الرئيسية / إسلاميات / حادثة الإفك – عائشة رضي الله عنها

حادثة الإفك – عائشة رضي الله عنها

حادثة الإفك – عائشة رضي الله عنها

حاول المنافقون بكل طريق ان يثبطوا عزيمة المسلمين و يوقعوا بينهم و ينشروا بينهم الاشاعات و اثارة النعرات القبيلية فيما بينهم حتى انهم وصلوا الى عرض النبى محمد صلى الله عليه و سلم إلي السيدة عائشة رضي الله عنها أم المونين ، فهذه اكبر فاجعة تضرب اى مسلم فما بالك تسمع ذلك على رسول الله و من المسلمين من يساعد على نشر الاشاعة بتناقلها و لو وقفت عنده و جحدها لانتهت و فى هذا المقال نستعرض حادثة الإفك و كذب المشركين .

حادثة الإفك 300x225 حادثة الإفك   عائشة رضي الله عنها
حادثة الإفك

و ما حدث انه أثناء عودة النبي من غزوة و كانت معه السيدة عائشة أم المؤمنين و التي تاخرت عن النبي صلي الله عليه و سلم لأن عقدها وقع منها فرجعت لتبحث عنه و ظلت في مكانها و ام تستطع العودة في لركاب المسلمين و تخلفت عنهم و لم يشعر بغيابها أحدٌ من المسلمين ، حتي وجدها صفوان بن معطل و هو صحابي جليل فصحبها حتي أوصلها إلي بيت النبي صلي الله عليه وسلم ، فما كان من المشركين و النسوة الحاسدات علي السيدة عائشة إلا ان اطلقوا الشائعات علي السيدة عائشة و اتهمومها حاش لله بالزنا فلما بلغ قولهم النبي صلي الله عليه و سلم هجرها و دخل الشك إلي قلبه و يسأل المقربون منها عن تلك الشائعة فينفوها نفياً مطلقاً ، فلما زاد الشك و كان منه ما كان أخذ يدعو الله عز وجل أن يبرأ السيدة عائشة و يظهر الحقيقة فذهب إلي السيدة عائشة في بيت أبيها الصديق أبو بكر رضي الله عنه فقال لها رسول الله أن كنتي قد أصبتي ما يقولون فتوبي إلي الله و أستغفريه فنظرت عائشة إلي أبيهاو امها و قالت لهم ألا تجيبان ؟

فقال لها أبا بكر و الله ما ندري ما نقول

فقالت عائشة أم المؤنين و الله لا أتوب إلي الله ما ذكرت أبداً ، و الله يعلم اني بريئة و والله ما أقول أكثر مما قال أبو يوسف ” فصبر جميل و الله المستعان علي ما يصفون ” و هنا بعث الله بامين الوحي جبريل عليه السلام إلي النبي يبرأ السيدة عائشة بقرآن تلوه إلي يومنا هذا ، وهنا إبتسم النبي صلي الله عليه و سلم و اخبر عائشة أن الله برأها من فوق شبع سماوات فقالت لها أمها حينها : ألا تشكري رسول الله ، فقالت لها البريئة المنزهة أم المؤمنين عائشة : بل أشكر الله الذي برئني و أنزل في قرآناً يبرئني من هذا الذنب العظيم .

عبر و دلالات حادث الإفك

  • ان النبى لاقى من المنافقين اذى كثيرا فصبر و كان الله ناصره
  • ان النبى بشر يوحى اليه و لا يعلم الغيب فلا يعلم الغيب الا الله فقد كان النبى ينتظر الوحى حتى يبين ما اختلفوا فيه
  • حد القذف هو ثمانون جلده
  • مشروعية الاستشارة فيما خفى عليك و جواز استشارة الرجل للمرأة
  • خطر الإشاعات على الأمة

و سنسرد حديثا جاء فى الصحيحين فى هذا الخبر

قالت عائشة رضي الله عنها : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يخرج سفرا أقرع بين نسائه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها رسول الله صلى الله عليه وسلم معه ، فأقرع بيننا في غزوة غزاها ، فخرج فيها سهمي ، فخرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وذلك بعد ما أنزل الحجاب ، فأنا أحمل في هودجي وأنزل فيه ، حتى إذا فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوه وقفل ودنونا من المدينة آذن ليلة بالرحيل ، فقمت حين آذنوا بالرحيل فمشيت حتى جاوزت الجيش ، فلما قضيت من شأني أقبلت إلى الرحل ، فلمست صدري ، فإذا عقدي من جزع ظفار قد انقطع ، فرجعت ، فالتمست عقدي ، فحبسني ابتغاؤه ، وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلوني فحملوا هودجي فرحلوه على بعيري الذي كنت أركب ، وهم يحسبون أني فيه ، وكانت النساء إذ ذاك خفافا لم يهبلن (يسمن) ولم يغشهن اللحم ، إنما يأكلن العلقة من الطعام فلم يستنكر القوم ثقل الهودج حين رفعوه وحملوه ، وكنت جارية حديثة السن ، فبعثوا الجمل وساروا ، ووجدت عقدي بعد ما استمر الجيش ، فجئت منازلهم وليس بها داع ولا مجيب ، فتيممت منزلي الذي كنت فيه ، وظننت أن القوم سيفقدوني فيرجعون إلي ، فبينا أنا جالسة في منزلي غلبتني عيني فنمت ، وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني قد عرس من وراء الجيش ، فادلج فأصبح عند منزلي ، فرأى سواد إنسان نائم ، فأتاني فعرفني حين رآني ، وقد كان يراني قبل أن يضرب الحجاب علي ، فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني ، فخمرت وجهي بجلبابي ، ووالله ما يكلمني كلمة ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه ، حتى أناخ راحلته ، فوطئ على يدها ، فركبتها ، فانطلق يقود بي الراحلة حتى أتينا الجيش بعد ما نزلوا موغرين في نحر الظهيرة ، فهلك من هلك في شأني ، وكان الذي تولى كبره عبد الله بن أبي ابن سلول ، فقدمنا المدينة فاشتكيت حين قدمنا المدينة شهرا والناس يفيضون في قول أهل الإفك ولا أشعر بشيء من ذلك ، وهو يريبني في وجعي أني لا أعرف من رسول الله صلى الله عليه وسلم اللطف الذي كنت أرى منه حين أشتكي ، إنما يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيسلم ثم يقول :(كيف تيكم) ؟ فذاك يريبني ولا أشعر بالشر ، حتى خرجت بعد ما نقهت ، وخرجت معي أم مسطح قبل المناصع -وهو متبرزنا – ولا نخرج إلا ليلا إلى ليل ، وذلك قبل أن نتخذ الكنف قريبا من بيوتنا ، وأمرنا أمر العرب الأول في التنزه ، وكنا نتأذى بالكنف أن نتخذها عند بيوتنا ، فانطلقت أنا وأم مسطح -وهي بنت أبي رهم بن المطلب بن عبد مناف ، وأمها ابنة صخر بن عامر ، خالة أبي بكر الصديق ، وابنها مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب – فأقبلت أنا وبنت أبي رهم قبل بيتي حين فرغنا من شأننا ، فعثرت أم مسطح في مرطها فقالت : تعس مسطح . فقلت لها : بئس ما قلت! أتسبين رجلا قد شهد بدرا ؟ قالت : أي هنتاه أو لم تسمعي ما قال ؟ قلت : وماذا؟ فأخبرتني بقول أهل الإفك ؛ فازددت مرضا إلى مرضي ، فلما رجعت إلى بيتي فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم ثم قال : (كيف تيكم)؟ قلت : أتأذن لي أن آتي أبوي ؟ وأنا حينئذ أريد أن أتيقن الخبر من قبلهما ، فأذن لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجئت أبوي ، فقلت لأمي : يا أمتاه ما يتحدث الناس؟ فقالت : يا بنية ، هوني عليك ، فوالله لقلما كانت امرأة قط وضيئة عند رجل يحبها ولها ضرائر إلا كثرن عليها . فقلت : سبحان الله ! وقد تحدث الناس بهذا ؟ فبكيت تلك الليلة حتى أصبحت لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم ، ثم أصبحت أبكي ، ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد حين استلبث الوحي يستشيرهما في فراق أهله ، فأما أسامة بن زيد فأشار على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذي يعلم من براءة أهله ، وبالذي يعلم في نفسه لهم من الود ، فقال : يا رسول الله هم أهلك ولا نعلم إلا خيرا . وأما علي بن أبي طالب فقال : لم يضيق الله عليك ، والنساء سواها كثير ، وإن تسأل الجارية تصدقك . قالت : فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بريرة ، فقال : (أي بريرة هل رأيت من شيء يريبك من عائشة) ؟ قالت له بريرة : والذي بعثك بالحق إن رأيت عليها أمرا قط أغمصه عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن ، تنام عن عجين أهلها ، فتأتي الداجن فتأكله .
فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر ، فاستعذر من عبد الله بن أبي ابن سلول ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم -وهو على المنبر -:(يا معشر المسلمين ، من يعذرني من رجل قد بلغ أذاه في أهل بيتي؟ فوالله ما علمت على أهلي إلا خيرا ، ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا ، وما كان يدخل على أهلي إلا معي) . فقام سعد بن معاذ الأنصاري فقال : أنا أعذرك منه يا رسول الله ، إن كان من الأوس ضربنا عنقه ، وإن كان من إخواننا الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك . فقام سعد بن عبادة -وهو سيد الخزرج ، وكان رجلا صالحا ، ولكن اجتهلته الحمية – فقال لسعد بن معاذ : كذبت لعمر الله ، لا تقتله ولا تقدر على قتله . فقام أسيد بن حضير -وهو ابن عم سعد بن معاذ – فقال لسعد بن عبادة : كذبت لعمر الله ، لنقتلنه ، فإنك منافق تجادل عن المنافقين . فثار الحيان الأوس والخزرج حتى هموا أن يقتتلوا ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم على المنبر ، فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخفضهم حتى سكتوا وسكت ، وبكيت يومي ذلك لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم ، ثم بكيت ليلتي المقبلة لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم وأبواي يظنان أن البكاء فالق كبدي .
فبينما هما جالسان عندي وأنا أبكي استأذنت علي امرأة من الأنصار ، فأذنت لها ، فجلست تبكي ، فبينا نحن على ذلك دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسلم ثم جلس ، ولم يجلس عندي منذ قيل لي ما قيل، وقد لبث شهرا لا يوحى إليه في شأني بشيء ، فتشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جلس ثم قال : (أما بعد يا عائشة ؛ فإنه قد بلغني عنك كذا وكذا ، فإن كنت بريئة فسيبرئك الله ، وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه ؛ فإن العبد إذا اعترف بذنب ثم تاب تاب الله عليه) . فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالته قلص دمعي حتى ما أحس منه قطرة ، فقلت لأبي : أجب عني رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قال ، فقال : والله ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم . فقلت لأمي : أجيبي عني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت : والله ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم . فقلت -وأنا جارية حديثة السن ، لا أقرأ كثيرا من القرآن : إني والله لقد عرفت أنكم قد سمعتم بهذا حتى استقر في نفوسكم ، وصدقتم به، فإن قلت لكم إني بريئة -والله يعلم أني بريئة – لا تصدقوني بذلك ، ولئن اعترفت لكم بأمر -والله يعلم أني بريئة – لتصدقونني ، وإني والله ما أجد لي ولكم مثلا إلا كما قال أبو يوسف : { فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون} .
ثم تحولت فاضطجعت على فراشي ، وأنا والله حينئذ أعلم أني بريئة وأن الله مبرئي ببراءتي ، ولكن -والله- ما كنت أظن أن ينزل في شأني وحي يتلى ، ولشأني كان أحقر في نفسي من أن يتكلم الله عز وجل في بأمر يتلى ، ولكني كنت أرجو أن يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم رؤيا يبرئني الله بها .
فوالله ما رام رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسه ولا خرج من أهل البيت أحد حتى أنزل الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وسلم ، فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء عند الوحي ، حتى إنه ليتحدر منه مثل الجمان من العرق في اليوم الشات من ثقل القول الذي أنزل عليه ، فلما سري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم -وهو يضحك – فكان أول كلمة تكلم بها أن قال :(أبشري يا عائشة ، أما الله فقد برأك) . فقالت لي أمي : قومي إليه. فقلت : والله لا أقوم إليه ، ولا أحمد إلا الله هو الذي أنزل براءتي ، فأنزل الله عز وجل: { إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم } عشر آيات ، فأنزل الله عز وجل هؤلاء الآيات براءتي، فقال أبو بكر -وكان ينفق على مسطح ؛ لقرابته منه وفقره – : والله لا أنفق عليه شيئا أبدا بعد الذي قال لعائشة ؛ فأنزل الله عز وجل :{ ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى } إلى قوله :{ألا تحبون أن يغفر الله لكم } . فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه وقال : لا أنزعها منه أبدا .
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل زينب بنت جحش -زوج النبي صلى الله عليه وسلم – عن أمري :(ما علمت) ؟ فقالت : يا رسول الله أحمي سمعي وبصري ، والله ما علمت إلا خيرا ، وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، فعصمها الله بالورع ، وطفقت أختها حمنة بنت جحش تحارب لها ، فهلكت فيمن هلك.
قال عروة : كانت عائشة تكره أن يسب عندها حسان وتقول : فإنه قال :
فإن أبي ووالده وعرضي لعرض محمد منكم وقاء
وقالت : والله إن الرجل الذي قيل له ما قيل ليقول : سبحان الله ! فوالذي نفسي بيده ما كشفت من كنف أنثى قط ، ثم قتل بعد ذلك في سبيل الله .

ايات الأفك فى القرآن 

(إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم  لا تحسبوه شرا لكم ۖ بل هو خير لكم ۚ لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم ۚ والذي تولىٰ كبره منهم له عذاب عظيم (11) لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هٰذا إفك مبين (12) لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء  فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولٰئك عند الله هم الكاذبون (13) ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم (14) إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم (15) ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهٰذا سبحانك هٰذا بهتان عظيم (16) يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين (17) ويبين الله لكم الآيات  والله عليم حكيم (18) إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة ۚ والله يعلم وأنتم لا تعلمون (19) ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله رءوف رحيم (20)) سورة النور

حادثة الإفك

لا تذهب دون ترك تقييمك للموضوع

rating off حادثة الإفك   عائشة رضي الله عنهاrating off حادثة الإفك   عائشة رضي الله عنهاrating off حادثة الإفك   عائشة رضي الله عنهاrating off حادثة الإفك   عائشة رضي الله عنهاrating off حادثة الإفك   عائشة رضي الله عنها (No Ratings Yet)
loading حادثة الإفك   عائشة رضي الله عنهاLoading...

شاهد أيضاً

حكم من ترك صلاة الجمعة 310x165 حكم من ترك صلاة الجمعة

حكم من ترك صلاة الجمعة

حكم ترك صلاة الجمعة عمداً تفصيلاً صلاة الجمعه من الصلوات المهمة فى حياة المسلم فهى …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *