الرئيسية / إسلاميات / باب الحيض “المحرمات” الجزء الثانى – كتاب الطهارة

باب الحيض “المحرمات” الجزء الثانى – كتاب الطهارة

باب الحيض “المحرمات” الجزء الثانى – كتاب الطهارة

بسم لله و الصلاة على رسول الله هذا شرح لكتاب منار السبيل للعالم الجليل ابن ضويان إبراهيم بن محمد بن سالم  و هو كتاب فى الفقة و اصولة و نستكمل كتاب الطهارة بباب ذكر فية الحيض و قد ذكرنا انفا باب فى ازالة النجاسات و قد ذكر فية بيان للحيض و مدتة و اقل مدة بين الحيضتين و نستكمل بعون الله فى تكملة باب الحيض و فية نتكلم عن ما يحرم بالحيض بسم الله نبدا
اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا و اغفر لمن علمنا و نقل الينا العلم
باب الحيض كتاب الطهارة شرح كتاب منار السبيل 300x222 باب الحيض المحرمات الجزء الثانى   كتاب الطهارة
باب الحيض – كتاب الطهارة – شرح كتاب منار السبيل

ويحرم بالحيض أشياء منها

الوطء في الفرج والطلاق والصلاة والصوم ،

والطواف وقراءة القرآن ،

ومس المصحف واللبث في المسجد وكذا المرور فيه إن خافت تلويثه ،

 

====================================================

( ما يحرم بالحيض )

( ويحرم بالحيض أشياء: منها الوطء في الفرج ) لقوله تعالى: فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن (البقرة: 222) .

قوله : ويحرم بالحيض أشياء: منها الوطء في الفرج

معناه: أن المرأة إذا حاضت لزمها بعض الأحكام الشرعية على التفصيل التالي:

أولا: يحرم وطؤها في الفرج:

فعن أنس  قال: كان اليهود إذا حاضت المرأة منهم لم يؤاكلوها ولم يجامعوها, ولقد سأل أصحاب النبي  فأنزل الله عز وجل (ويسألونك عن المحيض …) فقال رسول الله  “اصنعوا كل شيء إلا النكاح” وفي لفظ “إلا الجماع” (رواه الجماعة إلا البخاري) وعن عائشة قالت “كان النبي  يضع فاه على موضع فيِّ عائشة في الشراب والطعام وهي حائض” وذلك لمخالفة يهود لأنهم كانوا يعتزلون النساء والبيوت إذا حاضت المرأة ”

ـ قال النووي رحمه الله: ولو اعتقد مسلم حل جماع الحائض في فرجها صار كافرا مرتدا, ولو فعله غير معتقد حِله ناسيا أو جاهلا بالحرمة أو وجود الحيض, فلا إثم عليه ولا كفارة, وإن فعله عامدا عالما بالحيض والتحريم مختارا فقد ارتكب معصية كبيرة. يجب عليه التوبة منها.أهـ

حكم مباشرة الحائض دون الجماع:

ومباشرة الحائض دون الجماع يكون على صورتين:

الأولى: المباشرة فيما فوق السرة وتحت الركبة, فهذا حلال بإجماع العلماء كما قال النووي رحمه الله.

الثانية: المباشرة فيما بين السرة والركبة غير القبل والدبر.

فذهب أكثر العلماء إلى حرمته واستدلوا بحديث عائشه : “كان النبي  إذا أراد من الحائض شيئا ألقى على فرجها شيئا” (حسن: رواه أبو داود)

والأصح الجواز وهو ما ذهب إليه أحمد وهو قول عكرمة وعطاء والشعبي والثوري وإسحاق ،و استدلوا بما يلي:

ـ حديث أنس  المتقدم وفيه “اصنعوا كل شيء إلا النكاح”.

ـ وعن مسروق قال: سألت عائشة ماللرجل من امرأته إذا كانت حائضا؟ قالت “كل شيء إلا الفرج” (رواه البخاري في تاريخه)

ـ وأما الجواب على حديث عائشة ” ..  ألقى شيئا على فرجها” فقالوا: ليس في تركه  دليل على المنع إذ قد يترك المباح تعذرا كما ترك الضب. وكذلك فإن الأذى المعني بالمنع موجود في الفرج دون غيره.

( والطلاق ) لقوله تعالى:  فطلقوهن لعدتهن  (الطلاق : 1) .

معناه: أن الطلاق في الحيض محرم بالكتاب والسنة.

أما الكتاب: فقوله تعالى فطلقوهن لعدتهن أي مستقبلات للعدة. والحائض غير مستقبلة للعدة, وعدتها تبدأ بعد طهرها, وفي ذلك ظلم لها فتطول عدتها. وكذلك فالحيض من دواعي نفور الرجل من امرأته فيزهد فيها لذلك فيطلقها.

وأما السنة: فلحديث ابن عمر وكان طلق امرأته في حيضها فقال النبي  لأبيه: “مره فليراجعها ثم ليطلقها طاهرا, أو حاملا”.( رواه البخاري )

تنبيه:يأثم من طلق امرأته في حيض أو في طهر جامعها فيه, إلا أن الطلاق يقع, خلافا لمن قال بعدم وقوعه لأنه طلاق بدعي .. ويأتي عليه التفصيل في بابه إن شاء الله تعالى.

ويستثنى من تحريم الطلاق في الحيض ثلاثة أحوال:

الأول: يجوز تطليق من لم يبنى بها أثناء العقد, لأنه لا عدة لها.

الثاني: إذا حاضت أثناء الحمل عند من يقول بوجوده لأن عدتها الحمل.

الثالث: عند الخلع لأنها هي الراغبة فيه, والنبي  لم يسأل المرأة لما جاءت تطلب الخلع من زوجها.

ويأتي زيادة تفصيل في أبواب الطلاق والعدة إن شاء الله تعالى.

( والصلاة ) لقوله : ” إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة ”

معناه: أنه يحرم على الحائض الصلاة لأنها فاقدة لشرط الطهورية ،  لقوله  “لا يقبل الله صلاة بغير طهور, ولا صدقة من غلول” (رواه الجماعة إلا البخاري) والمرأة لا تطهر إلا بعد انقطاع الحيض كما دلت عليه الآية. }فإذا تطهرن …{

( والصوم ) لقوله “أليس إحداكن إذا حاضت لم تصم ولم تصل؟ قلن بلى”. متفق عليه.

معناه: أنه لا يحل للحائض والنفساء أن تصوم. فإن صامت فلا ينعقد صيامها, ووقع باطلا, ويجب عليها قضاء ما فاتها من أيام الحيض والنفاس فى شهر رمضان.

( والطواف ) لقوله  لعائشة لما حاضت: ” افعلى ما يفعل الحاج غير أنه لا تطوفي بالبيت حتى تطهري ”  . متفق عليه.

ولقوله  في حديث ابن عباس ” الطواف بالبيت صلاة, إلا أن الله أباح  فيه الكلام, فمن تكلم فلا يتكلم إلا بخير”  (صحيح: رواه الترمذي والدارقطني)

ـ ويسقط عنها طواف الوداع, لقول ابن عباس ” أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن الحائض ” (متفق عليه)

( وقراءة القرآن ) لقوله : “لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئا من القرآن” (5) رواه أبو داود والترمذي.

( ومس المصحف ) لقوله تعالى:  لا يمسه إلا المطهرون  (الواقعة: 79).

ـ والقول بتحريم قراءة القرآن ومس المصحف, قال به الجمهور واستدلوا بالحديث والآية في الباب.

ـ والصحيح جواز القراءة ومس المصحف بحائل أو نحوه كما ذهب إليه طائفة من أهل العلم.

فأما قراءة الحائض:

قال في عون المعبود: قال مالك: تقرأ الحائض, ولا يقرأ الجنب لأن الحائض إن لم تقرأ نسيت القرآن, لأن أيام الحيض تتطاول.أهـ

واختار شيخ الإسلام هذا القول واحتج له بأنه لا دليل على المنع والحديث في ذلك ضعيف لا يحتج به ، وممن ذهب إلى جواز قراءة القرآن للحائض البخاري وابن جرير وابن المنذر والشافعي في القديم.

وأما مس المصحف:

قال أبو حنيفة رحمه الله: لا بأس بأن يحمله غير الطاهر أو يمسه بحائل. ( تفسير القرطبى 6397)

واختاره أيضا شيخ الإسلام وقال: إذا حمل الإنسان الذي على غير طهر المصحف بكمه أو بين قماش سواء كان ذلك القماش لرجل أو امرأة أو صبي, وإن كان القماش فوقه أو تحته والله اعلم.(مجموع الفتاوى 267/ 21)

( واللبث فى المسجد ) لقوله :  ” لا أحل المسجد لجنب, ولا حائض ” رواه أبو داود.

قوله:واللبث فى المسجد

معناه:يحرم على الحائض والنفساء اللبث في المسجد لقوله تعالى ]لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون, ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا[ (النساء: 43)

ووجه الدلالة من الآية: أن الجنب ممنوع من المكث في المسجد, والحائض أشد حدثا من الجنب فمنعها من باب أولى. وبه قال جماهير أهل العلم من السلف و الخلف.

ـ وخالف ابن حزم رحمه الله وقال بجواز مكثها في المسجد بضعف الحديث, وبطلان القياس عنده

( وكذا المرور فيه إن خافت تلويثه ) فإن أمنت تلويثه لم يحرم لقوله e  لعائشة : ” ناوليني الخمرة من المسجد ” فقالت: إني حائض فقال: ” إن حيضتك ليست في يدك”  رواه الجماعة, إلا البخاري.

قوله:وكذا المرور فيه إن خافت تلويثه

معناه: وكذلك يجوز للحائض إذا انقطع حيضها وطهرت, المكث في المسجد بالوضوء.

قال ابن قدامة: وحكم الحائض إذا انقطع حيضها حكم الجنب, فأما في حال حيضها فلا يباح لها المكث لأن وضوءها لا يصح.أهـ

ودليل ذلك: ما رواه زيد بن أسلم قال:” كان أصحاب رسول الله e يتحدثون في المسجد على غير وضوء وكان الرجل يكون جنبا فيتوضأ ثم يدخل فيتحدث ” (رواه ابن المنذر)

ـ وأما المستحاضة فلها العبور في المسجد واللبث فيه, إذا أمن تلويثه. لما روت عائشة ” أن امرأة من أزواج النبي  اعتكفت معه وهي مستحاضة, فكانت ترى الحمرة والصفرة وربما وضعنا الطست وهى تصلي” (رواه البخاري)

لا تذهب دون ترك تقييمك للموضوع

rating on باب الحيض المحرمات الجزء الثانى   كتاب الطهارةrating on باب الحيض المحرمات الجزء الثانى   كتاب الطهارةrating on باب الحيض المحرمات الجزء الثانى   كتاب الطهارةrating on باب الحيض المحرمات الجزء الثانى   كتاب الطهارةrating on باب الحيض المحرمات الجزء الثانى   كتاب الطهارة (1 votes, average: 5.00 out of 5)
loading باب الحيض المحرمات الجزء الثانى   كتاب الطهارةLoading...

شاهد أيضاً

حكم من ترك صلاة الجمعة 310x165 حكم من ترك صلاة الجمعة

حكم من ترك صلاة الجمعة

حكم ترك صلاة الجمعة عمداً تفصيلاً صلاة الجمعه من الصلوات المهمة فى حياة المسلم فهى …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *