الرئيسية / إسلاميات / شك فى الحدث – كتاب الطهارة – شرح كتاب منار السبيل

شك فى الحدث – كتاب الطهارة – شرح كتاب منار السبيل

بسم لله و الصلاة على رسول الله هذا شرح لكتاب منار السبيل للعالم الجليل ابن ضويان إبراهيم بن محمد بن سالم و هو كتاب فى الفقة و اصولة و نستكمل كتاب الطهارة بباب ذكر فية من تيقن الطهارة و شك فى الحدث و قد ذكرنا قبلا باب فى نقض الوضوء

اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا و اغفر لمن علمنا و نقل الينا العلم

شك فى الحدث كتاب الطهارة شرح كتاب منار السبيل 300x222 شك فى الحدث   كتاب الطهارة   شرح كتاب منار السبيل
شك فى الحدث – كتاب الطهارة – شرح كتاب منار السبيل

من تيقن الطهارة وشك في الحدث

عمل بما تيقن لقوله صلى الله عليه وسلم: ” إذا وجد أحدكم في بطنه شيئاً، فأشكل عليه هل خرج منه شئ أم لا، فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً” رواه مسلم

ويحرم على المحدث الصلاة “لا يقبل الله صلاةً بغير طهور، ولا صدقة من غلول” صححه الألبانى

والطواف فرضاً كان أو نفلاً لقوله صلى الله عليه وسلم : “الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أباح فيه الكلام” صححه الألبانى

ومس المصحف ببشرته بلا حائل فإن كان بحائل لم يحرم، لأن المس إذاً للحائل والأصل في ذلك قوله تعالى: “لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ” ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن كتاباً وفيه لا يمس القرآن إلا طاهر صححه الألبانى

واللبث في المسجد بلا وضوء لقوله تعالى: “وَلاَ جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ” وهو الطريق ، فإن توضأ الجنب جاز له اللبث فيه، عن عطاء بن يسار قال: رأيت رجالاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، يجلسون في المسجد وهم مجنبون، إذا توضؤوا وضوء الصلاة.

على أن الحديث لو صح لم يكن دليلا على تحريم قراءة القرآن في حالة الجنب، لأنه ليس فيه إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يقرأ القرآن في حالة الجنابة، فقد يكون ترك القراءة في هذه الحالة لا لأنها محرمة.. بل يجوز لأنها مكروهة أو خلاف الأولى فقد صح أنه صلى الله عليه وسلم كان يذكر الله في كل أحواله.

====================================================

( ومن تيقن الطهارة وشك في الحدث , أو تيقن الحدث وشك في الطهارة عمل بما تيقن )

وبهذا قال عامه أهل العلم , قاله الشرح لقوله ” إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا , فأشكل عليه خرج منه شئ أم لا فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتا أو يخرج ريحا” رواه مسلم و الترمذي .

قوله :ومن تيقن الطهارة وشك في الحدث , أو تيقن ..

وهو كما قال, وحديث الباب يشهد لمن تيقن الطهارة وشك في الحدث, فإنه يعمل بالمتقين وهو الطهارة, وأما العكس, وهو من تيقن الحدث وشك في الطهارة فهذا أيضا يعمل بالمتيقن وهو الحدث, وهو مأخوذ من باب قياس العكس, في حديث الباب, وقياس العكس ثابت بالشريعة (2), قال “وفي بضع أحدكم صدقة, قالوا: يا رسول الله ، أيأتي أحدنا شهوته, ويكون له فيها أجر؟ قال: نعم, أرأيت لو وضعها في حرام, أكان عليه وزر؟ قالوا: نعم، قال  كذلك إذا وضعها في حلال كان له أجر”

ـ  وكذا لو كان عليه جنابة,وشك في, هل اغتسل أم لا؟ -فإنه يغتسل لأنه اليقين أنه جنب.

ـ ولو تيقن الطهارة والحدث, وجهل السابق منهما, ولا يدري عن حاله قبلهما, فيجب الوضوء.

( ويحرم على المحدث الصلاة ) لحديث ابن عمر tمرفوعا” لا يقبل الله صلاة بغيرطهور, ولا صدقة من غلول ” (رواه الجماعة إلا البخاري)

قوله:ويحرم على المحدث الصلاة

– والآية كذلك قال تعالى  يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم و أيديكم إلى المرافق و امسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين  (المائده : 6 )

ثم علل ذلك بأن المقصود التطهير لهذه الصلاة , وعليه فالطهارة شرط لصحة الصلاة .

– اختلف العلماء في حكم من صلى بغير طهارة متعمدا:

ذهب الأحناف إلي تكفيره, وذهب الأئمة الثلاثة إلى عدم تكفيره.

– والصلاة هي كل ما كان تحريمها التكبير وتحليلها التسليم، سواء كانت ذات ركوع وسجود أم لا.

فالفرائض الخمس صلاة, والجمعة, والعيدان, والاستسقاء, والكسوف, والجنازة صلاة, لأنها مفتتحة بالتكبير ومختتمة بالتسليم, وهو الراجح في توصيف الصلاة.

– وأما سجود التلاوة والشكر فقد اختلف العلماء فيها :

– فذهب الحنابلة إلى أنها صلاة و يجب لها الوضوء .

و الأكثر علي عدم الوجوب , وهو اختيار شيخ الإسلام أيضا .

– و استدلوا بأن كل ما روي من سجود النبي   للتلاوة والشكر, لم يكن يسبق ذلك تكبير ولا يلحقه تسليم, إلا حديث ابن عمرy, عند أبي داود” كان رسول الله  يقرأ القرآن علينا, فإذا مر بالسجدة كبر و سجد, و سجدنا “(5) ولم يذكر فيه أنه سلم .

– وقد صح عن ابن عمرy ” أنه كان يسجد للتلاوة بلا وضوء ”

 ( والطواف ) فرضا كان أو نفلا لقوله  “الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أباح فيه الكلام”رواه الشافعي.

قوله: والطواف

اختلف العلماء في ذلك . فالجمهور علي اشتراط الطهارة واستدلوا بما يلي:

1-  حديث الباب , وتمامه “. فمن تكلم , فلا يتكلم إلا بخير ”

2- حديث عائشة ” إن أول شيْ بدأ به النبي  حين قدم , أنه توضأ ثم طاف بالبيت

3- حديث صفية لما حاضت وهي محرمة , فقيل للنبي  فقال “أحابستنا هي”

ـ وذهب بعض العلماء إلى أنه لا يشترط,وإنما هو على الإستحباب. واستدلوا بما يلي :

1- أن الأصل براءة الذمة حتى يقوم الدليل علي تحريم ذلك إلا بهذا الشرط , ولا دليل.

2- أن الفعل لا يفيد الوجوب بمجرده , ويحمل حديث عائشة علي الكمال والأفضلية, وأما حديث صفية, فهو لأجل أن الحائض تمنع من المكث في المسجد, والطواف مكث.

3- أن حديث “الطواف بالبيت صلاة ..” موقوف علي ابن عباس ولا يرفع إلى النبي.

ـ والصحيح الأول لثبوت صحة رفع حديث ” الطواف بالبيت صلاة ” فاجتمع به القول مع الفعل, وبه يثبت حكم وجوب الطهارة للطواف بالبيت .

( ومس المصحف ببشرته بلا حائل ) فإن كان بحائل لم يحرم, لأن المس إذاَ للحائل والأصل في ذلك قوله تعالى  لا يمسه إلا المطهرون . وفي حديث أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده ” أن النبي  كتب إلى أهل اليمن كتابا وفيه ” لا يمس القرآن إلا طاهر” رواه الأثرم والدار قطني متصلا , واحتج به أحمد وهو لمالك في الموطأ مرسلا.

قوله : ومس المصحف ببشرته بلا حائل

الأئمة الأربعة على تحريم مس المصحف للمحدث . واستدلوا بما يلي :

1ـ قوله تعالي ( لا يمسه إلا المطهرون ) (الواقعة : 77) والضمير في قوله (لا يمسه ) يعود علي القرآن, والمطهرون هم الذين يأتون بالوضوء والغسل من الجنابة.  فإن قيل: إن “لا” هنا نافية, وليست ناهية, لأنه قال “لايمسه” (بالضم) ولم يقل”لا يمسه”(بالفتح), قيل: أنه قد  يأتي الخبر بمعني النهي, ومثله قوله  ” لا يبيع الرجل علي بيع أخيه ” [قاله ابن عثيمين فى الشرح الممتع]

2- ما جاء في حديث عمرو بن حزم الذي كتبه النبي  الي أهل اليمن وفيه “لا يمس القرآن إلا طاهر”

3ـ الطهارة المقصودة هنا : هي الطهارة الشرعية, لأنه قال بعد ذكر الوضوء في الآية ( ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم ) (المائدة :6)

ـ وخالف في ذلك بعض العلماء كداود الظاهري, وابن حزم, وقالوا:أنه لا يحرم علي المحدث مس المصحف, واستدلوا بما يلي :

ـ حديث عائشة ” كان النبي  يذكر الله على كل أحيانه ”

ـ أن الآية (لا يمسه إلا المطهرون) الضمير عائد فيها علي الكتاب المكنون وهو اللوح المحفوظ, والمطهرون هم الملائكة لقوله تعالى(في صحف مكرمة,مرفوعة مطهرة, بأيدي سفرة,كرام بررة )(وهم الملائكة )

ـ أن لفظ “طاهر ” في الحديث, لفظ مشترك, ويطلق علي الطاهر من الحدث الأصغر, والطاهر من الحدث الأكبر, وعلي المؤمن, وعلي من ليس علي بدنه نجاسة, ولابد لحمله علي معين من قرينة.

والصحيح هو قول الجمهور للأدلة المذكورة, وأن لفظ الطاهر, والمطهرون تحمل على الطهارة الشرعية لأن الله ذكر الوضوء ثم ذكر بعده (ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم ) وذلك بعد ذكر الوضوء.ولم يكن من عادة النبي  أن يعبر عن المؤمن بالطاهر, لأن وصفه بالإيمان أبلغ.

( ويزيد من عليه غسل بقرآة القرآن ) لحديث علي t كان النبي  : “لا يحجبه- وربما قال: لا يحجزه- عن القرآن شئ ليس الجنابة” رواه ابن خزيمة, والحاكم, والدارقطني, وصححاه.

قوله : ويزيد من علية غسل

معناه : كالجنب ونحوة

ـ فمنع من مس المصحف  ومن قراءة القران من حفظة كما هو مذهب جماهير العلماء واستدلوا بحديث الباب ، وبما روى عن على س قال : رأيت رسول الله  توضا ، ثم  قرأ شيئا من القران ، ثم قال :” هكذا لمن ليس بجنب ، فأما الجنب فلا ، ولا أية ” [ رواه احمد وابو يعلى والهيثمى وقال : رجاله موثقون ، وضعفة الالبانى فى تمام المنه ( 117) ]

ـ وذهب البخارى والطبرانى وداود وابن حزم الى جواز القراءة للجنب ، واستدلوا بحديث عائشة ل قالت:” كان النبى  يذكر الله على كل احيانة ” [ رواه مسلم ] .وقالوا : ان الاحاديث الواردة فى المنع لاتصح .

ـ والأصح ما ذهب اليه الجمهور ، وقد صحح الاحاديث طائفة من اهل الحديث كالترمذى وغيره . قال فى قرة عون المعبود تعليقا على حديث الباب : والحديث يدل على جواز القراءة للمحدث بالحدث الاصغر ، وهو مجمع عليه لم نرى فيه خلافا ، وعلى عدم الجواز للجنب ، وقد وردت احاديث فى تحريم قراءة القران للجنب ، وفى كلها مقال ، لكن تحصل القوة بانضمام بعضها الى بعض لان بعض الطرق ليس فيه شديد الضعف ، وهو يصلح ان يتمسك به . اهـ (ج1/255)

(مسائل)

ـ ويجوز للجنب معاودة الجماع بلا غسل بينهما : فعن انس  قال ” طاف النبى  ذات يوم على نسائة فى غسل واحد ” [ رواه البخارى والترمذى وابو داود والنسائى ]

ـ ويجوز للجنب ان يتوضا اذا اراد ان يعود للجماع :فعن ابى سعيد الخدرى : عن النبى  قال : ” اذا اتى احدكم اهله ، ثم بدا له ان يعاود ، فليتوضاء بينهما وضوءا ” [ صحيح : رواه مسلم والترمذى والنسائى وابن ماجه ]

ـ ويجوز للجنب ان ينام من غير اغتسال : فعن عمر  انه ذكر للنبى  انه تصيبه الجنابة من الليل ، فقال  :” توضاء ، واغسل ذكرك ، ثم نم ” [ متفق عليه ]

ـ ويجوز للجنب أن ياكل قبل أن يغتسل : فعن عائشة رضى الله عنها :” ان النبى  كان اذا أراد أن يأكل وهو جنب غسل يديه ” [ صححيح : رواه مسلم والنسائى وابو داود وابن ماجه ]

( واللبث في المسجد بلا وضوء ) لقوله تعالى: }و لا جنبا إلا عابري سبيل{ (النساء:43). وهو الطريق, ولقوله : ” لا أحل المسجد لحائض ولا جنب”(1) رواه أبوداود, فإن توضأ الجنب جاز له اللبث فيه, لما روى سعيد بن منصور, و الأثرم عن عطاء بن يسار قال: رأيت رجالا من أصحاب رسول الله , يجلسون في المسجد وهم مجنبون, إذا توضؤا وضوء الصلاة.

قوله: واللبث في المسجد بلا وضوء لقوله تعالى: }و لا جنبا إلا عابري سبيل{

قال ابن كثير في تفسير الآية : وعن هذه الاية احتج كثير من الأئمة علي أنه يحرم على الجنب المكث في المسجد ويجوز له المرور , وكذا الحائض والنفساء أيضا في معناه , الا أن بعضهم قال : يحرم مرورهما لاحتمال التلويث , ومنهم من قال : ان أمنت كل واحدة منهما التلويث في حال المرور جاز لهما المرور و الا فلا ,وقد ثبت في صحيح مسلم عن عائشة ل قالت : قال لي رسول الله  ” ناوليني الخمرة من المسجد ” فقلت : اني حائض فقال : ” ان حيضتك ليست بيدك ” , وعن أبي هريرة مثله وفيه دلالة علي جواز مرور الحائض في المسجد والنفساء  في معناها والله أعلم . أهـ

قلت : وفيه دلالة بالمفهوم أن الحائض والنفساء والجنب لا يجوز لهم المكث في المسجد .

(مسائل):

هل يلزم الصغير الوضوء إذا مس المصحف ؟

ـ المشهور عند الحنابلة, أنه لا يجوز,لأنه يأمر بالوضوء عند الصلاة, وكذلك لابد من أمره بالوضوء عند قراءة القرآن,فهي عبادة تحتاج إلى ذلك كما هو في الصلاة.

ـ وذهب الشافعية إلى أنه لا يلزمه, لأنه ليس من أهل التكليف, ولابد من دليل, لاسيما و الأدلة على رفع القلم عنه.

ـ والصحيح الأول لأنه شرط صحة ولا يأثم إذا لم يفعله.

حكم مس كتب التفسير ؟

ـ يجوز مسها من غير وضوء, إذا كان التفسير أكثر من الآيات ،فعند ذلك سيغلب عليه كلام غير القرآن. ويدل على ذلك إرسال النبي  إلى الملوك و الأمراء و كانت الرسائل تحمل بعض آيات القرآن ، وأما إذا غلب القرآن فإنه يغلب جانب الحظر.

ـ و يجوز للمحدث حدثا أصغر قراءة القرآن من حفظه, لحديث” كان النبي  يذكر الله على كل أحيانه “

لا تذهب دون ترك تقييمك للموضوع

rating off شك فى الحدث   كتاب الطهارة   شرح كتاب منار السبيلrating off شك فى الحدث   كتاب الطهارة   شرح كتاب منار السبيلrating off شك فى الحدث   كتاب الطهارة   شرح كتاب منار السبيلrating off شك فى الحدث   كتاب الطهارة   شرح كتاب منار السبيلrating off شك فى الحدث   كتاب الطهارة   شرح كتاب منار السبيل (No Ratings Yet)
loading شك فى الحدث   كتاب الطهارة   شرح كتاب منار السبيلLoading...

شاهد أيضاً

حكم من ترك صلاة الجمعة 310x165 حكم من ترك صلاة الجمعة

حكم من ترك صلاة الجمعة

حكم ترك صلاة الجمعة عمداً تفصيلاً صلاة الجمعه من الصلوات المهمة فى حياة المسلم فهى …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *