الرئيسية / إسلاميات / شرح منار السبيل – كتاب الطهارة الجزء الثاني

شرح منار السبيل – كتاب الطهارة الجزء الثاني

شرح منار السبيل – كتاب الطهارة الجزء الثاني

بسم لله و الصلاة على رسول الله هذا شرح لكتاب منار السبيل للعالم الجليل ابن ضويان إبراهيم بن محمد بن سالم  و هو كتاب فى الفقة و اصولة و نستكمل كتاب الطهارة و قد سبق أن قلنا أن أركن أركان الإسلام بعد الشهادتين الصلاة, والطهارة شرط للصلاة, والشرط مقدم على المشروط و هذه تكملة لكتاب الطهارة نرجو الله ام يعلمنا ما ينفعنا و أن ينفعنا بما علمنا و غفر الله لمن علمنا هذا العلم  .

لزيارة شرح الجزء الأول من كتاب الطهارة “منار السبيل” أضغط

شرح كتاب منار السبيل كتاب الطهارة 300x225 شرح منار السبيل   كتاب الطهارة الجزء الثاني
شرح كتاب منار السبيل (كتاب الطهارة )

نبدا بالنوع الثانى و هو طاهر و كان النوع الأول طهور و قد تقدم ذكرة

(الثاني: طاهر يجوز استعماله في غير رفع الحدث وزوال الخبث و هو ما تغير كثير من لونه أو طعمه أو ريحه بشئ طاهر ) غير اسمه حتى صار صبغا، أو خلا، أو طبخ فيه فصار مرقا، فيسلبه الطهورية. قال في (الكافي ): بغير خلاف لأنه أزال عنه اسم الماء فأشبه الخل.
قوله : (الثاني: طاهر يجوز استعماله في غير رفع الحدث .. الخ)
معناه : أنه لا تحصل الطهارة بهذا الماء، و حكمه أنه طهور ان ظل حافظا لإطلاقه، فإما إن خرج عن إطلاقه بحيث صار لا يتناوله اسم الماء المطلق كان طاهرا في نفسه غير مطهرلغيره،ولأنه ماء تغير بمخالطة ما ليس بطهور يمكن الاحتراز منه ، فلم يجز الوضوء به . و يدل علي ذلك حديث أم هانئ ” أن النبي اغتسل هو و ميمونة من إناء واحد, قصعة فيها أثر العجين ” (رواه أحمد)وهومذهب جمهور العلماء .
ـ وذهب أبو حنيفة وأصحابه ورواية عن أحمد أنه يصح الطهارة به (الشرح الكبير ج1/21)
واستدلوا بقوله تعالى (فإن لم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا )و قالوا: وهذا عام في كل ماء لأنه نكرة في سياق النفي، و النكرة في سياق النفي تعم، فلا يجوز التيمم مع وجوده، لأن النبي و أصحابه كان يسافرون و غالب أسقيتهم الأدم،والغالب أنها تغير الماء، فلم ينقل عنهم تيمم مع وجود شئ من تلك المياه، ولأنه طهور خالطه طاهر لم يسلبه اسم الماء، فأشبه المتغير بالدهن.
ـ والصحيح هو مذهب الجمهور، ويحمل قول المخالف علي التغير اليسير الذي لم يخرج الماء إلي وصف أخر لا يقال معه “ماء ” وإنما يقال “ماء كذا ” أو يسمي باسم أخر فيقال “مرقا” “عصيرا”، أو يحمل علي ما يشق صون الماء عنه بما لا يغيره إلي وصف أخر غير الماء. و الله أعلم.
( فإن زال تغيره بنفسه عاد إلي طهور يته. ومن الطاهر ما كان قليلا واستعمل في رفع الحدث) لأن النبي : “صب علي جابر من وضوئه” (1) رواه البخاري. وفي حديث صلح الحديبية:” وإذا توضأ كادوا يقتتلون علي وضوئه “(2) ويعفي عن يسيره. وهو ظاهر حال النبي لأنهم يتوضئون من الأقداح.
قوله:(ومن الطاهر ما كان قليلا واستعمل في رفع حدث)
معناه :أن الماء المستعمل القليل ” وهو المنفصل عن أعضاء المتوضيء والمغتسل, طاهر و ليس طهور ، و أن القليل فقط هو الذى يعفى عنه للتطهر به .!
وقد اختلفت أقوال العلماء في الماء المستعمل من خلال مسألتين:
المسألة الأولي: هل المستعمل طاهر أم نجس ؟
المسألة الثانية: هل المستعمل طهور ؟
أما المسألة الأولي:
ـ ذهب أبو يوسف وهو رواية عن أبي حنيفة إلي نجاسته, واستدلوا بحديث أبي هريرة: ” لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ولا يغتسل فيه من جنابة, (صحيح:رواه أبو داود ) فقالوا: فاقتضي أن الغسل فيه كالبول فيه, ولأنه يسمي طهارة، والطهارة لا تكون إلا عن نجاسة, وإذا تطهر الطاهر لا يعقل.
ـ وذهب جمهور العلماء الي طهارته وهو الصحيح للأدلة التالية.
حديث جابر المذكور في الباب.و حديث اقتتال الصحابة علي وضوئه المذكور في الباب.
ولأنه طاهر لاقي محلا طاهرا (الأعضاء) فكان طاهرا, أشبه ما لوتبرد به, وكالذي غسل به الثوب الطاهر, وإلا فمن أين النجاسة ؟ ولأن الحدث ليس بنجاسة, ولأن المحدث لو غمس يده في الماء لم ينجسه لحديث أبي هريرة المؤمن لا ينجس
وأما المسألة الثانية وهي: هل المستعمل طهور
ـ فظاهر مذهب الشافعي وأحمد والمشهور عن أبي حنيفة واحدي الروايتين عن مالك, أنه طاهر غير مطهر ولا يرفع الحدث ولا يزيل الخبث, واستدلوا بحديث أبي هريرة المتقدم $ لا يبولن أحدكم في الماء الدائم وهو جنب # (صحيح: رواه مسلم )
وقالوا:إن النهي يقتضي أنه يؤثر في الماء وهو المنع من التوضوء به,ولأنه يزيل به مانع من الصلاة [الحدث] فلم يجز استعماله في طهارة أخري كالمستعمل في إزالة النجاسة ، واحتجوا بأن النبي r وأصحابه احتاجوا إلي الماء في مواطن كثيرة, ولم يجمعوا المستعمل مرة أخري.
ـ وذهب أحمد في الرواية الثانية ومالك والقول الثاني للشافعي وبه قال الحسن وعطاء والنخعي وأهل الظاهر والزهري إلي أنه طهور مطهر, وهو أصح القولين للأدلة التالية:
ـ روي عن علي وابن عمر وأبي أمامه وعطاء والحسن: أنهم قالوا فيمن نسي مسح رأسه فوجد بللا في لحيته: يكفيه مسحه بذلك
ـ وعن الربيع بنت معوذ, أنها لما وصفت وضوء النبي r قالت “…. ومسح رأسه بما بقي من وضوء في يديه “( رواه احمد وأبو داود وحسنه الألباني )
وقالوا: أنه غسل به محلا طاهرا فلم تزل به طهوريته, كما تقدم
وأجابوا عن عدم جمع الصحابة للماء المستعمل, بأن المتساقط كان يفني لأنهم لم يكونوا يتوضئون إلي إناء آخر, والملتصق بالأعضاء شئ حقير لا يكفي لغسل عضو من أعضاء الوضوء. (المغني ج1/28-29)
( أو انغمست فيه كل يد المسلم المكلف, النائم ليلا نوما ينقض الوضوء قبل غسلها ثلاثا بنية وتسمية وذلك واجب ) لقوله :” إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يديه , قبل أن يدخلها في الإناء ثلاثا , فان أحدكم لا يدري أين باتت يده “(رواه مسلم ) ويفتقر للنية لحديث عمر  :”إنما الأعمال بالنيات ” , وللتسمية قياسا علي الوضوء قاله أبو الخطاب.

قوله 🙁 أو انغمست فيه كل يد المسلم المكلف, النائم ليلا نوما … الخ)
معناه :أن الماء القليل الذي هو دون قلتين, والموجود في إناء دون البرك والحياض التي لا يخاف فساد مائها بغمس اليد فيها، يسلب طهوريته بغمس اليد من نائم ليلا ….الخ .وأن ذلك غير متعلق بمن نام نهارا, تمسكا بما جاء في بعض روايات الحديث ” إذا قام أو استيقظ أحدكم من الليل ” وبه قال أحمد وداود .
– والأصح أنه لا فرق بين نوم الليل ونوم النهار , وبه قال عامة أهل العلم.
وأجابوا عن الحديث بأن ذلك خرج مخرج الغالب , ويدل لذلك رواية أبوداود”أو أين كانت تطوف يده” ورواية الدار قطني ” أو أين طافت يده” ولا يلزم من صيغة ” أو” في الروايتين أن يكون ذلك شكا, بل يجوز أن يكون النبي r قال الأمرين معا.يريد: ان كانت يده في المبيت,أو أين كانت تطوف يده في نومه مساءاًَ كان أو نهارا والله أعلم.
و كذلك فأن غمس اليد هنا لا يسلب الماء الطهورية, وبه قال الأئمة الثلاثة والرواية الثانية عن أحمد وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية.
قال ابن قدامة في الشرح الكبير: وهو الصحيح إن شاء الله تعالي, لأن الماء قبل الغمس كان طهورا, فيبقي علي أصله, ونهي النبي r عن غمس اليد كان لوهم النجاسة, فالوهم لا يزيل الطهورية كما لم يزل الطهارة وإن كان تعبدا اقتصر علي مورد النص وهو مشروعية الغسل . أهـ (ج1/25)

فائدة: اختلف العلماء في الأمر بالغسل في الحديث هل هو تعبد أو معقول المعني؟
قال بعضهم, هو تعبد, حتى أن من تحقق طهارة يده في نومه بأن لف عليها ثوبا أو خرقة طاهرة واستيقظ وهو كذلك, كان مأمورا بغسلها لعموم أمر التيقظ بذلك ، ومشهور مذهب مالك انه يستحب وان تيقن طهارة يده.
وأظهر الوجهين عند الشافعية: انه لا يكره غمس يده مع تيقن الطهارة, لأنه أمر بذلك لاحتمال النجاسة بدليل قوله  فإنه لا يدري أين باتت يده # فعلل الأمر باحتمال طروء نجاسة علي يده .
وعليه: فالأظهر أن كراهة غمس اليد خاصة بحال الاستيقاظ من النوم لمعنى معقول وهو احتمال النجاسة فيستحب للمستيقظ من نوم غسل يده ثلاثا, وعليه فمن شك في نجاسة يده كره له ذلك وإن لم يكن قد نام.
( الثالث: نجس يحرم استعماله إلا للضرورة, ولا يرفع الحدث, ولا يزيل الخبث وهو ما وقعت فيه نجاسة وهو قليل ) لحديث ابن عمر قال: سمعت رسول الله r وهو يسأل عن الماء يكون في الفلاة من الأرض, وما ينويه من السباع والدواب, فقال: ” إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث ” رواه الخمسة, وفي لفظ ابن ماجه وأحمد: ” لم ينجسه شيء ” يدل علي أن ما لم يبلغهما ينجس. وقول النبي : ” إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات ” متفق عليه يدل علي نجاسة من غير تغير, ولأن الماء اليسير يمكن حفظه في الأوعية, فلن يعفي عنه. قاله في ” الكافي “, وحمل حديث بئر بضاعة علي الكثير جمعا بين الكل. قاله في ” المنتقي”.
(أو كان كثيرا وتغير بها أحد أوصافه )قال في الكافي :بغير خلاف.وقال في الشرح : حكاه ابن المنذر إجماعا.
قوله : ( الثالث :نجس يحرم استعماله إلا للضرورة, ولا يرفع الحدث, ولا يزيل الخبث..الخ)
معناه :أن الماء القليل اذا وقعت فيه نجاسة ، تنجس ، وكذا لو كان كثيرا و غيرت النجاسة من وصفه .
وقد اختلفت أقوال العلماء في هذا الماء نظرا للاختلاف في مسألتين:
الأولى: صحةحديث القلتين .والثانية:ضبط التقدير للماء الكثير والقليل الذي تؤثر فيه النجاسة من عدمها.
ـ وقد ذهب الشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأبو عبيد ومحمد بن إسحاق وابن خز يمه وغيرهم الى العمل بهذا الحديث .و قال الحافظ البيهقي $ الحديث محفوظ # وقال الخطابي: ويكفي شاهدا علي صحته أن نجوم أهل الحديث صححوه وقالوا به واعتمدوه في تحديد الماء،وهم القدوة وعليهم المعول في هذاالباب.
ـ وأما بالنسبة لتقدير الماء من حيث القلة والكثرة فقد ذهب أبو حنيفة وأصحابه إلي التقدير. وقالوا: إن الكثير ينجس بالنجاسة إلا أن يبلغ حدا يغلب علي الظن أن النجاسة لا تصل إليه, واختلفوا في حده, فقال بعضهم: ما إذا حرك أحد طرفيه لم يتحرك الآخر, وقال بعضهم: ما بلغ عشرة أذرع في عشرة أذرع, ومادون ذلك ينجس وإن بلغ ألف قلة, لأن النبي قال: ” لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يتوضأ فيه ” متفق عليه. فلم يفرق بين قليل وكثير .
والصحيح خلافه من عدة وجوه:
الأول: إن الشرع حدد القلة والكثرة، فما كان فوق قلتين فهو كثير، وما كان دونهما فهو قليل، فقد يكون موطن الماء عميق غير واسع الإطراف، فهو على ذلك كثير، وعند الأحناف قليل.
الثاني: أن حديث “إذا بلغ الماء قلتين” يخصص عموم حديث ” الماء طهور لا ينجسه شيء”
الثالث: حديث بئر بضاعة وهى التي يلقى فيها النجاسات، قال فيها ” الماء طهور لا ينجسه شيء ” مع أنه أقل مما حدده الأحناف (فهو حوالي ذراع وربع طولا وعرضا وعمقه إلى عورة الرجل أي إلى العانة).
الرابع: حديث ” لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يتوضأ فيه ” أجيب عنه بان النهى للتنزيه وليس للنجاسة، لأنه يؤدى إلى كثرة البول وتغير الماء به.
وقال الشوكاني في نيل الأوطار:و الحاصل أنه لا تعارض بين حديث ” القلتين” و حديث ” الماء طهور لا ينجسه شئ ” فما بلغ مقدار القلتين فصاعدا، فلا يحمل الخبث ولا ينجس بملاقاة النجاسة إلا أن يتغير أحد أوصافه فنجس بالإجماع، فيخص به حديث” القلتين ” و حديث ” لا ينجسه شئ “,
و أما ما دون القلتين فإن تغير خرج عن الطهارة بالإجماع، و بمفهوم حديث القلتين فيخص بذلك عموم حديث ” لا ينجسه شئ “. أهـ (ج1/30)
– و علي ما تقدم فالصحيح أن الماء لا ينجس كثيره ولا قليله إلا بالتغير, وهو مذهب مالك والثوري وروي أيضا عن الشافعي و الراوية الثانية عن أحمد و اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وبه قال ابن المنذر.
( فإن زال تغيره بنفسه أو بإضافة طهور إليه أو بنزح منه و يبقي بعده كثير طهر )
أي عاد إلي طهوريته.
( و الكثير قلتان ” من قلال هجر “تقريبا واليسير ما دونهما ) و إنما خصت القلتان بقلال هجر , لوروده في بعض ألفاظ الحديث و لأنها كانت مشهورة الصفة ، معلومة المقدار ، قال ابن جريج : رأيت قلال هجر، فرأيت القلة تسع قربتين و شيئا والاحتياط أن يجعل الشئ نصفا ، فكانت القلتان خمس قرب تقريبا ، و القربة مائة رطل بالعراقي ، والرطل بالعراقي تسعون مثقالا .

قوله 🙁 فإن زال تغيره بنفسه أو بإضافة طهور إليه أو بنزح منه و يبقي بعده كثير طهر )
معناه : أن تطهير الماء النجس ينقسم ثلاثة أقسام:
أحدها:أن يكون الماء النجس دون القلتين ، فتطهيره المكاثرة بقلتين طاهرتين أما أن ينبع فيه أو يجري إليها من ساقية أو نحو ذلك، فيزول بهما تغيره إن كان متغيرا فيطهر، وإن لم يكن متغيرا طهر بمجرد المكاثرة لأن القلتين تدفع النجاسة عن نفسها وعما اتصل بها ولا تنجس إلا بالتغير إذا وردت عليها النجاسة .
القسم الثاني : أن يكون قلتين فإن لم يكن متغيرا بالنجاسة فتطهيره بالمكاثرة المذكورة ، وإن كان متغيرا بها فتطهيره بالمكاثرة المذكورة إذا أزالت التغير وبزوال تغيره بنفسه لأن علة التنجيس زالت وهي التغير أشبه الخمرة إذا انقلبت بنفسها خلا .
القسم الثالث : وهو أن ينزح منه حتى يزول التغير ويبقى بعد النزح قلتان .
تنبيه :لا يعتبر في المكاثرة صب الماء دفعة واحدة ، لكن يوصله على حسب الإمكان في المتابعة على ما ذكرنا

( و هما خمسمائة رطل بالعراقي، وثمانون رطلا و سبعان و نصف سبع بالقدسي و مساحتهما ) اى القلتان.
( ذراع وربع طولا و عرضا و عمقا فإذا كان الماء الطهور كثيرا و لم يتغير بالنجاسة فهو طهور، ولو مع بقائها فيه ) لحديث بئر بضاعة السابق رواه احمد و غيره.

قوله 🙁 و هما خمسمائة رطل بالعراقي، وثمانون رطلا و سبعان و نصف سبع بالقدسي و مساحتهما …الخ)
أما الرطل العراقي : فيساوي 401.143 جرام
إذا القلتان تساويان : 500رطل × 401.143جرام = 200.5715 كيلو جرام
و أما الذراع : فيقصد به بسط اليد و مدها ( و هو ما بين طرف المرفق إلي طرف الإصبع الوسطي )
و هو يساوي “24” إصبعا معترضات و الإصبع “20مم ”
وعليه يكون الذراع الشرعي يساوي24× 2مم=480مم=48سم
– والذراع وربع = 48 سم+12 سم = 60 سم
إذا حجم القلتين يساوي 60×60×60 = 216000سم مكعب = 216 لترا (2)
(1) مابين القوسين أدخل تصحيحا علي متن الشارح وليس في الأصول المخطوطة ، قال ابن قدامة: القلة: الجرة، سميت قلة لأنها تقل بالأيدي، والمراد هنا بالقلة ” قلال هجر ” و هي قرية المديلة. ” باليمن ”
(2) حاشية الشيخ محمد اسماعيل .

(وإن شك في كثرته فهو نجس، وإن اشتبه ما تجوز به الطهارة، بما لا تجوز به الطهارة لم يتحر ويتيمم بلا إراقة )لأنه أشتبه المباح بالمحظور، فيما لا تبيحه الضرورة, فلم يجز التحري, كما لو كان النجس بولا أو كثر عدد النجس، أو اشتبهت أخته بأجنبيات، قاله في “الكافي”.
قوله 🙁 وإن شك في كثرته فهو نجس)
معناه: أن الماء الذي تقدم الكلام عليه في قوله ” فإن زال بتغيره… إلخ” هل هو قلتين أو اقل؟
فيعامل بمعاملة القليل. أي أقل من قلتين, فحكمه أنه نجسّ!.
والصحيح كما تقدم أن الماء لا ينجس كثيره ولا قليله إلا بالتغير, وهو مذهب مالك والثوري وروي أيضا عن الشافعي و الراوية الثانية عن أحمد و اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وبه قال ابن المنذر.
قوله:( وإن اشتبه ما تجوز به الطهارة.. الخ)
معناه: إن اشتبه الماء الطاهر بالنجس لم يتحر فيهما ويتيمم .أشبه ما لو اشتبهت عليه أخته في نساء بلد ،وهو قول أكثر أصحاب أحمد وقول المزني و أبي ثور
ـ وقال الشافعي : يتحرى في الحالين لأنه شرط للصلاة فجاز التحري فيه كما لو اشتبهت القبلة والثياب ولأن الطهارة تؤدي باليقين تارة وبالظن أخرى كما قلنا بجواز الوضوء بالماء المتغير الذي لا يعلم سبب تغيره .و هو الأصح .
مسألة : وإن اشتهت ثياب طاهرة بنجسة ؟فعلى قولين :
أحدهما : صلى في كل ثوب صلاة بعدد النجس وزاد صلاةولم يجز التحري وهذا قول ابن الماجشون لأنه أمكنه أداء فرضه بيقين من غير حرج فلزمه كما لو اشتبه الطاهر بالطهور وكما لو فاتته صلاة من يوم لا يعلم عينها وقال أبو ثور و المزني : لا يصلي في شيء منها .
ـ وقال أبو حنيفة و الشافعي يتحرى كقولهما في الأواني والقبلة ، وهو الصحيح .

( ويلزم من علم بنجاسة شئ إعلام من أراد أن يستعمله ) لحديث: “الدين النصيحة”

قوله 🙁 ويلزم من علم بنجاسة شئ إعلام من أراد أن يستعمله )
معناه : أن ذلك من الدين لأن فيه دلالة على الخير و منعا عن المنكر ، و قد قال النبى صلى الله عليه وسلم  : من رأى منكم منكرا فليغيره

 

لا تذهب دون ترك تقييمك للموضوع

rating off شرح منار السبيل   كتاب الطهارة الجزء الثانيrating off شرح منار السبيل   كتاب الطهارة الجزء الثانيrating off شرح منار السبيل   كتاب الطهارة الجزء الثانيrating off شرح منار السبيل   كتاب الطهارة الجزء الثانيrating off شرح منار السبيل   كتاب الطهارة الجزء الثاني (No Ratings Yet)
loading شرح منار السبيل   كتاب الطهارة الجزء الثانيLoading...

شاهد أيضاً

حكم من ترك صلاة الجمعة 310x165 حكم من ترك صلاة الجمعة

حكم من ترك صلاة الجمعة

حكم ترك صلاة الجمعة عمداً تفصيلاً صلاة الجمعه من الصلوات المهمة فى حياة المسلم فهى …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *