فتح مكة

لقد ورد فى اتفاقية الحديبية ان خزاعة دخلت فى عقد النبى و دخلت بكر فى عقد قريش و قد حدثت منازعة بين رجل من خزاعة و رجل من بكر فثارت بكر على خزاعة و اعانت قريت بكر بالسلاح و قاتل معهم جماعة متخفين و قد لازت خزاعة بالحرم فلم تحترم بكر الحرم و قتلت منهم و بهذا كانت قريش قد نقضت العهد مع النبى فجهز النبى لنصرة خزاعة و فتح مكة

فتح مكة 300x199 فتح مكة
فتح مكة

سبب فتح مكة و مقدامتها 

  • و كان قد خرج عمرو بن سالم الخزاعى حتى قدم النبى صل الله عليه و سلم فوقف عليه منشدا

اللهم انى ناشد محمدا                       حلف ابية و ابينا الأتلدا

فوالدا كنا و كنت ولدا                          ثمت اسلمنا فلم ننزع يدا

و قد اكمل منشدا حتى وصل الى

خم بيتونا بالوتير هجدا                       فقتلونا ركعا و سجدا

فهنا قال النبى ( قد نصرت يا عمرو بن سالم )

  • و قد تنبا النبى بان ابو سفيان يجئ يلتمس ان يجدد الهدنة خوفا و طلب زيادة المدة و قد صدقت نبؤة النبى فيه ابي سفيان فقد راى ابو سفيان فقابل بديل بن ورقاء و كان عائجا من المدينة بعدما اعلمة النبى بنقض الهدنة مع قريش فلما سألة هل قابلت محمدا قال لا فلما راى بعر ناقتة قال هذا علف المدينة
  • فاقبل ابو سفيان الى المدينة فدخل على ابنتة ام حبيبة زوج النبى فلما اراد ان يجلس على فراش النبى طوتة عنه فقال ارغبت به عنى ان رغبت بى عنه قالت هو فراش رسول الله و انت مشرك نجس فلم احب ان تجلس عليه قال : قد اصابك بعدى شرا
  • و قد حاول ابو سفيان ان يكلم النبى فلم يرد و اتى ابو بكر فرفض و جاء الى عمر فرفض و جاء الى فاطمة و كان يريد الحسن ان يجيرة عند النبى فقالت لم يبلغ ابنى ان يجير بين الناس و كان علي موجودا فقال انصحنى فقال انك سيد كنانة فقم فاجر بين الناس و التحق بأرضك ففعل ثم ركب بعيرة و رجع الى قريش فقالوا و الله ما زاد على ان سخر منك

التجهيز لفتح مكة

  • و لما عزم النبى على فتح مكة بعج نقض المعاهدة قام و تجهز و امر اصحابة بالتجهز و دعى ( اللهم خذ العيون و الأخبار عن قريش حتى نبغتها فى بلادها)
  • و كان لحاطب ابن ابى بلتعة قصة فانه لما سمع بخروج النبى الى مكة للفتح ذكر اهلة وولده بمكة و دق علم ان الله ناصر عبده بعث كتابا مع امرأة من مزينة تسمى كنود الى قريش و قد اعلم الله النبى بما حدث فارسل النبى على بن ابى طالب و الزبير بن العوام لاعادة الكتاب فلما عادوا به قال له النبى ما حملك على هذا ( قال و انى لمؤمن بالله و رسولة و ما بدلت و لا غيرت و لكن لى بين اظهرهم اهل وولد و ليس لى عشيرة فصانعتهم عليهم فقال عمر دعنى اضرب عنقة فانه قد نافق فقال رسول الله (و ما يدريك يا عمر لعل الله قد اطلع على اهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم )

المسير الى مكة 

  • استخلف النبى ابا رهم كلثوم بن حصن الغفارى
  • خرج النبى فى عششرة آلاف مقاتل لعشر مضت من رمضان فى العام الثامن من الهجرة
  • ادركة عيينة بن حصن و الأقرع بن حابس و لقد لقية العباس بن عبد المطلب بذى الحليفة مهاجرا فامرة ان يرسل رحلة الى المدينة و يلحق به و قال له انت اخر المهاجرين
  • لقية فى الطريق ابو سفيان بن الحارث و عبد الله بن ابى امية و رفض مقابلتهما و لكن ابى سفيان اصر على الدخول بعد ان قال و الله لياذن لى او لاخذن بيد ابنى ثم لنذهبن فى ارض حتى نموت عطشا و جوعا فرق لهما النبى و ادخلهما فدخلا و اسلاما على اليد النبى فانشد قائلا

لعمرك انى يوم احمل راية                 لتغلب خيل اللا خيل محمد

لكالمدلج الحيران اظلم ليلة               فهذا اوانى حين اهدى و اهتدى

و هاد هدانى غير نفسى و نالنى       مع الله من طردت كل مطرد

بحر الظهران

  • لما نزل النبى بحر الظهران و كان معه عشرة آلاف مقاتل جلهم من المهاجرين و الأنصار و باقيهم من جهينة و غفار و مزينة و سليم و تميم و اسد و قيس و كان النبى قد امر ان يشغل كل منهم نارا
  • فلما راى العباس ذلك قال : يا هلاك قريش و الله ان باغتها رسول الله فى بلادها عنوة لهلاك قريش الى اخر الدهر
  • و قد خرج ابى سفيان يتحسس الأمر هو و حكيم ابن حزام و بديل بن الورقاء : فلما رأو نيران المعسكر قال بديل هذه نيران خزاعه قال ابو سفيان خزاعة اذل من ذلك قال العباس : هذا رسول الله اوكم فى عشرة آلاف قال ما تأمرنى قلت تركب مع استامن لك رسول الله فوالله لئن ظفر بك ليضربن عنقك فجريت البغلة و ما اوقفها من احد الا عمر بن الخطاب قال الحمد لله الذى امكن منك بغير عقد و لا عهد فاشتد البغلة فسبقت عمر فجاء عمر الى رسول الله فقال ارب عنقة فقال العباس قد اجرتة و تجازبا الكلام بينهما انتهت ان قال النبى (اذهب فقد آمناه حتى تغدو على به الغداه) فلما كان الغداه قال (ويحك الم يأن لك ان تعلم انى رسول الله ) فقال بأبى انت و امى اما فى هذه ففى النفس منها بشئ قال العباس له و يحك تشهد بشهادة الحق قبل ان تضرب عنقك قال فتشهد و اسلم معه حكيم ابن حزان و بديل بن ورقاء

استعراض قوه الجيش

و قد امر النبى العباس ان يجعل ابى سفيان عند طريق مرور الجيش ليرى قوه المسلمين فقال (اذهب بأبى سفيان فاحبسة عند هطم الجبل بمضيق الوادى حتى تمر عليه جنود الله ) فقال العباس ان ابا سفيان يحب الفجر فاجعل له شيءا يكون فى قومة فقال رسول الله (فاليدخل مكة و ليقل : من دخل دار ابى سفيان فهو امن و من دخل دار حكين بن حزام فهو امن و من دخل المسجد فهو امن و من اغلق عليه باب فهو امن ) و قد اوقفة العباس حيث امر النبى فجعل يسأل عن الجيش من هؤلاء و العباس يجيب فقال فى النهاية اصبح ملك ابن اخيك عظيما فقال ويحك انها النبوه فقال اذهب بسرعة الى قومك فحذرهم و دخل مكة و قال كما قال له النبى

دخول النبى الى مكة

  • فرق النبى جيشة بين الزبير بن العوام ليدخل من كدى و سعد بن عبادة ليدخل من كداء فلما سمعه يقول انه يوم الملحمة اليوم تستحل الحرمة ولى عمر بن الخطاب مكانة و امره ان يدخل من الليط
  • دخل النبى مطأطا الرأس تكاد لحيتة تمس و اسطة الرحل من تواضعة لربة
  • و قد اوصى ان لا يقتلوا الا من قاتلهم و كان صفوان بن امية و عطرمة بن ابى جهل و سهيل بن عمرو قد جمعوا ناسا بالخندمة ليقاتلوا فلما ناوشهم خالد بن الوليد قتل منهم ثلاثة عشر رجلا ثم انهزمةا و قتل من المسلمين كرز بن جابر و حبيش بن خالد لانه سلكوا طريقا غير طريق خالد
  • و كانت قد ضربت للنبى قبة بالحجون و قد خرج منها صلى الله عليه و سلم الى المسجد و جنبة الو بكر يحادثة و يقرأ عليه سورة الفتح فلما بلغ البيت طاف سبعا و استلم الحجر و كان حول البيت ثلثمائو صنم جعل يطعنها بعود فتسقط و يقول (جا الحق و زهق الباطل و ما يبدئ الباطل و ما يعيد) و اخرجت التماثيل و الصور من داخل البيت و رميت و دخل النبى الى الكعبة فصلى و كبر فى سائر نواحيها

تجلى الكرم النبوى

  • قام النبى على باب الكعبة و قال ( لا اله الا الله وحده صدق وعده و نصر عبده و هزم الأحزاب وحده )
  • (الأ كل دم او مأثرة او مال يدعى فهو تحت قدمى هاتين الا سدانة البيت و سقاية الحاج)
  • (الا و قتيل الخطا شبة لعمد بالسوط و العصا ففية الدية مغلظة مائة من الإبل او اربعون منها فى بطونها اولادها)
  • (يا معشر قريش ان الله قد اذهب عنكم نخوخ الجاهلية و تعظيمها بالأباء)
  • (الناس من ادم و ادم من تراب ثم تلا قول الله تعالى (ياايها الناس انا خلقناكم من ذكر و انثى و جعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم ان الله عليه خبير)
  • (يا معشر قريش ما ترون انى فاعل بكم قالوا اخ كريم و ابن اخ كريم قال فاذهبوا فانتم الطلقاء )
  • لم يشمل العفو ثمانية من الرجال هم (عكرمة بن ابى جهل و صفوان بن امية بن خلف و عبد الله بن سعد ابن ابى السرح و عبد الله بن الزبعرى و عبد الله بن خطل و الحويرث بن نقيذ بن وهب و مقيس ابن صبابة و هبرا بن الأسود و قد تاب الرجال الأربعة الاوئل و حين اسلامهم و قتل الباقون كفرا ) و اربعة من النساء (هند بنت عتبة و قينتا عبد الله بن خطل و سارة مولاه عمرو بن عبد المطلب و قد اسلمت هند و احدة القينتان و قتلت الأخريان)

البيعة على الإسلام

  • جلس النبى على الصفا للبيعة و تحتة عمر بن الخطاب و كانت البيعة على السمع و الطاعة لله و لرسول الله فيما استطاعوا و هذا للرجل فلما جاءت البيعة للنساء كان لها حادثا فقد كانت هند بنت عتبة فى النساء متخفية فقال النبى صلى الله عليه وسلم: “أبايعهن” ﴿ على أن لا يشركن بالله شيئا ﴾فرفعت هند رأسها وقالت: والله، إنك لتأخذ علينا أمرا ما رأيناك أخذته على الرجال فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿ ولا يسرقن ﴾ فقالت هند: إن أبا سفيان رجل شحيح، وإني أصبت من ماله هنات فلا أدري أيحل لي أم لا؟ فقال أبو سفيان: ما أصبت من شيء فيما مضى وفيما غبر فهو لك حلال، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرفها، فقال لها: “وإنك لهند بنت عتبة؟”، قالت: نعم، فاعف عما سلف عفا الله عنك، فقال: ﴿ ولا يزنين ﴾ فقالت: أو تزني الحرة؟! فقال: ﴿ ولا يقتلن أولادهن ﴾ فقالت هند: ربيناهم صغارا وقتلتموهم كبارا فأنتم وهم أعلم، وكان ابنها حنظلة بن أبي سفيان قد قتل يوم بدر، فضحك عمر رضي الله عنه حتى استلقى، وتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: ﴿ ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ﴾ قالت هند: والله إن البهتان لقبيح وما تأمرنا إلا بالرشد ومكارم الأخلاق. فقال: ﴿ ولا يعصينك في معروف ﴾ قالت هند: ما جلسنا مجلسنا هذا وفي أنفسنا أن نعصيك في شيء فأقر النسوة بما أخذ عليهن.وكان صلى الله عليه وسلم يقول لهن عند المبايعة: “فيما استطعتن، وأطقتن”، فيقلن: “الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا”
  • و لما فرغ النبى من البيعة كان قد آن اوان الظهر فانر بلالا ان يطلع على سطح البيت الحرام و يؤذن و قريش فوق الجبال و سطح البيوت فلما بدأ بلالا فى الأذان قال بعضهم كلاما و لكن منهم من حسن اسلامة و اشرقت نفوسهم بنور الإيمان

ذكريات و عبر 

  • ان النبى قد اجار من اجارت ام هانى فقال (اجرنا من اجرت و منا من امنت فلا يقتلهما ) و كان بقصد على ابن ابى طالب
  • ان النبى اعاد مفتاح الكعبة الى عثمان بن ابى طلحة و قال (هاك مفتاحك يا عثمان اليوم يوم بر ووفاء)

لا تذهب دون ترك تقييمك للموضوع

rating off فتح مكةrating off فتح مكةrating off فتح مكةrating off فتح مكةrating off فتح مكة (No Ratings Yet)
loading فتح مكةLoading...

شاهد أيضاً

حكم من ترك صلاة الجمعة 310x165 حكم من ترك صلاة الجمعة

حكم من ترك صلاة الجمعة

حكم ترك صلاة الجمعة عمداً تفصيلاً صلاة الجمعه من الصلوات المهمة فى حياة المسلم فهى …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *