الرئيسية / إسلاميات / باب الحيض “الأحكام” الجزء الرابع – كتاب الطهارة

باب الحيض “الأحكام” الجزء الرابع – كتاب الطهارة

بسم لله و الصلاة على رسول الله هذا شرح لكتاب منار السبيل للعالم الجليل ابن ضويان إبراهيم بن محمد بن سالم  و هو كتاب فى الفقة و اصولة و نستكمل كتاب الطهارة بباب ذكر فية الحيض و قد ذكرنا انفا باب فى يترتب عبى الحيض و كفارة الوطء فى الحيض و نتكلم الآن عن الاستحاضة و هى من جاوز حيضها خمسة عشر يوما بسم الله نبدا
اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا و اغفر لمن علمنا و نقل الينا العلم
باب الحيض كتاب الطهارة شرح كتاب منار السبيل 300x222 باب الحيض الأحكام الجزء الرابع   كتاب الطهارة
باب الحيض – كتاب الطهارة – شرح كتاب منار السبيل

المستحاضة ودائم الحدث
ومن جاوز دمها 15 يوما فهي مستحاضة فتجلس من كل شهر ستاً أو سبعاً بتحرِ, حيث لا تمييز ثم تغتسل, وتصوم وتصلي, بعد غسل المحل وتعصيبه وتتوضأ في وقت كل صلاة وتنوي بوضوئها الاستباحة وكذا يفعل كل من حدثه دائم ويحرم وطء المستحاضة ولا كفارة والنفاس لا حد لأقله وأكثره أربعون يوما ً ثبت حكمه بوضع ما يتبين فيه خلق إنسان فإن تخلل الأربعين نقاء فهو طهر لكن يكره وطؤها فيه ومن وضعت ولدين أو أكثر فأول مدة النفاس من الأول فلو كان بينهما أربعون يوماً فلا نفاس للثاني وفي وطء النفساء ما في وطء الحائض ويجوز للرجل شرب دواء مباح يمنع الجماع وللأنثى شربه لحصول الحيض, ولقطعه

===================================================

( ومن جاوز دمها خمسة عشر يوماً فهي مستحاضة ) لأنه لا يصلح أن يكون حيضاً. فإن كان لها عادة قبل الإستحاضة جلستها ولو كان لها تمييز صالح, لعموم قوله  لأم حبيبة : “امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك ثم اغتسلي وصلي” رواه مسلم. فإن لم يكن لها عادة, أو نسيتها, فإن كان دمها متميزاً بعضه أسود ثخين منتن, وبعضه رقيق أحمر, وكان الأسود لا يزيد على أكثر الحيض, ولا ينقص عن أقله فهي مميزة حيضها زمن السود فتجلسه, ثم تغتسل, وتصلي, لما روي أن فاطمة بنت أبى حبيش قلت: يا رسول الله: إني أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة؟ فقال: “لا إن ذلك عرق, وليست بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة, فإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي” متفق عليه. وفي لفظ: “إذا كان دم الحيض فإنه أسود يعرف, فأمسكي عن الصلاة, فإذا كان الآخر فتوضئي إنما هو عرق” رواه النسائي. وقال ابن عباسe: “ما رأت الدم البخر”  أي فإنها تدع الصلاة إنها والله أن ترى الدم بعد أيام محيضها إلا كغسالة ماء اللحم وإن لم يكن لها عادة, ولا تمييز فهي متحيرة.

تعريف المستحاضة: هي من لا ينقطع عنها جريان الدم في أكثر الشهر أو كله.

ودم الاستحاضة, دم علة وليس طبيعيا كالحيض, فهو بسبب علة مرضية في الرحم وهو دم طارئ, وقد قال النبي  لحمنة بنت جحش ”إنما هذه ركضة من ركضات الشيطان”.

والنساء في ذلك على ثلاثة أنواع:

الأولى: المعتادة:وهي من كانت لها أيام معلومة تحيضها من الشهر فما زاد على عادتها فهو استحاضة لقوله  لأم حبيبة ”امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك ثم اغتسلي وصلي”.

الثانية: المبتدأة وهي التي ترى الدم لأول مرة ولا تعرف لها عادة.

الثالثة: الناسية لأيام عادتها وهي من كان لها عادة ثم نسيتها بسبب حمل أو مرض غير من أيامها ونحوه.

فحكم الثانية والثالثة, أن تعمل بالتمييز, فالحيض دمه أسود معروف, وغيره استحاضة لقوله  لفاطمة بنت أبي حبيش ل”إذا كان دم الحيض فإنه أسود معروف, فأمسكي عن الصلاة, فإذا كان الآخر فتوضئي فإنما هو عرق” . فإذا بلغت مستحاضة (المبتدأة) ولا تستطيع التمييز رجعت إلى غالب عادة نسائها, لقوله  لحمنة بنت جحش ”إنما هذه ركضة من ركضات الشيطان, فتحيضي ستة أيام أو سبعة في علم الله ,…”

وهذا ما تضمنه كلام المصنف في الفقرة التالية.

 ( فتجلس من كل شهر ستاً أو سبعاً بتحرٍِِ, حيث لا تمييز ثم تغتسل, وتصوم وتصلي, بعد غسل المحل وتعصيبه ) لحديث حمنة بنت جحش قالت: قلت: يا رسول الله إني استحاض حيضة شديدة فما ترى فيها؟ قال : “أنعت لك الكرسف فإنه يذهب الدم” قلت هو أكثر من ذلك قال: “فاتخذي ثوباً”, قلت هو أكثر من ذلك قال: “فتلجمي” قالت إنما أثج ثجاً. فقال لها: “سآمرك بأمرين أيهما فعلت فقد أجزأ عنك من الآخر, فإن قويت عليهما فأنت أعلم, فقال لها: إنما هذه ركضة من ركضات الشيطان, فتحيضي ستة أيام, أو سبعة في علم الله, ثم اغتسلي حتى إذا رأيت أنك قد طهرت, واستنقأت فصلي أربعاً وعشرين, أو ثلاثاً وعشرين ليلة وأيامها وصومي فإن ذلك يجزئك, وكذلك فافعلي في كل شهر كما تحيض النساء, وكما يطهرن لميقات حيضهن وطهرهن” الحديث, رواه أحمد, وأبو داود, والترمذي, وصححه.

وهذا حكم من بلغت مستحاضة, أو لا تذكر أيام عادتها كما تقدم.

( وتتوضأ في وقت كل صلاة ) لقوله  لفاطمة بنت أبي حبيش: ” وتوضئي لكل صلاة حتى يجئ ذلك الوقت” وقال في المستحاضة: “وتتوضأ عند كل صلاة” رواهما أبو داود, والترمذي.

ويجب الوضوء على المستحاضة بعد غسل المحل وشدة التحرز من خروج الدم بما يمكن لقوله  لحمنة بنت جحش ”أنعت لك الكرفس فإنه يذهب الدم”(صحيح:رواه أبوداود) ,  وألا تتوضأ قبل دخول الوقت للأحاديث المتقدمة.

( وتنوي بوضوئها الاستباحة ) لأن الحدث دائم.

معناه: أن طهارتها هنا مبيحة للصلاة وليست رافعة لحدثها

ماذا لو لم يخرج منها شيء بين الطهارتين؟

اختلف العلماء في ذلك, والأصح أنه لايلزم الوضوء لكل صلاة, وبهذا قال الشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي.

( وكذا يفعل كل من حدثه دائم ) لحديث: “صلَّ وإن قطر على الحصير” رواه البخاري. و”صلى عمر وجرحه يثعب دماً”.

معناه: وكذلك من به سلس بول أو كثرة مذي, أو جرح يفور منه الدم أو به ريح ونحو ذلك من الأحداث ممن لا يمكنه قطعه عن نفسه, فإن كان مما لا يمكن عصبه مثل من به جرح ولا يمكن شده, أو به باسور, أو ناصور, لا يتمكن من عصبه صلى على حسب حاله, كما روي عن عمر حين طعن صلى وجرحه يثعب دما.

– وإن توضأ أحد هؤلاء قبل الوقت, وخرج منه شيء بطلت طهارته لأن دخوله يخرج به الوقت الذي توضأ فيه.وإن توضأ بعد الوقت صح وارتفع حدثه ولم يؤثر فيه ما يتجدد من الحدث الذي لا يمكن التحرز منه.

( ويحرم وطء المستحاضة ) لأنه أذي في الفرج أشبه دم الحيض.

( ولا كفارة ) لعدم ثبوت أحكام الحيض فيه, وعنه يباح. وهو قول أكثر أهل العلم, لحديث حمنة, وأم حبيبة . قاله في الشرح.

قوله:ويحرم وطء المستحاضة

والصحيح إباحة وطئها كما عن أحمد في القول الثاني وهو قول أكثر الفقهاء لما روي عن عكرمة “أن حمنة بنت جحش كانت مستحاضة وكان زوجها طلحة يجامعها ”    (صحيح: رواه أبو داود)وعنه أيضا “أن أم حبيبة كانت مستحاضة وكان زوجها عبد الرحمن بن عوف يجامعها”  (صحيح: رواه أبو داود)ومعلوم أنهما سألتا النبي  عن أحكام المستحاضة, فلو كان حراما بينه لهما.

_ ويجوز للمستحاضة الجمع بين الصلاتين بوضوء واحد لأن النبي  أمر حمنة بنت جحش بالجمع بين الصلاتين بغسل واحد, وأمر به سهلة بنت سهيل وهذا هو الأمر الثاني في حديث الباب.

قال ابن قدامة: وغير المستحاضة من أهل الأعذار مقيس عليها وملحق بها.

حال من تشبه المستحاضة:

قد يحدث للمرأة سبب يوجب نزيف الدم من فرجها كعملية في الرحم أو فيما دونه وهذه على نوعين:

الأول: أن يعلم أنها لا يمكن أن تحيض بعد العملية, مثل أن تكون استأصلت الرحم بالكلية بحيث لا ينزل منه دم, فهذه لا يثبت لها أحكام المستحاضة, وما تراه هو كالصفرة والكدرة بعد الطهر.

الثاني: أن لا يعلم امتناع حيضها بعد العملية فهذه حكمها حكم المستحاضة.(رسالة في الحيض-ابن عثيمين)

أحكام النفاس

النفاس: هو الدم الذي يخرج من المرأة عقب الولادة.

( والنفاس لا حد لأقله ) لأنه لم يرد تحديده فرجع فيه إلى الوجود وقد وجد قليلاً وكثيراً وروي: “أن امرأة ولدت على عهده  فلم ترى دماً فسميت ذات الجفوف”.

قوله:والنفاس لا حد لأقله

معناه:  أنه لا حد لأقله, فمتى انقطع عنها دم النفاس اغتسلت وصلت إذ لم يرد في الشرع فيُرجَع فيه إلى الوجود كما ذكر جمهور العلماء

وقال محمد بن الحسن: أقله ساعة.

_وإن ولدت ولم تر دما فهي طاهر لا نفاس لها, لأن النفاس هو الدم ولم يوجد, وتغتسل احتياطا خروجا من الخلاف, لأن الولادة مظنة للنفاس فتعلق الإيجاب بها كتعلقه بالتقاء الختانين وإن لم يوجد الإنزال. (قاله في المغني(

( وأكثره أربعون يوما ً) قال الترمذي: أجمع أهل العلم من أصحاب النبي  ومن بعدهم على أن النفساء تضع الصلاة أربعين يوماً إلا أن ترى الطهر قبل ذلك, فتغتسل وتصلي. قال        أبوعبيد: وعلى هذا جماعة الناس. وعن أم سلمة  كانت النفساء على عهد النبي  تجلس أربعين يوماً” رواه الخمسة, إلا النسائي.

قوله:وأكثره أربعون يوما

وهذا هو قول أحمد والثوري وإسحاق وأصحاب الرأي وجماعة من السلف.

– وقال مالك والشافعي أكثره ستون يوما وغالبه أربعون.

– والأصح الأول لحديث أم سلمة في الباب.

– وقد رُوي عنها أيضا “أنها سألت النبي  كم تجلس المرأة إذا ولدت؟ قال:”أربعين يوما إلا أن ترى الطهر قبل ذلك” (ضعيف: رواه الدارقطني)إلا أن العمل عليه كما هو منقول عن الصحابة 

– قال ابن قدامة: ولأنه قول من سمينا من الصحابة ولم نعرف لهم مخالفا في عصرهم فكان إجماعا.

_فإن زاد دم النفساء على أربعين يوما, فصادف عادة الحيض فهو حيض, وإن لم يصادف عادة فهو إستحاضة.

( ثبت حكمه بوضع ما يتبين فيه خلق إنسان ) ولو خفياً أو أقل ما يتبين فيه إحدى وثمانون يوماً. وغالبه ثلاثة أشهر. قاله المجد, وابن تميمة, وابن حمدان وغيرهم.

قال ابن عثيمين: ولا يثبت النفاس إلا إذا وضعت ما تبين فيه خلق إنسان فلو وضعت سقطا صغيرا لم يتبين فيه خلق إنسان, فليس معها دم نفاس, بل هو دم عرق, فيكون حكمها حكم المستحاضة, وأقل مدة يتبين فيها خلق إنسان ثمانون يوما من ابتداء الحمل.

( فإن تخلل الأربعين نقاء فهو طهر ) لما تقدم.

اختلفت أقوال العلماء في ذلك على قولين مع اتفاقهم على أنها تصلي وتصوم زمن النقاء:

–  فقال بعضهم بأن الدم العائد: دم نفاس

– وقال بعضهم أن الدم العائد: دم حيض

والأظهر أنه دم نفاس طالما أنه في زمن النفاس.

قال ابن قدامة: ولنا أنه دم صادف زمن النفاس فكان نفاسا كما لو استمر. ولا فرق بين قليله  وكثيره.أهـ

( لكن يكره وطؤها فيه ) قال أحمد: ما يعجبني أن يأتيها زوجها, على حديث عثمان ابن أبي العاص أنها أتته قبل الأربعين فقال: لا تقربيني

ـ  قال أحمد: لأنه لا يأمن عود الدم في زمن الوطء فيكون واطئا في نفاس وهذا على سبيل الإستحباب فإنا حكمنا لها بأحكام الطاهرات.أهـ (المغني(

(ومن وضعت ولدين أو أكثر فأول مدة النفاس من الأول) كما لو كان منفرداً.

(فلو كان بينهما أربعون يوماً فلا نفاس للثاني) لأنه تبع للأول فلم يعتبر في أخر النفاس, كما لا يعتبر في أوله, لأنه نفاس واحد من حمل واحد, فلم يزد على الأربعين. قاله في “الكافي”.

– اختلف العلماء في ذلك على قولين:

الأول: أن النفاس من الأول, أوله وآخره وبه قال الجمهور.

فعلى هذا متى انقضت مدة النفاس من حين وضعت الأول لم يكن ما بعده نفاسا لأن ما بعد ولادة الأول دم بعد الولادة فكان نفاسا كالمنفرد وآخره منه, لأن أوله منه فكان آخره منه كالمنفرد.

الثاني: أن أوله من الأول وآخره من الثاني, لأن الثاني ولد فلا تنتهي مدة النفاس قبل انتهائها منه كالمنفرد. وبه قال أصحاب الشافعي رحمه الله.*

والصحيح الأول لما تقدم من أن أكثر النفاس أربعين على الأصح وما بعده إما حيض وإما استحاضة.

( وفي وطء النفساء ما في وطء الحائض ) من الكفارة قياساً عليه. نص عليه.

قال ابن قدامة: وحكم النفساء حكم الحائض في جميع ما يحرم عليها ويسقط عنها لا نعلم في هذا خلافا, وكذلك تحريم وطئها وحل مباشرتها والاستمتاع بما دون الفرج فيها, والخلاف في الكفارة بوطئها ذلك لأن دم النفاس هو دم الحيض, إنما امتنع خروجه مدة الحمل لكونه ينصرف إلى غذاء الحمل, فإذا وضع الحمل وانقطع العرق الذي كان مجرد الدم, خرج من الفرج فيثبت حكمه كما لو كان خرج من الحائض.أهـ

قلت: ويؤيد أن حكم النفاس حكم الحيض تسمية الرسول  له بالنفاس, لما قال  لعائشة رضي الله عنها لما حاضت “أنفست؟” (صحيح)

الفرق بين الحيض والنفاس:

– قال ابن قدامة: ويفارق النفاس الحيض في أن العدة لا تحصل به, لأنها تنقضي بوضع الحمل قبله ولا يدل على البلوغ لحصوله بالحمل قبله.أه

( ويجوز للرجل شرب دواء مباح يمنع الجماع ) لأنه حق له.

(وللأنثى شربه لحصول الحيض, ولقطعه ) لأنه الأصل الحل حتى يرد التحريم, ولم يرد.

– وهذا يكون في حال حيض أو نفاس زوجته ويخشى من الوقوع في المحرم بوطئها, وهو حق له في هذا الوقت دونها, لأنها ليست أهلا للوطء.

– وأما الأنثى فيجوز لها ذلك ما لم يخشى الضرر عليها أو على أسباب إنجاب الولد.

– قال ابن قدامة: قال أحمد: لا بأس أن تشرب المرأة دواء يقطع عنها الحيض إذا كان دواءا معروفا

لا تذهب دون ترك تقييمك للموضوع

rating off باب الحيض الأحكام الجزء الرابع   كتاب الطهارةrating off باب الحيض الأحكام الجزء الرابع   كتاب الطهارةrating off باب الحيض الأحكام الجزء الرابع   كتاب الطهارةrating off باب الحيض الأحكام الجزء الرابع   كتاب الطهارةrating off باب الحيض الأحكام الجزء الرابع   كتاب الطهارة (No Ratings Yet)
loading باب الحيض الأحكام الجزء الرابع   كتاب الطهارةLoading...

شاهد أيضاً

حكم من ترك صلاة الجمعة 310x165 حكم من ترك صلاة الجمعة

حكم من ترك صلاة الجمعة

حكم ترك صلاة الجمعة عمداً تفصيلاً صلاة الجمعه من الصلوات المهمة فى حياة المسلم فهى …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *