت الحرب

حراسة الجيش 

روى ان لما افل النبى راجعا من ذات الرقاع اصاب امرأة من المشركين فلما عاد زوجها حلف ان لا ينتهى حتى يريق دم احد من اصحاب محمدا فجعل يتتبع الأثر و كان النبى قد نزل منزلا فقال من يكون رجل يوكلنا ليلتنا هذه فانتدب رجل من المهاجرين و اخر من الأنصار فقال كونا فى فم هذا الشعب فلما خروجوا الى فم الشعب قال الأنصارى للمهاجرى : أى الليل تحب أن أكفيكه ؟ أوله أم آخره ؟ قال : بل أكفنى أوله . فاضطجع المهاجرى فنام وقام الأنصارى يصلى قال وأتى الرجل فلما رأى شخص الأنصارى عرف أنه الطليعة الذى يحرسهم فرمى بسهم فوضعه فيه فنزعه الأنصارى وثبت قائما يصلى ثم رماه بسهم آخر فوضعه فيه فنزعه و ثبت قائما يصلى ثم عاد له بالثالثة فنزعه ثم ركع و سجد و ايقظ صاحبه قائلاً إجلس فقد أثبت قال فوثب فلما رآهما الرجل عرف أنه نذر به فهرب و لما رأى المهاجرى ما بالأنصارى من الدماء قال : سبحان الله أفلا أيقظتنى أول ما رماك قال : كنت فى سورة أقرؤها فلم أحب أن أقطعها فلما تابع علىّ الرمى ركعت فأذنتك وأيم الله لولا أن أضيع ثغراً آمرنى رسول الله بحفظه لقطع نفسى قبل أن أقطعها أو أنفذها

الرسول و الأعرابى

خلال عودتة صل الله عليه و سلم كان الجيش ينزل منازل الطريق للاستراحة فلما وقفوا للاستراحة علق النبى سيفة على شجرة و جلس يستظل بها فنام تحتها فجاء اعرابى و اخذ السيف و رفعة فوق راس النبى فاستيقظ النبى و قال له الأعرابى : اتخافنى قال النبى : لا فقال له الأعراب : و ما يمنعك قال النبى : الله فوقع السيف من يد الأعرابى فاخذه النبى و قال : الآن من يمنعك منى فقال الأعرابى : كن خير آخذ فقال : تشهد ان لا اله الا الله و انى رسول الله فقال : اعاهدك الا اقاتلك و لا اكون مع قوم يقاتلونك و قد عاد الأعرابى قائلا لأهلة : جئتكم من عند خير الناس

جابر بن عبد الله و ناقتة

كان لجابر ناقة ضعيفة فلما رجع رسول الله جعلت الرفاق يمض و اتخلف حتى ادركنى رسول الله فقال ما لك يا جابر ؟ قلت يا رسول الله أبطأ بى جملى هذا قال : أنخه فأنخته وأناخ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال أعطنى هذه العصا من يدك ففعلت فأخذها فنخسه بها نخسات ثم قال : إركب فركبت فخرج – والذى بعثه بالحق – يواهق ناقته مواهقة ثم قال لى :أتبيعنى جملك هذا يا جابر ؟ قلت يا رسول الله بل أهبه لك قال لا ولكن بعنيه قلت فسمنيه يا رسول الله قال : آخذه بدرهم قلت : لا إذن تغبنّى يا رسول الله قال : فبدرهمين ؟ قلت لا فلم يزل يرفع لى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ثمنه حتى بلغ الأوقية فقلت : أفقد رضيت يا رسول الله ؟ قال : نعم ’ قلت : فهو لك قال : قد أخذته ثم قال : يا جابر هل تزوجت بعد ؟ قلت : نعم يا رسول الله قال : أثيباً أم بكراً ؟ قلت : بل ثيباً قال : أفلا جارية تلاعبها وتلاعبك ؟ قلت : يا رسول الله إن أبى أصيب يوم أحد وترك لى بنات سبعاً فنكحت إمرأة جامعة تجمع رؤسهن وتقوم عليهنّ قال : أصبت إن شاء الله أما إنا لو قد جئنا صراراً أمرنا بجزور فنحرت و أقمنا عليها يومنا ذاك و سمعت بنا فنفضت نمارقها فقلت : والله يا رسول الله ما لنا من نمارق ! قال : إنها ستكون فإذا أنت قدمت فاعمل عملاً كيساً .

قال جابر : فلما جئنا صرارا ’أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بجزور فنحر و أقمنا عليها ذلك اليوم فلما أمسى رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل و دخلنا المدينة .
قال جابر : فلما أصبحت أخذت برأس الجمل ’ فأقبلت به حتى أنخته على باب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جلست فى المسجد قريباً منه فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى الجمل فقال : ما هذا ؟ قالوا : يا رسول الله هذا جمل جاء به جابر قال : فأين جابر ؟ فدعيت له  فقال يا ابن أخى خذ برأس جملك فهو لك ودعا بلالاً فقال له : إذهب بجابر فأعطه أوقية فذهب بى فأعطانى أوقية وزادنى شيئاً يسيراً فوالله ما زال ينمو عندى ويرى مكانه من بيتنا .

ذات الرقاع

لا تذهب دون ترك تقييمك للموضوع

rating off غزوه ذات الرقاعrating off غزوه ذات الرقاعrating off غزوه ذات الرقاعrating off غزوه ذات الرقاعrating off غزوه ذات الرقاع (No Ratings Yet)
loading غزوه ذات الرقاعLoading...

شاهد أيضاً

حكم من ترك صلاة الجمعة 310x165 حكم من ترك صلاة الجمعة

حكم من ترك صلاة الجمعة

حكم ترك صلاة الجمعة عمداً تفصيلاً صلاة الجمعه من الصلوات المهمة فى حياة المسلم فهى …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *