الرئيسية / إسلاميات / شرح كتاب منار السبيل – كتاب الطهارة – باب الوضوء 2 (شروطه)

شرح كتاب منار السبيل – كتاب الطهارة – باب الوضوء 2 (شروطه)

بسم لله و الصلاة على رسول الله هذا شرح لكتاب منار السبيل للعالم الجليل ابن ضويان إبراهيم بن محمد بن سالم و هو كتاب فى الفقة و اصولة و نستكمل كتاب الطهارة بباب ذكر فية الوضوء و قد ذكرنا سابقا فروض الوضوء و نذكر هاهنا شروطها

اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا

شرح كتاب منار السبيل كتاب الطهارة باب الوضوء 300x169 شرح كتاب منار السبيل   كتاب الطهارة   باب الوضوء 2 (شروطه)
شرح كتاب منار السبيل – كتاب الطهارة – باب الوضوء

باب الوضوء

وشروطه 8:

  1. انقطاع ما يوجبه ،
  2. النية
  3. الإسلام
  4. العقل
  5. التمييز
  6. إزالة ما يمنع وصوله
  7. الماء الطهور المباح
  8. الاستجمار ،

النية والإسلام والعقل والتمييز ، النية : قصد رفع الحدث أو قصد ما تجب له الطهارة محل النية القلب.
ولا شكه فى النية. أو في فرض بعد فراغ كل عبادة وإن شك فيها ، في الأثناء استأنف ليأتي بالعبادة بيقين ما لم يكثر الشك فيصير كالوسواس فيطرحه.

===================================================

شروط الوضوء

( وشروطه ثمانية, انقطاع ما يوجبه ) قبل ابتدائه ليصح.

قوله: انقطاع ما يوجبه

معناه: ويقصد به كل ما ينبغي أن يؤتى به قبل الوضوء , مما يلزم على تعريف معنى “الشرط” مثال لموجباته التي لابد أن تنقطع قبل الشروع فيه. كالبول والغائط والريح .

( والنية ) لحديث: “إنما الأعمال بالنيات”

قوله: والنية

قال الشوكاني رحمه الله: وقد اختلف الفقهاء في تقديرها هنا, فمن جعل النية شرطا قدر صحة الأعمال, ومن لم يشترط قدر كمال  الأعمال.أهـ  وقال ابن دقيق العيد:  إن الصحة أكثر لزوما للحقيقة, فالحمل عليها أولى لأن ما كان ألزم للشيء كان أقرب إلى خطورة بالبال.أهـ وقال الحافظ: وقد اتفق العلماء على أن النية شرط في المقاصد,واختلفوا في الوسائل.أهـ

ـ ومن ثم خالفت الحنفية فى عدم اشتراطها النية للوضوء, وبه قال الثوري رحمه الله. وقالوا: إنما يشترط للتيمم لأن الله تعالى قال }إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم{ فذكر الشرائط, ولم يذكر النية ولو كانت شرطا لذكرها, ومقتضى الأمر حصول الإجزاء لفعل المأمور به, فتقتضي الآية الحصول بما تضمنته ، وقالوا “إنها طهارة بالماء فلم تفتقر إلى نية, كغسل النجاسة .

ـ وقال مالك والشافعي وأحمد والليث وربيعة وإسحاق وأبو عبيدة وابن المنذر “بفرضية النية, واستدلوا بالحديث” إنما الأعمال بالنيات”

قال ابن قدامة: في الآية حجة لنا, فإن قوله تعالى }إلى الصلاة{ أي للصلاة, كما يقال: إذا لقيت الأمير فترجل ـ أي له ـ  وإذا رأيت الأسد فاحذر ــ أي منه. وقولهم: مقتضى الأمر حصول الإجزاء بالفعل, قلنا: بل مقتضاه (وجوب الفعل) وهو واجب فاشترط لصحته شرطا آخر بدليل التيمم. وقولهم: إنها طهارة بالماء فلم تقتصر إلى نية, كغسل النجاسة. قلنا: أنها عبادة والعبادة لا تكون إلا بنية لأنها قربه لله تعالى وطاعة له وامتثال لأمره ولا يحصل ذلك بغير نية.أهـ

(والإسلام والعقل والتمييز) هذا شرط في كل عبادة إلا التمييز في الحج.

قوله:والإسلام

معناه: لأن الله لا يقبل العبادة من الكافر, إذ أنه لم يأت بالشرط لقبولها وهو الإيمان.

واختلف العلماء: هل الكافر مخاطب بفروع الشريعة أم لا؟ علي قولين. فليراجع في موضعه

قوله:والعقل

معناه: لأنه فاسد العقل عديم التمييز, والجنون من عوارض الأهلية السماوية.يعني أنه خارج عن قدرته حيث امتنع لسببه عن الأداء.وفي الحديث عن عائشة أن النبي  قال “رفع القلم عن ثلاث, النائم حتى يستيقظ, وعن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يعقل”

قوله:والتمييز

معناه:وهو هنا شرط صحة, وليس شرط وجوب, والمميز: هو الذي يبلغ الحلم, ويستطيع أن يميز بين الصواب والخطأ. وقارب سبع سنوات وصاعدا .

وأما قول الشارح (إلا التمييز في الحج):

فيقصد به أن ذلك ليس شرطا في الحج فإنه يصح من الصبي الذي هو أقل من سن التمييز, ولكنه لا يجزئه عن حجة العمر.حكى الترمذي ذلك إجماعا.لحديث ابن عباس ”أن امرأة رفعت إلى النبي  صبيا, قالت: ألهذا حج؟ قال نعم, ولك أجر”   وروي عن عمر t “أن الصبي له أجر الحسنات وتحسب له إذا كبر ولا تحسب عليه السيئات” [المغني].

( والماء الطهور المباح ) لما تقدم في المياه فلا يصح بنحو مغصوب لحديث: “ومن عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد”

قوله:والماء الطهور المباح

معناه: هذا من الشارح بناء على مذهب الحنابلة والظاهرية في أن مطلق النهي يقتضي فساد المنهي عنه, والظاهر أن الراجح في المسألة مذهب الجمهور,وهو أن النهي عن العمل هنا لو وصف مجاور ينفك عنه,وهو غير لازم له وهذا له وهذا لا يقتضي بطلان العمل ولا فساده, بل يبقى صحيحا متصفا بالمشروعية وتترتب عليه آثاره المقصودة منه (وهي رفع الحدث وإزالة الخبث), إلا أن فاعله يأثم, وذلك لأن جهة المشروعية فيه تخالف جهة النهي, فلا تلازم بينهما [قاله الشيخ محمد إسماعيل المقدم حفظه الله] .

 ( وإزالة ما يمنع وصوله ) إلى البشرة ليحصل الإسباغ المأمور به.

( والاستجمار ) وتقدم.

قوله: وإزالة ما يمنع وصوله

معناه:هو كل ما يمنع وصول الماء إلى العضو المغسول, إذ أن ذلك في معنى عدم وصول الماء إلى محل الغرض وإن لم يكن هناك ما يمنع وصول الماء.  وقد ذكر الإمام النووي رحمه الله في شرح مسلم على حديث عمر t “أن رجلا توضأ فترك موضع ظفرعلي قدمه فأبصره النبي  فقال:ارجع فأحسن وُضوءك, فرجع ثم صلى” (4 ) فقال: في الحديث أن من ترك جزءا يسيرا مما يجب تطهيره لا تصح طهارته وهذا متفق عليه. وقال: وفي هذا الحديث أن من ترك شيئا من أعضاء طهارته جاهلا لم تصح طهارته.أهـ

ـ ولا يضر وسخ وتراب تجمع تحت الأظافر لم يشتد تماسكه فيمنع وصول الماء, وكذا دهن على الجلد لم يتحصل منه جرم .

فصل

( فالنية هنا قصد رفع حدث ما تجب له الطهارة كصلاة وطواف ومس مصحف أو قصد ما تسن له كقراءة وذكر وأذان ونوم ورفع شك وغضب وكلام محرم وجلوس بمسجد وتدريس علم وأكل فمتى نوى شيئا من ذلك ارتفع حدثه ولا يضر سبق لسانه بغير ما نوى ) لأن النية القلب.

قال ابن قدامة في المغني: ومحل النية القلب إذ هي عبارة عن القصد القلب, فمتى اعتقد بقلبه أجزأه, وإن لم يلفظ بلسانه وإن لم تخطر النية بقلبه لم يُجزه, ولو سبق لسانه إلى غير ما اعتقد لم يمنع ذلك صحة ما اعتقد بقلبه.أهـ

قوله: فالنية هنا قصد رفع الحدث, أو قصد ما تجب له الطهارة ….الخ

معناه: أن يقصد بطهارته استباحة شيء لا يستباح إلا بها كالصلاة والطواف ومس المصحف وينوي رفع الحدث, ومعناه إزالة المانع من كل فعل يفتقر إلى الطهارة, فإن نوى بالطهارة ما لا تشرع له, كالتبرز والأكل والبيع والنكاح وغيره, ولم ينو الطهارة الشرعية, لم يرتفع حدثه, لأنه لم ينو الطهارة. [المغني ـ بتصرف]

مسألة: لو نوى تجديد الطهارة فتبين أنه كان محدثا فهل تصح طهارته؟

الجواب: تصح لأنه نوى طهارته, فينبغي أن يحصل له ما نواه للحديث “إنما الأعمال بالنيات” وقياسا على ما لو نوى رفع الحدث.  (ذكره ابن قدامة في المغني, وهو إحدي الروايتين عن أحمد)

خلاصة: أنه متى نوى رفع  حدثه, أو نوى الطهارة لما تجب له أو تسن, ارتفع حدثه, ويجزئه الطهارة عن أحد هذه الأمور لفعل الكل, والله اعلم.

( ولا شكه في النية. أو فرض بعد فراغ كل عبادة وإن شك فيها في الأثناء استأنف )

ليأتى بالعبادة بيقين ما لم يكثر الشك فيصير كالوسواس فيطرحه.

معناه: ولا شكه في النية. أو فرض بعد فراغ كل عبادة وإن شك فيها في الأثناء استأنف

معناه: أنه لا يضره سبق لسانه بغير ما نوى, لأن المعتبر في النية, قصد القلب لا اللسان. فضلا عن أن التلفظ بها بدعة على الأصح.وكذا شكه في النية, فإنه لا يضره إن كان ذلك بعد انتهاء العبادة.

قال ابن قدامة في المغنى: وإن شك في شيء من ذلك بعد فراغه من الطهارة لم يلتفت, كما لو شك في الصلاة بعد انتهائها.أهـ

ـ وأما إن شك في غسل عضو كان حكمه حكم من لم يأت به, لأن الأصل عدمه إلا أن يكون ذلك وهْما كالوسواس فلا يلتفت إليه.

ـ وإن ذهل عن النية, أو عزبت عن خاطره, لم يؤثر ذلك في قطعها, لأن ما اشترطت له النية لا يبطل بعزوبها والذهول عنها, كالصلاة والصيام.   (المغنى , بتصرف)

لا تذهب دون ترك تقييمك للموضوع

rating off شرح كتاب منار السبيل   كتاب الطهارة   باب الوضوء 2 (شروطه)rating off شرح كتاب منار السبيل   كتاب الطهارة   باب الوضوء 2 (شروطه)rating off شرح كتاب منار السبيل   كتاب الطهارة   باب الوضوء 2 (شروطه)rating off شرح كتاب منار السبيل   كتاب الطهارة   باب الوضوء 2 (شروطه)rating off شرح كتاب منار السبيل   كتاب الطهارة   باب الوضوء 2 (شروطه) (No Ratings Yet)
loading شرح كتاب منار السبيل   كتاب الطهارة   باب الوضوء 2 (شروطه)Loading...

شاهد أيضاً

حكم من ترك صلاة الجمعة 310x165 حكم من ترك صلاة الجمعة

حكم من ترك صلاة الجمعة

حكم ترك صلاة الجمعة عمداً تفصيلاً صلاة الجمعه من الصلوات المهمة فى حياة المسلم فهى …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *