الرئيسية / إسلاميات / تكريم النبى فى الإسراء و المعراج

تكريم النبى فى الإسراء و المعراج

بدأ الإسلام ينتشر لكن مقاومة كفار قريش و من على شاكلتهم عظيمة و قد زاد الأمر فى عام الحزب بعد وفاة عمة ابو طالب و زوجتة خديجة بن خويلد و قد هاجر بعض من المسلمين الى الحبشة خوفا من بطش المشركين و اتى وفد من النصارى فاسلموا و عادوا الى بالدهم فكان من رسول الله ان خرج الى الطائف لعلها تكون ارض خير و تكون امتدادا للاسلام فما كان منهم الا ان صدوه و اغروا به سفهائهم و فى خلال عودة النبى الى مكة فمر عليه نفر من الجن فاستمعوا القرآن و عادوا الى قومهم منذرين و دخل النبى الى مكة فى جوار احد ساداتها و فى انتظار الفرج من الله و قد جاءت معجزة الإسراء و المعراج تسرية عن النبى و سناتى على ذكر ذلك بالتفصيل فيما يلى

تكريم النبى فى الإسراء و المعراج 300x200 تكريم النبى فى الإسراء و المعراج
تكريم النبى فى الإسراء و المعراج

ويقصد بالإسراء الحالة التى كرم الله بها نبيه بانتقالة من المسجد الحرام بمكة الى المسجد الأقصى بالقدس و أما المعراج فهو ما أعقب ذلك من العروج به الى السماوات العلا ثم الوصل به الى حد لم يصل اليه عموم الخلائق من ملائكة وإنس وجن كل ذلك فى ليلة واحدة .

و كانت على اقرب تقدير فى العام العاشر من البعثة و قد اجمع العلماء على انها كانت بالروح و الجسد معا

وفيها أنه صلى اله عليه وسلم حمل على البراق وهو دابة فوق حمار ودون بغل يضع حافره عند منتهى طرفه و قد دخل النبى صلى الله عليه وسلم المسجد الأقصى فصلى فيه ركعتين بالأنبياء و قد دل ذلك على عظم المسجد الأقصى فى الإسلام و ربطة بين المسجد الأقصى و المسجد الحرام  ثم أتاه جبريل بإناء من خمر وإناء من لبن فاختار عليه الصلاة و السلام اللبن فقال جبريل : إخترت الفطرة وقال تعالى (سبحن الذى اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى الذى باركنا حولة لنرية من اياتنا انه هو السميع البصير)

والإعراج أنه عرج به صلى الله عليه وسلم الى السماء و فيه قال تعالى (و لقد راه نزلة اخرى عند سدرة المنتهى عندها جنه المأوى اذ يغشى السدرة ما يغشى ما زاغ البصر و ما طغى لقد راى من ايات ربة الكبرى )

حينما عرج النبى الى السماء فكان فى اول سماء آدم أبا البشر فسلم عليه ، فرد عليه السلام ، ورحب به ، وأقر بنبوته ، وعن يمينه أسودة إذا نظر إليهم ضحك و هي أرواح السعداء وعن يساره أسودة إذا نظر إليهم بكى . وهي أرواح الأشقياء .

ثم عرج على السماء الثانية فاستفتح له جبريل ففتح . فرأى فيها أبني الخالة يحيى بن زكريا ، وعيسى ابن مريم – عليهما السلام – فسلم عليهما ، فردا عليه ورحبا به وأقرا بنبوته .

ثم عرج إلى السماء الثالثة ، فرأى فيها يوسف عليه السلام . وكان قد أعطى شطر الحسن . فسلم عليه ، فرد عليه ، ورحب به ، وأقر بنبوته .

ثم عرج به إلى السماء الرابعة فرأى فيها إدريس – عليه السلام – فسلم عليه ، فرد عليه ، ورحب به ، وأقر بنوبته .

ثم عرج به إلى السماء الخامسة فرأى فيها هارون بن عمران – عليه السلام – فسلم عليه فرد عليه ، ورحب به ، وأقر بنبوته .

ثم عرج به إلى السماء السادسة فلقي فيها موسى بن عمران – عليه السلام – فسلم عليه – فرد عليه ، ورحب به ، وأقر بنبوته . فلما جاوزه بكى . فقيل له : ما يبكيك ؟ فقال : أبكي لأن غلاماً بعث من بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر مما يدخلها من أمتي .

ثم عرج به إلى السماء السابعة فلقي فيها إبراهيم – عليه السلام – فسلم عليه ، فرد عليه ، ورحب به ، وأقر بنبوته . وكان مسنداً ظهره إلى البيت المعمور ، وهو بيت يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه .

ثم رفع إلى سدرة المنتهى ، فإذا أوراقها كآذان الفيلة ، وإذا ثمرها كالقلال ثم غشيها فراش من ذهب ، وغشيها من أمر الله ما غشيها ، فتغيرت فما أحد من خلق الله يستطيع أن ينعتها من حسنها .

ثم عرج به إلى الجبار – جل جلاله ، فدنا منه ، حتى كان قاب قوسين أو أدنى . فأوحى إلى عبده ما أوحى . وفرض عليه وعلى أمته خمسين صلاة في كل يوم وليلة . فرجع حتى مر على موسى فقال : بم أمرك ربك ؟ قال : بخمسين صلاة ، قال : أمتك لا تطيق ذلك ، ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف . فالتفت إلى جبريل . فأشار أن نعم إن شئت . فرجع فوضع عنه عشراً . ثم مر بموسى فسأله فأخبره فأشار عليه بسؤال التخفيف . فلم يزل يتردد بين موسى وبين الله – عز وجل – حتى جعلها خمساً . ثم مر بموسى فأشار بالرجوع وسؤال التخفيف . وقال : الله لقد راودت بني إسرائيل على أدنى من هذا فضعفوا عنه وتركوه ، فقال صلى الله عليه وسلم : قد استحييت من ربي ، ولكني أرضى وأسلم . فلما بعد نودي أن قد أمضيت فريضتي وخففت عن عبادي ، هي خمس وهن خمسون ، لا يبدل القول لدي

ثم رجع النبى الى مكة فى ليلتة و قد راى من ايات ربة الكبرى ولما كانت صبيحة اليوم التالى وحدث الرسول صلى اله عليه وسلم الناس بما شاهد طفق المشركون يجمع بعضهم بعضاً ليتناقلوا هذا الخبر الطريف ويضحكوا منه . وتحداه بعضهم أن يصف لهن بيت المقدس ما دام أنه قد ذهب إليه وصلى فيه ’ والرسول صلى الله عليه وسلم حينما زاره لم يخطر فى باله أن يجيل النظر فى أطرافه ويحفظ أشكاله وعدد سواريه ’ فجلى له الله عز وجل صورته بين عينيه وأخذ يصفه لهم وصفاً تفصيلياً كما يسألون . روى البخارى ومسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال 🙁 لما كذبتنى قريش قمت فى الحجر ’ فجلى الله لى بيت المقدس ’ فطفقت أخبرهم عن آياته وأنا أنظر إليه ) . أما أبو بكر الصديق رضى الله عنه فقد حدثه بعض المشركين عما يقوله الرسول ’ رجاء ان يستعظمه فلا يصدقه ’ فقال : إن كان قال ذلك فقد صدق ’ إنى لأصدقه على أبعد من ذلك .
وفى صبيحة ليلة الإسراء و المعراج جاء جبريل وعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم كيفية الصلاة وأوقاتها ’ وكان عليه السلام قبل مشروعية الصلاة يصلى ركعتين صباحاً ومثليهما مساءاً كما كان يفعل إبراهيم عليه السلام .

لا تذهب دون ترك تقييمك للموضوع

rating off تكريم النبى فى الإسراء و المعراجrating off تكريم النبى فى الإسراء و المعراجrating off تكريم النبى فى الإسراء و المعراجrating off تكريم النبى فى الإسراء و المعراجrating off تكريم النبى فى الإسراء و المعراج (No Ratings Yet)
loading تكريم النبى فى الإسراء و المعراجLoading...

شاهد أيضاً

حكم من ترك صلاة الجمعة 310x165 حكم من ترك صلاة الجمعة

حكم من ترك صلاة الجمعة

حكم ترك صلاة الجمعة عمداً تفصيلاً صلاة الجمعه من الصلوات المهمة فى حياة المسلم فهى …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *