الرئيسية / إسلاميات / شرح كتاب منار السبيل ( الطهارة الجزء الأول )

شرح كتاب منار السبيل ( الطهارة الجزء الأول )

شرح كتاب منار السبيل (كتاب الطهارة الجزء الأول )

بسم لله و الصلاة على رسول الله هذا شرح لكتاب منار السبيل للعالم الجليل ابن ضويان إبراهيم بن محمد بن سالم  و هو كتاب فى الفقة و اصولة و نبدأ بكتاب الطهارة إقتداءِِاً بالأئمة، لأن أركن أركان الإسلام بعد الشهادتين الصلاة, والطهارة شرط للصلاة, والشرط مقدم على المشروط وأما التو حيد فإن له كتب مستقلة نرجو الله ام يعلمنا ما ينفعنا و أن ينفعنا بما علمنا و غفر الله لمن علمنا هذا العلم  .

كتاب الطهارة

شرح كتاب منار السبيل كتاب الطهارة 300x225 شرح كتاب منار السبيل ( الطهارة الجزء الأول )
شرح كتاب منار السبيل (كتاب الطهارة)

( وهي رفع الحدث ) أي زوال الوصف القائم بالبدن المانع من الصلاة ونحوها.

تعريف الطهارة
لغة: هي النظافة والنزاهة عن الأقذار والادناس.
شرعا: رفع ما يمنع الصلاة من حدث أو نجاسة بالماء أو رفع حكمه بالتراب .
قال ابن قدامة: والطهارة في اللغة النزاهة عن الأقذار, وفي الشرع: رفع ما يمنع الصلاة من حدث أو نجاسة بالماء, أو رفع حكمه بالتراب, فعند إطلاق لفظ الطهارة في لفظ الشارع أو كلام الفقهاء وينصرف إلى الموضوع الشرعي دون اللغوي, وكذلك كل ما له موضوع شرعي ولغوي إنما ينصرف المطلق منه إلى الموضوع الشرعي دون اللغوي, كالوضوء والصلاة والصوم والزكاة والحج ونحوه, لأن الظاهر من صاحب الشرع التكلم بموضوعاته. أهـ
قوله :أي زوال الوصف القائم بالبدن المانع من الصلاة ونحوها
مثاله: رجل بال ثم توضأ فإنه كان حين تبوله وقبل التطهربه وصف يمنع من ا لصلاة وهذا يسمى حدثا فلما تطهر زا ل هذا الوصف.
(فصل) وطهارة الحدث متعلقة بالبدن وحده، وتكون على نوعين:
1 ـ طهارة كبرى: وتكون من حدث أكبر، وتكون بالغسل.
2ـ طهارة صغرى: وتكون من حدث أصغر، وتكون بالوضوء.
وأما عند تعذرهما؛ فتكون الطهارة البديلة (التيمم).

( و زوال الخبث ) أى النجاسة أو زوال حكمها بالاستجمار أو التيمم.

قول الشارح : أو زوال حكمها بالاستجمار أو التيمم.

معناه: أن النجاسة إن لم تزال حقيقة بالماء أو بأي مزيل من المطهرات (1), تكون الإزالة حكما بالإستجمارأوالتيمم, لأنهما لا يزيلان النجاسة بالكلية فتكون الإزالة هنا حكما لا حقيقة.

( وأقسام الماء ثلاثة: أحدها طهور(2) وهو الباقي على خلقته ) التي خلق عليها سواء نبع من الأرض أو نزل من السماء على أي لون كان.
( و يرفع الحدث و يزيل الخبث ) لقوله تعالى: و ينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به  {الأنفال11}. وقول النبيr :” اللهم طهرني بالماء والثلج والبرد”(3) متفق عليه ) وقوله في البحر: “هو الطهور ماؤه الحل ميتته ” (4) رواه الخمسة وصححه الترمذي.

قوله : أحدها طهور وهو الباقي على خلقته.
معناه: أنه هو الماء المطلق و هو ما كفي في تعريفه إسم ( ماء) و الأصل فيه قوله تعالى ﴿و ينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به﴾. (الأنفال: 11)
قال ابن قدامة في الشرح الكبير: وجملة ذلك أن كل صفة خلق الله عليها الماء من حرارة أو برودة أو عذوبة أو ملوحة أو غيرها, سواء نزل من السماء أو نبع من الأرض وبقى على أصل خلقته فهو طهور لقول الله تعالى ﴿وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به﴾ وقولهr (اللهم طهرني بالثلج والبرد والماء البارد) “رواه مسلم”. أهـ

” وهو أربعة أنواع “:
(1- ماء يحرم استعماله ولا يرفع الحدث و يزيل الخبث وهو ما ليس مباحا ) كالمغصوب ونحوه لقوله  في خطبته يوم النحر بمنى ” إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا “(1) رواه مسلم من حديث جابر
قوله: وهو أربعة أنواع
معناه: أن الماء الطهور أربعة أنواع على مذهبه.
قوله :ولا يرفع الحدث و يزيل الخبث
معناه : لأن رفع الحدث عبادة يلزمها نية, وأما زوال الخبث فلا يلزمه نية
قوله: وهو ما ليس مباحا كمغصوب ونحوه.
معناه: أن هذا الماء مع طهوريته إلا أنه لا يرفع الحدث وهذا من الشارح بناء على مذهب الحنابلة والظاهرية في أن مطلق النهي يقتضي فساد المنهي عنه.
والراجح هو مذهب الجمهور, وهو أن النهي عن العمل هنا لوصف مجاور ينفك عنه وهو غير لازم له وهذا لا يقتضي بطلان العمل ولا فساده, بل يبقي صحيحا متصفا بالمشروعية, وتترتب عليه آثاره المقصودة منه ( وهي هنا رفع الحدث وإزالة الخبث ) إلا أن فاعله يأثم, وذلك لأن جهة المشروعية فيه تخالف جهة النهي, فلا تلازم بينهما.
(2- وماء يرفع حدث الأنثي لا الرجل البالغ والخنثي, وهو ما خلت به المرأة المكلفة لطهارة كاملة عن حدث ) لحديث الحكم بن عمرو الغفاري  أن رسول الله r ” نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة ” رواه الخمسة
وقال أحمد: جماعة كرهوه وخصصناه بالخلوة, لقول عبد الله بن سرجس:
توضأ أنت هنا وهي هاهنا, فأما إذا خلت به فلا تقربنه.
– والماء المقصود هنا: إما الماء المتبقي من طهارتها, وأما الماء المتساقط من أعضائها
والمرأة المقصودة: هي امرأة بالغة عاقلة، ليست صغيرة ولا مراهقة.
الماء موضوع المسألة: هو ماء قليل دون قلتين، خلت به المرأة في طهارة كاملة عن حدث, وعليه فإن اختل شيء من ذلك فالماء طهور, لا تؤثر خلوتها به, فلا أثر لخلوتها بالماء الكثير, ولا بالقليل إن كان عندها من يشاهدها, ولا أثر لما خلت به لطهارة خبث, ولا اثر لما خلت به لطهارة مستحبة.
. والصحيح: أن النهي في الحديث ليس على سبيل التحريم, بل على سبيل الأولوية والتنزية وقال بعض العلماء بأن النهي منسوخ… وذلك للأدلة التالية:
ـ عن ابن عباس ” أن رسول الله r كان يغتسل بفضل ميمونة” ( رواه أحمد ومسلم )
ـ وعنه قال “اغتسل بعض أزواج النبي r في جفنة, فجاء النبي r يتوضأ منها أو يغتسل فقالت له يا رسول الله إني كنت جنبا, فقال: إن الماء لا يجنب” ( حسن رواه الترمذي واحمد وأبو داود ).
قال البغوي رحمه الله: لا كراهة في وضوء الرجل بفضل طهور المرأة للأحاديث الصحيحة فيه. اهـ.
وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله-: زعم بعضهم أنه لا يرفع الحدث, وولدوا عليه من المسائل ما يشغل الإنسان, ويعذب الحيوان وأكثر أهل العلم أنه مطهر رافع للحدث, للأدلة القاطعة, وإنما نهى عنه نهي تنزيه وتأديب إذا قدر على غيره. ا هـ
( وماء يكره إستعماله مع عدم الاحتياج إليه وهو ماء بئر بمقبرة )
قال في ” الفروع ” في الأطعمة: وكره أحمد ماء بئر بين القبور, وشوكها وبقلها انتهى. قال ابن عقيل: كما سمد بنجس والجلالة.انتهى .
قوله : وماء يكره إستعماله مع عدم الاحتياج إليه وهو ماء بئر بمقبرة
معناه : لأن ماء البئر بالمقبرة يتأثر بتحلل أجساد الموتى.
قال الشيخ محمد إسماعيل: وظاهره أنه يكره استعماله في أكل وشرب وطهارة وغيرها.
وأما الجلالة: هي التي تأكل الجلة: البعر والروث والعذرة , وعند الفقهاء: كل بهيمة تأكل النجاسة مطلقا.و سيأتى .

( وماء اشتد حره أو برده ) لأنه يؤذي ويمنع كمال الطهارة.
والكراهة هنا, لأجل انه يعوق إسباغ الوضوء, فالمنع هنا لخوف الضرر, وذلك لا يمنع من صحة الوضوء.

( أو ما سخن بنجاسة أو بمغصوب ) لأنه لا يسلم غالبا من صعود أجزاء لطيفة إليه وفي الحديث:” دع ما يريبك إلي مالا يريبك ” رواه النسائي

قوله : أو ما سخن بنجاسة أو بمغصوب
معناه : انه يكره استعمال الماء المسخن بنجاسة او بغصوب .
والصحيح عدم الكراهة و ان كان الغاصب آثما لانفكاك الجهة كما سبق فى حكم الطهارة بالماء المغصوب: قال النووي رحمه الله: لا تكره الطهارة بالماء المسخن ما لم يخف الضرر لشدة حرارته, سواء سخن بطاهر أو بنجس, هذا متفق عليه عند الشافعية, والجمهور على عدم الكراهة, وحكى بعض الشافعية عن مجاهد كراهته وعن أحمد كراهة المسخن بالنجاسة, وليس لهم دليل فيه روح, ودليلنا النصوص المطلقة ولم يثبت نهي. أهـ . (انظر ص4)

( أو استعمل في طهارة لم تجب ) لتجديد وغسل الجمعة.

قوله : أو استعمل في طهارة لم تجب
معناه : أن الماء المنفصل عن طهارة مستحبة يكره استعماله .
قلت : وهذا للخلاف في سلبه الطهورية.
والصحيح طهوريته : وكذا المستعمل في طهارة واجبة فالأصح طهوريته, وسيأتي عليه التفصيل قريبا.
(فصل) والفرق بين الطهارة الواجبة والمستحبة:
أن ما شرع لسبب ماض كان واجبا, كالغسل من الجنابة والحيض والنفاس, وما شرع بسبب مستقبل كان مستحب، كأغسال الحج، و الجمعة، والعيدين و دخول مكة.

( أو في غسل كافر ) خروجا من خلاف من قال: يسلبه الطهورية
( أو تغير بملح مائي ) كالملح البحري لأنه منعقد من الماء.
قوله : أو في غسل كافر
معناه :كراهته لأن استعمال الكافر قد يسلبه الطهورية .
والصحيح : أن نجاسة الكافر نجاسة معنوية, فلا يسلب الماء طهوريته, وسيأتي زيادة تفصيل في باب الآنية.
و أما الملح المائي: هو المتجمد في السباخ فلا يسلب الماء الطهورية لأن الماء أصله.
والملح المعدني: هو الذي يستخرج من الأرض فإنه يضر كثيره إن غير الماء . واختار شيخ الإسلام أن حكمهما واحد.

( أو بما لا يمازجه كتغيره بالعود القماري وقطع الكافور والدهن ) على اختلاف أنواعه لأنه تغيرعن مجاورة لأنه لا يمازج الماء وكراهته خروجا من الخلاف. قال في “الشرح”: وفي معناه ما تغير بالقطران والزفت والشمع لأن فيه دهنية يتغير بها الماء.

قوله : أو بما لا يمازجه كتغيره بالعود القماري وقطع الكافور والدهن
معناه : انه يكره استعمال هذه الأنواع لمخالطتها هذه الأشياء .
و العود القماري: عود عطر منسوب إلي منطقه بالهند. والكافور: وعاء طلع النخل و نبت طيب والمقصود بعدم الممازجة: هو أنه يطفو على الماء، و كأنه منفصل عنه.

( و لا يكره ماء زمزم إلا في إزالة الخبث ) ـ تعظيما له ـ و لا يكره الوضوء و الغسل منه لحديث أسامه  أن رسول الله r ” دعا بسجل من ماء زمزم فشرب منه و توضأ “رواه أحمد عن علي ، و عنه يكره الغسل لقول ابن عباس ” لا أحلها لمغتسل “. و خص الشيخ تقي الدين الكراهة بغسل الجنابة.
قوله : و لا يكره ماء زمزم إلا في إزالة الخبث
معناه : جواز استعمال ماء زمزم فى الطهارة ، وأما ازالة النجاسة و الأغتسال فلا ، و ذلك لشرفه ، فقد قال r $ انها طعام طعم و شفاء سقم# .
قلت :أما الاغتسال فالأظهر جوازه فى الطهارة بنوعيها .
قال النووي رحمه الله: أما مذهبنا كمذهب الجمهورأنه لا يكره الوضوء و لا الغسل بماء زمزم، و دليلنا النصوص الصريحة في المياة بلا فرق، و لم يزل المسلمون على الوضوء منه بلا إنكار، و ما ذكروه عن العباس، بل حكي عن أبيه عبد المطلب، و لو ثبت عن العباس لم يجز ترك النصوص به، وأجاب أصحابنا بأنه محمول على أنه قاله في وقت ضيق الماء لكثرة الشاربين. أهـ (المجموع 1/139)
ـ وأما استعماله فى ازالة النجاسة فالأظهر الحرمة .
قال النووى رحمه الله: لماء زمزم حرمة تمنع الاستنجاء به، ثم لو استنجي به أجزأه بالإجماع. أهـ
(4 ـ و ماء لا يكره استعماله كماء البحر ) لما تقدم.

قوله : و ماء لا يكره استعماله كماء البحر .
معناه : أنه قد ذهب بعض السلف إلى كراهة التطهر بماء البحر، بل و حكي عن بعضهم عدم الإجزاء فقد روي عن ابن عمر قوله “ماء البحر لا يجزي من وضوء ولا جنابة، إن تحت البحر نارا، ثم ماء ثم نارا حتى عد سبعة أبحر و سبعة أنيار ” (ضعيف) وروي عن النبي ” لا تركب البحر إلا حاجا أو معتمرا أو غازيا في سبيل الله، فإن تحت البحر نارا و تحت النار بحرا ” (ضعيف: رواه أبو داود و سعيد بن منصور)
والصحيح كما ذكر المصنف رحمه الله: أنه لا يكره الطهارة بماء البحر. لما روي عن أبي هريرة  سأل رجل النبي : إنا نركب البحر و نحمل معنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا، أنتوضأ بماء البحر، فقال  ” هو الطهور ماؤه الحل ميتته ” (حسن: رواه الخمسة)
قال الشافعي رحمه الله:”هذا الحديث نصف علم الطهارة “و القول بطهورية ماء البحر و عدم كراهية التطهر به، هو مذهب عامة أهل العلم من الصحابة.
قلت : و قد دلت النصوص الصحيحة على ذلك، مع ضعف الأخبار الواردة في المنع و الكراهية.
قال الشوكاني في نيل الأوطار: و لا حجة في أقوال الصحابة لاسيما إذا عارضت المرفوع والإجماع. أهـ
و قال في البدر المنير: في الحديث جواز الطهارة بماء البحر و به قال جميع العلماء إلا ابن عبد البر و ابن عمر و ابن المسيب. أهـ
– و روي عن عمر t” من لم يطهره ماء البحر فلا طهره الله”
– وقال الشيخ محمد إسماعيل حفظه الله: وأما قولهم “هو نار” إن أريد به أنه نار في الحال فهو خلاف الحس, وإن أريد أنه يصير نارا, لم يمنع ذلك الوضوء به في حال كونه ماء. أهـ

( والآبار والعيون والأنهار ) لحديث أبى سعيد t قال: قيل: يا رسول الله أنتوضأ من بئر بضاعة ؟ ( وهي بئر يلقى فيها الحيض ولحوم الكلاب والنتن ) (1)فقال r : الماء طهور لا ينجسه شيء “رواه احمد وأبو داود والترمذي . وحديث:” أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقي من درنه شيء”
فأما عموم الآبار فالأصل في مائها الطهورية. وكذا بئر بضاعة المذكور بنص قوله النبي r.
مسألة: حكم التوضأ من أبار ديار ثمود عدا بئر الناقة ؟
الجواب: ذهب بعض أهل العلم إلي عدم الجواز لما روي عن ابن عمر أن النبي  لما نزل الحجر في غزوة تبوك ” أمرهم ألا يشربوا من بئرها, ولا يستقوا منها, فقالوا: قد عجنا منها واستقينا, فأمرهم أن يطرحوا ذلك العجين ويهرقوا ذلك الماء ” رواه البخاري.
ـ وذهب فريق آخر إلي الجواز,واستدلوا بالأدلة العامة علي رفع الحدث والخبث بالماء المطلق وهو الراجح.وأما العيون والأنهار. فحديث الباب يدل على طهوريتها.

( والحمام ) لأن الصحابة دخلوا الحمام ورخصوا فيه ومن نقل عنه الكراهة علل بخوف مشاهدة العورة أو قصد التنعم به ذكره في ” المبدع “.
وروي الدار قطني بإسناد صحيح عن عمر  “أنه كان يسخن له ماء في قمقم فيغتسل به”وروي ابن أبي شيبه عن ابن عمر ” أنه كان يغتسل بالحميم “
( ولا يكره المسخن بالشمس ) وقال الشافعي تكره الطهارة بما قصد تشميسه لحديث: لا تفعلي فإنه يورث البرص ” رواه الدار قطني. وقال: يرويه خالد بن إسماعيل, وهو متروك, وعمرو الاعسم, وهو منكر الحديث, ولأنه لو كره لأجل الضرر لما اختلف بقصد تشميسه وعدمه.
قوله : ( والحمام )
معناه :أن الحمام و هو الوض البير المملوء بالماء الساخن ، و يغتسل فيه الناس جماعات .
قوله 🙁 ولا يكره المسخن بالشمس)
معناه :أن الماء المسخن بالشمس لا يكره حيث أن الأخبار الواردة فى النهى لا تثبت .
قال ابن قدامه في المغني: ولنا أنه سخن بطاهر، أشبه ما في البرك والأنهار وما سخن بالنار, وما لم يقصد تشميسه, فان الضرر لا يختلف بالقصد وعدمه والحديث غير ثابت. أهـ
ءقلت : بل الوارد عن الشافعى محمول على اذا كان فيه ضرر ، حيث قال في (الأم): ولا أكره المشمس إلا أن يكره من جهة الطب. أهـ
وقال ابن قدامة: وحكي عن أهل الطب أنهم لا يعرفون لذلك تأثير في الضرر.أهـ

(والمتغير بطول المكث) وهو الآجن, قال ابن المنذر: اجمع كل من نحفظ عنه أن الوضوء بالماء الآجن جائز سوي ابن سيرين. وكذلك ما تغير في آنية الادم والنحاس, لأن الصحابة كانوا يسافرون وغالب أسقيتهم الأدم وهي تغير أوصاف الماء عادة ولم يكونوا يتيممون معها قاله في ” الشرح “.

قوله : (والمتغير بطول المكث) وهو الآجن
معناه :أن الماء المتغير بطول المكث، أي بطول إقامته في مقره من أرض أو آنية من أدم أو نحاس أو غيرها لمشقة الاحتراز منه طهور .
قال ابن قدامةفى المغنى: والماء الآجن هو الذي يتغير بطول مكثه في المكان من غير مخالطة شيء بغيره, باق علي إطلاقه في قول أكثر أهل العلم. أهـ
وقال ابن المنذر: أجمع كال من نحفظ عنه من أهل العلم أن الوضوء بالماء الآجن من غير نجاسة حلت فيه جائز, غير ابن سيرين فإنه كره ذلك, وقول الجمهور أولى. أهـ (الإجماع ص19)
و قال ابن قدامه في الشرح: و كذلك ما يتغير في آنية الأدم و النحاس و نحوه يعفي عن ذلك كله، ولا يخرج به الماء عن إطلاقه لأنه يشق التحرز منه. أهـ ( الشرح الكبير ج1/14)

( أو بالريح من نحو ميتة ) قال في الشرح “: لا نعلم في ذلك خلافا “.

قوله 🙁 أو بالريح من نحو ميتة )
قال ابن عثيمين في الشرح الممتع: مثاله: غدير عنده عشرون شاة ميتة من كل جانب، وصار له رائحة كريهة جدا، بسبب الجيف يقول المؤلف: أنه طهور غير مكروه، لأن التغير عن مجاورة، لا عن ممازجة، وبعض العلماء حكي الإجماع علي أنه لا ينجس بتغيره بمجاورة الميتة.أهـ

( أو بما يشق صون الماء عنه كطحلب، و ورق شجر ما لم يوضعا ) وكذلك ما تغير بممره علي كبريت، وقار، و غيرهما، وورق شجر علي السواقي و البرك، وما تلقيه الريح و السيول في الماء، من الحشيش و التبن، و نحوهما، لأنه لا يمكن صون الماء عنه. قاله في (الكافي ).
قوله : ( أو بما يشق صون الماء عنه كطحلب، و ورق شجر ما لم يوضعا )
معناه : أن الماء المتغير بالطحلب وورق الشجر والخز وسائر ما ينبت في الماء أو يجري عليه الماء أو تحمله الريح أو السيول من التبن والعيدان أو ما يمر عليه الماء من الكبريت والقار ونحوه أو كان في الأرض التي يقف فيها الماء وكذلك ما يتغير في آنية الأدم والنحاس ونحوه يعفى عن ذلك كله ولا يخرج به الماء عن إطلاقه لأنه يشق التحرز منه فإن أخذ شيء من ذلك وألقي في الماء كان حكمه ما أمكن التحرز منه على ما يأتي وكذلك ما تغير بالسمك ونحوه من دواب البحر لأنه لا يمكن التحرز عنه فأشبه ما ذكرناه

كتاب الطهارة الجزء الأول

لا تذهب دون ترك تقييمك للموضوع

rating off شرح كتاب منار السبيل ( الطهارة الجزء الأول )rating off شرح كتاب منار السبيل ( الطهارة الجزء الأول )rating off شرح كتاب منار السبيل ( الطهارة الجزء الأول )rating off شرح كتاب منار السبيل ( الطهارة الجزء الأول )rating off شرح كتاب منار السبيل ( الطهارة الجزء الأول ) (No Ratings Yet)
loading شرح كتاب منار السبيل ( الطهارة الجزء الأول )Loading...

شاهد أيضاً

حكم من ترك صلاة الجمعة 310x165 حكم من ترك صلاة الجمعة

حكم من ترك صلاة الجمعة

حكم ترك صلاة الجمعة عمداً تفصيلاً صلاة الجمعه من الصلوات المهمة فى حياة المسلم فهى …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *