الرئيسية / إسلاميات / يوم الرجيع و بئر معونة

يوم الرجيع و بئر معونة

يوم الرجيع و بئر معونة

قد بدات الجولات بين المسلمين من ناحية و المشركين و اليهود من ناحية اخرى فقد كانت البداية فى معركة بدر فانتصر فيها رسول الله ثم اجلى يهود بنو قينقاع بعد حادثة المرأة ثم كانت معركة احد الت كانت انتصارا للملسمين فى البداية ثم تراجعا و انهزاما لكن ما لبث النبى ان خرج بجيشة فى صبيحة اليوم التالى لكى يطاردهم و هو ليس بسيمة جيش مهزوم فوقع الرعب فى قلوبهم فهربوا عائدين الى مكة فاقام النبى فى حمراء الأسد ثلاثة ايام ثم عاد الى المدينة و سنتحدث فى السطور التالية عن يوم الرجيع و بئر معونة

 يوم الرجيع و بئر معونة
قتال الدفاع عن الاسلام 4 (يوم الرجيع و بئر معونة)

يوم الرجيع 

  • قدم وفد من قبائل عضل و القارة على رسول الله فقالوا (إن فينا إسلاماً، فابعث معنا نفراً من أصحابك يفقهوننا ويقرئوننا القرآن، ويعلمونا شرائع الإسلام) فاستجاب لهم رسول الله و ارسل معهم عشرة من اصحابة و امر عليهم عاصم بن ثابت الأنصارى و كان فيهم مرثد ابن ايى مرثد و خبيب ابن عدى و زيد ابن الدثنة و عبد الله ابن طارق
  • و لما وصلوا الى الرجيع غدر القوم بهم و اجتمع عليهم نفر من هذيل و كانوا نحو مائة رجل يحسنون الرماية و قد لجأ الصحابة الى مكان عال فاحاط بهم القوم  فقالوا لهم: انزلوا وأعطونا بأيديكم، ولكم العهد والميثاق ولا نقتل منكم أحدا، فقال عاصم أمير السرية، أما أنا فوالله لا أنزل اليوم في ذمة كافر، فجعل عاصم يقاتلهم وهو يقول: ” اللهم حميتُ دينك أول نهاري، فاحمِ لي لحمي آخره،! وكانوا بنو هذيل يجردون كل من قُتل من الصحابة، ثم قاتل رضي الله عنه حتى قتل في سبعة من أصحابه بالنبل، واستجاب الله دعاء عاصم فلم يتمكن المشركون من جثته حيث أرسل الله عليهم الدَّبر (الزنابير وهي حشرة أليمة اللسع) ليحمي جثته رضي الله عنه فلم يقدروا على شيء منه
  • أما البقية وهم خبيب الأنصاري و ابن الدثنة ورجل آخر، فقد نزلوا إليهم بالعهد والميثاق، فلما استمكنوا منهم، غدروا بهم فربطوهم و أوثقوهم، ثم قتلوا الرجل الثالث لأنه أبى و امتنع عن المسير معهم لما رأى الغدر والخيانة، و انطلقوا بخُبيب ، و ابن الدثنة حتى باعوهما بمكة، فاشترى خُبيبا بنو الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف ، وكان خُبيب قد قتل الحارث بن عامر يوم بدر، فلبث خبيب عندهم أسيراً
  • فمكث عندهم أسيراً حتى إذا أجمعوا قتله إستعار موسى من بعض بنات الحارث ليستحد بها قالت فغفلت عن صبى لى فدرج إليه حتى أتاه فأجلسه على فخذه فلما رايته فزعت فزعة عرف ذاك منى وفى يده الموس فقال أتخشين أن أقتله ؟ وما كنت لأفعل ذلك إن شاء الله تعالى .
    وكانت تقول ما رأيت أسيراً قط خير من خبيب لقد رأيته يأكل من قطف عنب وما بمكة يومئذ ثمرة و إنه لموثق بالحديد و ما كان إلا رزقة من الله فخرجوا به من الحرم ليقتلوه فقال : دعونى أصلى ركعتين ثم إنصرف إليهم فقال : لولا أن تروا أنّ ما بى جزع من الموت لزدت اللهم أحصهم عددا، واقتلهم بددا ولا تبق منهم أحدا فكان أول من سن الركعتين قبل القتل . ثم قال :
    ولست ابالى حين أقتل مسلمــــاً             على أى شق كان فى الله مصرعى
    وذلك فى ذات الإله وإن يشـــأ                  يبارك على أوصال شلو مـمزع
  • وأما زيد بن الدثنة رضي الله عنه فاشتراه صفوان بن أمية ، فقتله بأبيه يوم بدر وهو أمية بن خلف فعندما أخرجوا زيداً من الحرم إلى التنعيم ليقتلوه، قام رهط من قريش واجتمعوا عليه وكان فيهم أبو سفيان ، فقال أبو سفيان عندما أقبل على زيد : ” أنشدك الله يا زيد ، أتحب أن محمداً عندنا الآن في مكانك تضرب عنقه، وأنك في أهلك، قال: والله ما أحب أن محمداً الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه، وإني جالس في أهلي، فقال أبو سفيان : ما رأيت من الناس أحداً يحب أحداً كحب أصحاب محمد محمداً “. ثم قام مولى لصفوان بقتل زيد رضي الله عنه.

بئر معونة 

كانت فى نفس الشهر الذى كانت فيه يوم الرجيع و هى اشد منها

  • أن أبا براء عامر بن مالك المدعو بمُلاَعِب الأسِنَّة قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فدعاه إلى الإسلام فلم يسلم ولم يبعد، فقال ‏:‏ يا رسول الله، لو بعثت أصحابك إلى أهل نَجْد يدعونهم إلى دينك لرجوت أن يجيبوهم، فقال‏:‏ ‏‏(‏إني أخاف عليهم أهل نجد‏)‏، فقال أبو بََرَاء ‏:‏ أنا جَارٌ لهم، فبعث معه أربعين رجلاً و أمر عليهم المنذر بن عمرو أحد بني ساعدة و كانوا من خيار المسلمين و قرائهم، حتى نزلوا بئر معونة ثم بعثوا حرام بن مِلْحَان أخا أم سليم بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عدو الله عامر بن الطُّفَيْل، فلم ينظر فيه، وأمر رجلاً فطعنه بالحربة من خلفه، فلما أنفذها فيه ورأى الدم، قال حرام ‏:‏ الله أكبر، فُزْتُ ورب الكعبة‏.‏
  • ثم استنفر عدو الله لفوره بني عامر إلى قتال الباقين، فلم يجيبوه لأجل جوار أبي براء ، فاستنفر بني سليم، فأجابته قبائل عُصَيَّة ورِعْل وذَكَوان، فجاءوا حتى أحاطوا بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقاتلوا حتى قتلوا عن آخرهم إلا كعب بن زيد بن النجار، فإنه ارْتُثَّ من بين القتلي، فعاش حتى قتل يوم الخندق‏.‏
  • وكان عمرو بن أمية الضمري والمنذر بن عقبة بن عامر في سرح المسلمين فرأيا الطير تحوم على موضع الوقعة، فنزل المنذر، فقاتل المشركين حتى قتل مع أصحابه، وأسر عمرو بن أمية الضمري، فلما أخبر أنه من مُضَر جَزَّ عامر ناصيته، وأعتقه عن رقبة كانت على أمه‏.‏
  • ورجع عمرو بن أمية الضمري إلى النبي صلى الله عليه وسلم حاملاً معه أنباء المصاب الفادح، مصرع اصحاب النبى الذين بعثهم و  تذكر نكبتهم الكبيرة بنكبة أحد ؛ إلا أن هؤلاء ذهبوا في قتال واضح ؛ وأولئك ذهبوا في غدرة شائنة‏.‏
  • ولما كان عمرو بن أمية في الطريق بالقَرْقَرَة من صدر قناة، نزل في ظل شجرة، وجاء رجلان من بني كلاب فنزلا معه، فلما ناما فتك بهما عمرو، وهو يري أنه قد أصاب ثأر أصحابه، وإذا معهما عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يشعر به، فلما قدم أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بما فعل، فقال ‏:‏‏‏(‏لقد قتلت قتيلين لأدِيَنَّهما‏)‏، وانشغل بجمع ديتهما من المسلمين ومن حلفائهم اليهود .

يوم الرجيع

لا تذهب دون ترك تقييمك للموضوع

rating off يوم الرجيع و بئر معونةrating off يوم الرجيع و بئر معونةrating off يوم الرجيع و بئر معونةrating off يوم الرجيع و بئر معونةrating off يوم الرجيع و بئر معونة (No Ratings Yet)
loading يوم الرجيع و بئر معونةLoading...

شاهد أيضاً

حكم من ترك صلاة الجمعة 310x165 حكم من ترك صلاة الجمعة

حكم من ترك صلاة الجمعة

حكم ترك صلاة الجمعة عمداً تفصيلاً صلاة الجمعه من الصلوات المهمة فى حياة المسلم فهى …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *