الرئيسية / إسلاميات / شرح كتاب منار السبيل – كتاب الطهارة – باب السواك

شرح كتاب منار السبيل – كتاب الطهارة – باب السواك

شرح كتاب منار السبيل – كتاب الطهارة – باب السواك

بسم لله و الصلاة على رسول الله هذا شرح لكتاب منار السبيل للعالم الجليل ابن ضويان إبراهيم بن محمد بن سالم و هو كتاب فى الفقة و اصولة و نستكمل كتاب الطهارة بباب ذكر فية السواك و هو عود يستخدم فى فى اذهاب الصفرة و غيرها من الأسنان و هو سنة عن الرسول صلى اللع عليه و سلم سياتى شرح فى المقال

اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا

شرح كتاب منار السبيل كتاب الطهارة باب السواك 300x179 شرح كتاب منار السبيل   كتاب الطهارة   باب السواك
شرح كتاب منار السبيل – كتاب الطهارة – باب السواك

باب السواك
يسن بعود رطب لا يتفتت ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستاك بعود أراك ، وهو مسنون مطلقاً  لقوله صلى الله عليه وسلم: “السواك مطهرة للفم مرضاة للرب” صححه الألبانى ، إلا بعد الزوال للصائم فيكره ولأنه يزيل خلوف فم وهو أطيب عند الله من ريح المسك ، ولم يصب السنة من استاك بغير عود

ويتأكد عند وضوء وصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم: “لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة” متفق عليه ، “لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء” صححه الألبانى ، وللبخاري تعليقاً “عند كل وضوء”.

وانتباه من نوم وعند تغير رائحة فم لئلا يتأذى الملك عند تلقي القراءة منه، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك متفق عليه ، وكذا عند دخول مسجد ومنزل سألت عائشة بأي شئ كان يبدأ النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل بيته ؟ قالت : بالسواك رواه مسلم ، وإطالة سكوت وصفرة أسنان

===================================================

باب السواك

ـ قال النووي في شرح مسلم: قال أهل اللغة: السواك بكسر السين ، وهو يطلق علي الفعل وعلي العود الذي يتسوك به, وجمع السواك سوك ككتاب وكتب.

ـ وهو في اصطلاح العلماء: استعمال عود أو نحوه في الأسنان لتذهب الصفرة وغيرها عنها والله اعلم . أهـ

وقد ورد في فضل السواك والترغيب في استعماله النصوص الكثيرة ومن ذلك :ما روي عن عائشة  قالت : قال النبي   ” السواك مطهره للفم مرضاة للرب ” (صحيح: رواه أحمد)

( يسن بعود رطب لا يتفتت ) ولا يجرح الفم: ” وكان النبي   يستاك بعود أراك”  قاله في الكافي

قوله: يسن بعود رطب لا يتفتت

معناه:يستحب ان يكون السواك عودا لينا ينقي الفم ولا يجرحه ولا يضره ,ولا يتفتت فيه , الأراك والعرجون .وأفضل السواك الأراك , لقول ابن مسعود  : كنت اجتني لرسول الله   سواك من الأراك .وأفضل الأراك الرطب وهو اللين , وضده اليابس.

( وهو مسنون مطلقا ) لقوله  :”السواك مطهره للفم مرضاة للرب”  رواه احمد قال في “الشرح”:ولا نعلم في استحبابه خلافا ولا نعلم أحدا قال بوجوبه إلا إسحاق وداود.

قوله: مسنون

معناه: أنه ليس بواجب,وقد ذهب بعض الظاهرية إلي وجوبهاعند الصلاة .

والصحيح أنه مستحب , بل قد نقل النووى الإجماع علي ذلك .قال رحمه الله : السواك سنة , ليس بواجب في حال من الأحوال,لا في الصلاة ولا في غيرها بإجماع من يعتد به في الإجماع  .

 ( إلا بعد الزوال للصائم فيكره ) لحديث علي  مرفوعا:”وإذا صمتم فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشي ”  أخرجه  البيهقي . ولأنه خلوف فم الصائم وخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك , لأنه أثر عبادة مستطاب , فلم تستحب إزالته كدم الشهداء .

قوله: إلا بعد الزوال للصائم فيكره

معناه : أنه مسنون مطلقا , يعني في كل الأوقات , إلا للصائم فلا يستعمله بعد الزوال. وبهذا القول, قال الشافعي في المشهور عنه وإسحاق وأبو ثور واستدلوا بما يلي:حديث علي بن أبي طالب المتقدم.( ضعيف )وحديث أبي هريرة ” خلوف فم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك ” ( صحيح  )

والصحيح عدم الكراهة , بل الدليل علي استحباب السواك للصائم من غير تقييد بوقت دون وقت

وقد نقل الترمذي أن الشافعي قال:لا بأس بالسواك للصائم أول النهار وآخره واختاره جماعة من أصحابه كالنووي وابن عبد السلام والمزني وأبو شامة واختاره شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم

واستدلوا بما يلي :

ـ عن عبد الرحمن بن غنيم قال : سألت معاذ بن جبل ” أتسوك وأنا صائم ؟ قال: نعم . قلت : أي النهار ؟ قال : غدوه أو عشيه , قلت: إن الناس يكرهونه عشيه , ويقولون: أن رسول الله   قال: لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك. قال: سبحان الله!!  لقد أمرهم بالسواك, وما كان بالذي يأمرهم أن ينتنوا أفواههم عمدا, ما في ذلك من الخير شيء, بل فيه شر ”  ( رواه الطبراني : وقال الحافظ إسناده جيد )وعن عامر بن ربيعه قال:” رأيت النبي   مالا أحصي يتسوك وهو صائم ” (رواه أحمد والترمذي وقال حديث حسن )

وقالوا: بل الادلة علي استحبابه للصائم بعد الزوال, لأن الصلاتين الواقعتين بعده، داخلتان تحت عموم قوله : ” لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة “.فلا تتم دعوى الكراهة إلا بدليل يخصص هذا العموم . ( نيل الأوطار 1/105) وأما حديث علي بن أبي طالب ، فلا تقوم به حجه لضعفه. وأما رائحة الخلوف يسببها خلو المعدة من الطعام , وهي باقية ولو تسوك , والسواك إنما يزيل وسخ الأسنان .

( يسن له قبله بعود يابس ويباح برطب ) لقول عامر بن ربيعة  ” رأيت رسول الله   ما لا أحصي يتسوك وهو صائم ”  حسنه الترمذي .

قوله: يسن له قبله بعود يابس ويباح برطب

تقدم الكلام في أن الصحيح أنه مسنون مطلقا من غير تقييد بوقت دون وقت. بل والأفضل أن يستعمل الرطب كما تقدم . لحديث أبي موسي  قال:” أتيت النبي   وهو يستاك بسواك رطب, قال: وطرف السواك علي لسانه , وهو يقول: أع أع , والسواك في فيه كأنه يتهوع ” (متفق عليه )

 ( ولم يصب السنة من استاك بغير عود ) قيل: بلي بقدر ما يحصل من الإنقاء. قال في “الشرح”: وهو الصحيح لحديث  أنس  مرفوعا :” يجزىء من السواك الأصابع” ]رواه والبيهقي قال محمد بن عبد الواحد الحافظ هذا إسناد لا أري به بأسا]

قوله: ولم يصب السنة من استاك بغير عود

معناه:اشتراط السواك للاستياك .

ـ والصحيح جواز غير العود إذا حصل به الإنقاء,وفعله بالعود أفضل لاختيار النبي   له.

قال النووي رحمه الله :وبأي شيء استاك مما يزيل التغيير , حصل الإستياك , كالخرقة والإشنان والأصابع, وهذا مذهب أبي حنيفة لعموم ما ورد.أهـ

وهو ظاهر اختيار المجد بن تيميه رحمه الله , فقد بوب لذلك في المنتقي:” باب تسوك المتوضيء بإصبعه عند المضمضة ” وذكر حديث علي بن أبي طالب:   ” أنه دعا بكوز من ماء فغسل وجهه وكفيه ثلاثا , وتمضمض ثلاثا , فأدخل أصبعه في فيه ، ….ثم قال: هكذا كان وضوء النبي   ” ( رواه: أحمد وصححه الحافظ )

وقد أورد الشوكاني في الشرح حديث عائشة قالت: ” قلت : يا رسول الله الرجل يذهب فوه , أيستاك ؟ قال : نعم قلت كيف يصنع, قال : يدخل إصبعه في فيه” (رواه الطبراني في الأوسط وضعفه الحافظ )

( ويتأكد عند وضوء وصلاة ) لقوله  :” لولا أن اشق علي أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ” متفق عليه, وفي رواية لأحمد:”لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء ”   , وللبخاري تعليقا :” عند كل وضوء ” .

قوله: ويتأكد عند وضوء وصلاة

معناه:استحبابه عند وضوء وصلاة على التأكيد . فعن عائشة  قالت:” كان النبي   لا يستيقظ من ليل أو نهار إلا تسوك قبل ان يتوضأ ” ( حسن : رواه احمد وأبو داود وحسنه الألباني )

وأما محل استعمال السواك عند الوضوء فقد اختلفت فيه أقوال العلماء:

ـ فمذهب أحمد والشافعي فى قول: أنه قبل الوضوء, لحديث عائشة  :” كان النبي   يوضع له سواكه ووضوءه,فإن قام من الليل تخلى، ثم استساك” (صحيح:رواه ابن ماجة   )

ـ وذهب مالك وأبو حنيفة والشافعي في قول إلي:أنه حال المضمضة لقوله ح$مع كل وضوء

قلت : ولا يمنع أن يكون الأمرين قد فعلهما النبي   لبيان الغرض المقصود وهو الإنقاء, دون النظر الي وقت الفعل ، وإن كان فعله قبل الوضوء أظهر لحديث عائشة المتقدم ” إلا تسوك قبل ان يتوضأ ” ( حسن ) والله أعلم.

 ( وانتباه من نوم و عند تغير رائحة فم ) لأن السواك شرع لإزالة الرائحة .

قوله:وانتباه من نوم و عند تغير رائحة فم

ويدل عليه حديث عائشة المتقدم ” كان النبي    لا يستيقظ من ليل أو نهار إلا تسوك قبل أن يتوضأ “(حسن)وأما تغير رائحة الفم فيدل عليه حديث عائشة المتقدم أيضا ” السواك مطهرة للفم , مرضاة للرب ”

( وقراءة ) تطييبا للفم لئلا يتأذى الملك عند تلقي القراءة منه. وعن حذيفة  : ” كان رسول الله   إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك”   متفق عليه .

قوله : وقراءة

ويدل عليه حديث علي بن أبي طالب  : ” أمرنا بالسواك . وقال: إن العبد إذا قام يصلي اتاه الملك فقام خلفه يستمع القرآن ، ويرنو , فلا يزال يسمع ويرنو حتى يضع فاه علي فيه. فلا يقرأ آية إلا كانت في جوف الملك” ( صحيح : رواه البزار و صححه الألباني )

( وكذا عند دخول مسجد ومنزل ) لما روي شريح بن هانئ قال : سألت عائشة   بأي شيء كان النبي   إذا دخل بيته يبدأ به ؟ قالت : ” بالسواك ”  رواه مسلم  والمسجد أولي من البيت .

( وأطاله سكوت وصفرة أسنان ) لأن ذلك مظنة تغير الفم .

قوله:وكذا عند دخول مسجد ومنزل

ـ أما المسجد ، فلأن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الناس . كما ورد في الحديث .

ـ وأما المنزل ، فلأنه من التنظف لأهله .

وبالجملة : السواك مستحب في جميع الأوقات من الليل أو النهار ، فإنه ” مطهرة للفم مرضاة للرب ” كما قال عنه الصادق المصدوق    .

(ولا بأس يتسوك بالعود الواحد اثنان فصاعدا) لأن عائشة  لينت السواك للنبي    فاستاك به

قوله: ولا بأس يتسوك بالعود الواحد اثنان فصاعدا

وينبغي أن يكون ذلك بإذنه .وأن يغسل السواك كلما استعمله لنفسه ، أو بينه وبين غيره . لقوله عائشة   ” وكان النبي   يعطيني السواك أغسله ، فأستاك ، ثم أغسله ، ثم أدفعه إليه ” (حسن : رواه أبو داود و حسنه الألباني)

ومن آداب استعمال السواك :

ـ ألا يستاك بحضرة الجماعة أو في المحافل لأنه ينافي المروءة .

ـ أن يحفظ السواك بعيدا عما يستقذر .

ـ أن يجففه بعد الاستعمال لئلا يتعطن .

ـ أن يجدد طرف السواك كل يوم أو كل يومين على الأكثر .

فائدة:( فضل السواك علي فرشاة الأسنان )

1 ـ أنه أتبع لسنة النبي    .

2ـ فرشاه طبيعية مثاليه مزوده بمواد مطهرة ومنظفة .

3ـ منظف آلي ( ميكانيكي ) يطرح الفضلات من بين الأسنان.

4ـ أليافه طبيعية قوية ومرنة ، لا تنكسر تحت الضغط فتتخذ الشكل المناسب لتدخل بين الأسنان وفي الشقوق لتنظفها دون أن تؤذي اللثة .

5ـ منظف كيماوي بذاته ، والفرشاة تحتاج الي معجون .

6ـ منظف كيماوي مستمر ، محتوي علي مواد هامة لصحة الأسنان .

7ـ معظم معاجين الأسنان مواد صابونية , في حين يحتوي السواك علي ماده “العفص”  بتركيز عالي .

8ـ يتعذر اصطحاب المعجون في كل مكان ووقت بخلاف السواك .

9ـ سهوله التحكم في قطر السواك وليونته .

10ـ السواك له مذاق مميز يزيد إفراز اللعاب .

11ـ بالسواك ماده عطرية زيتيه تكسب الفم رائحة زكية . ” كتاب السواك.

كتاب الطهارة – باب السواك

لا تذهب دون ترك تقييمك للموضوع

rating off شرح كتاب منار السبيل   كتاب الطهارة   باب السواكrating off شرح كتاب منار السبيل   كتاب الطهارة   باب السواكrating off شرح كتاب منار السبيل   كتاب الطهارة   باب السواكrating off شرح كتاب منار السبيل   كتاب الطهارة   باب السواكrating off شرح كتاب منار السبيل   كتاب الطهارة   باب السواك (No Ratings Yet)
loading شرح كتاب منار السبيل   كتاب الطهارة   باب السواكLoading...

شاهد أيضاً

حكم من ترك صلاة الجمعة 310x165 حكم من ترك صلاة الجمعة

حكم من ترك صلاة الجمعة

حكم ترك صلاة الجمعة عمداً تفصيلاً صلاة الجمعه من الصلوات المهمة فى حياة المسلم فهى …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *