الرئيسية / إسلاميات / باب الحيض الجزء الثالث “ما يجب مع الكفارة” – الطهارة

باب الحيض الجزء الثالث “ما يجب مع الكفارة” – الطهارة

بسم لله و الصلاة على رسول الله هذا شرح لكتاب منار السبيل للعالم الجليل ابن ضويان إبراهيم بن محمد بن سالم  و هو كتاب فى الفقة و اصولة و نستكمل كتاب الطهارة بباب ذكر فية الحيض و قد ذكرنا انفا باب فى ما يحرم بالحيض و نتكلم الآن عن ما يجب بعد الحيض و  كفارة الوطء خلال الحيض  بسم الله نبدا
اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا و اغفر لمن علمنا و نقل الينا العلم
باب الحيض كتاب الطهارة شرح كتاب منار السبيل 300x222 باب الحيض الجزء الثالث ما يجب مع الكفارة   الطهارة
باب الحيض – كتاب الطهارة – شرح كتاب منار السبيل

ويوجب الغسل والبلوغ ،والكفارة بالوطء فيه ولو مكرها أو ناسيا, أو جاهلا للحيض والتحريم, وهي دينار أو نصفه على التخيير وكذا هي إن طاوعت ولا يباح بعد انقطاعه, وقبل غسلها, أو تيممها, غير الصوم والطلاق واللبث بوضوء في المسجد وانقطاع الدم: بأن لا تتغير قطنة احتشت بها في زمن الحيض طهر وتقضى الحائض والنفساء الصوم لا الصلاة 
====================================================

( ويوجب الغسل ) لقوله : ” دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها, ثم اغتسلي وصلي”  متفق عليه.

معناه: أنه إذا انتهى حيض المرأة ورأت الطهر, وجب الغسل عليها.

وإذا فقدت الماء أو خافت من استعماله الضرر وجب عليها التيمم بنية رفع الحدث الأكبر.

( والبلوغ ) لقوله  : ” لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار ”  أوجب عليها السترة بوجود الحيض فدل على أن التكليف حصل به, وإنما يحصل ذلك بالبلوغ.

قوله:والبلوغ

والمقصود بالبلوغ, بلوغ سن التكليف بالواجبات الشرعية على سبيل الوجوب ،لقول النبى ح  رفع القلم عن ثلاثة : عن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصبى حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يفيق  .

( والكفارة بالوطء فيه ولو مكرها أو ناسيا, أو جاهلا للحيض والتحريم, وهي دينار أو نصفه على التخيير ) لما روى ابن عباس عن النبي : في الذي يأتي امرأته وهي حائض “يتصدق بدينار أو نصف دينار ”  قال أبو داود: هكذا الرواية الصحيحة.

( وكذا هي إن طاوعت ) قياسا على الرجل.

قوله: والكفارة بالوطء

اختلفت أقوال العلماء في مسألة الكفارة على قولين:

الأول: تجب عليه الكفارة لحديث ابن عباس رضي الله عنهما في الباب, وهو المشهور في مذهب أحمد وأحد قولي الشافعي.

الثاني: لا تجب عليه الكفارة, وهو قول مالك وأبو حنيفة وأكثر أهل العلم. واستدلوا بحديث: ” من أتى حائضا أو امرأة في دبرها أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد   ” .وقالوا: إن حديث ابن عباس إن صح فهو موقوف عليه.(حسن: رواه ابن ماجة)

قال ابن عثيمين: والصحيح أنها واجبة, أو على الأقل نقول بالوجوب احتياطا. ( الشرح الممتع  )

(  مسائل على قول من قال بالكفارة  )

ـ التخيير في حديث ابن عباس راجع إلى التفريق بين أول الدم وأخره, لما روي عن ابن عباس موقوفا ” إن أصابها في فور الدم تصدق بدينار, وإن كان في أخره فنصف دينار ” [صحيح: رواه ابو داود]

ـ إن وطئها بعد الطهر قبل الغسل فلا كفارة عليه على الصحيح, لأن الكفارة وردت في حق الحائض وهي وإن لم تغتسل لكنها ليست بحائض.

ـ لا تجب الكفارة على المكره ولا الناسي ولا الجاهل على الأصح لقوله e ” عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ” (صحيح: )

ـ تجب الكفارة على المرأة إن طاوعت أو أظهرت الرغبة في ذلك قياسا على الرجل والمرأة إذا جامعها زوجها في الحج فسد حجهما معا, وبسكوت النبي  لا يقتضي الإختصاص بالرجل. [الشرح الممتع]

(ولا يباح بعد انقطاعه, وقبل غسلها, أو تيممها, غير الصوم) فإنه يباح كما يباح للجنب قبل اغتساله.

( والطلاق ) لأنه إنما حرم طلاق الحائض لتطويل العدة, وقد زال هذا المعني. قاله في الكافي.

( واللبث بوضوء في المسجد ) قياسا على الجنب.

وجملة ذلك:  أنه متى انقطع دم الحائض ولم تغتسل لم يجز لها من المحظورات في حقها إلا الصوم قياسا على الجنب. والطلاق لقوله  لعمر  ” مره فليراجعها ثم ليطلقها طاهرا ”

ـ وأما الوطء قبل الغسل فهو حرام في قول أكثر أهل العلم, قال ابن المنذر: هذا كالإجماع. (قاله في المغني)

ـ وذهب أبو حنيفة إلى حل الوطء قبل الغسل عند أكثر الحيض لأن وجوب الغسل لا يمنع الوطء كالجنابة.

ـ والأول أصح ، لأن الله تعالى شرط لحل الوطء شرطين: انقطاع الدم والغسل. بقوله تعالى  فإذا تطهرن فأتوهن  قال مجاهد: يغتسلن. وقال ابن عباس: فإذا اغتسلن.

وأما اللبث بوضوء في المسجد فجاز لحديث زيد بن أسلم المتقدم.

( وانقطاع الدم: بأن لا تتغير قطنة احتشت بها في زمن الحيض طهر ) والصفرة والكدرة في زمن الحيض حيض, لما رَوَى مالك عن علقمة عن أمِّه أن النساء كن بالدرجة فيها الشيء من الصفرة إلى عائشة فتقول: “لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء” قال مالك, وأحمد: هو ماء أبيض يتبع الحيضة. وفي زمن الطهر طهر لا تعتد به. نص عليه لقول أم عطية*: “كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئاً” رواه أبو داود.

قوله: وانقطاع الدم

معناه: أنه إذا انقطع دم الحيض المعروف بوصفه ثبت حكم الطهر للمرأة.

ويثبت الطهر بعلامتين:

الأولى: الجفوف التام, بأن لا تتغير قطنة احتشت بها المرأة في زمن الحيض بأي أثر للدم.

الثانية: القصة البيضاء إذا رأتها المرأة, وهي أثار خيوط ماء أبيض لامع تعرفه بعض النساء    .

أوصاف دم الحيض:

قال ابن عثيمين في الشرح الممتع, يبين الفرق بين دم الحيض وغيره:والتمييز له أربع علامات:

الأولى: اللون, فدم الحيض أسود.

الثانية: الرقة, فدم الحيض ثخين غليظ.

الثالثة: الرائحة, فدم الحيض منتن الرائحة كريهة.

الرابعة: التجمد, فدم الحيض لا يتجمد إذا ظهر, لأنه تجمد في الرحم ثم انفجر وسال.

وأما الصفرة والكدرة:

فهما سائلان يخرجان من المرأة أحيانا قبل الحيض, وأحيانا بعد الحيض.

فالصفرة: ماء أصفر كماء الجروح.

والكدرة: ماء ممزوج بحمرة, وأحيانا يخرج بعروق,

واختلفت أقوال العلماء في حكم الصفرة والكدرة على ثلاثة أقوال:

الأول:أنهما ليسا بحيض مطلقا, واستدلوا بحديث أم عطية “كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئا ”

الثاني: أنهما حيض مطلقا, لأنه خارج من الرحم وكل دم يخرج من الرحم فحكمه حكم الحيض.

الثالث: وهو الصحيح, أنه إن كان في زمن الحيض فحيض, وإن كان قبل الحيض المعتاد أو بعده فليس بحيض, ويدل عليه حديث أم عطية في الباب.  [الشرح الممتع – بتصرف]

( وتقضى الحائض والنفساء الصوم لا الصلاة ) لحديث معاذة: “أنها سألت عائشة : ما بال الحائض تقضى الصوم, ولا تقضى الصلاة؟ فقالت: “كان يصيبنا ذلك مع رسول الله  فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة” رواه الجماعة. وقلت أم سلمة : “كانت المرأة من نساء النبي  تقعد فى النفاس أربعين ليلة لا يأمرها النبي بقضاء صلاة النفاس” رواه أبو داود.

قوله:وتقضى الحائض والنفساء الصوم لا الصلاة

ومن الأدلة على ذلك أيضا, الإجماع فلم يخالف في ذلك أحد من المسلمين إلا الخوارج, ولا يعتد بقولهم.

الحكمة من ذلك؟

قال ابن عثيمين: فإن قيل: ما الحكمة في أنها تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟

قلنا: الحكمة قول الرسول  كما سبق, واستنبط العلماء – رحمهم الله – لذلك حكمة فقالوا: إن الصوم لا يأتي في السنة إلا مرة واحدة, والصلاة تتكرر كثيرا, فإيجاب الصوم عليها أسهل وكذلك لو لم تقضي ما حصل لها صوم. وأما الصلاة: فتتكرر عليها كثيرا, فلو ألزمناها بقضائها لكان عليها شاقا, ولأنها لن تعدم الصلاة لتكررها, فإذا لم يحصل لها أول الشهر حصل لها آخره.

ـ ويجب على الحائض الصلاة إذا أدركت منها ركعة كاملة من وقتها, سواء كان ذلك من أول الوقت أو من آخره.

مثال لأول الوقت: امرأة حاضت بعد غروب الشمس بمقدار ركعة, فيجب عليها إذا طهرت قضاء صلاة المغرب بعد اغتسالها لأنها أدركت منها قدر ركعة. إذا فالعبرة بالوقت الذي حصل فيه الحيض أو الطهر وليست العبرة بوقت اغتسالها.

لا تذهب دون ترك تقييمك للموضوع

rating off باب الحيض الجزء الثالث ما يجب مع الكفارة   الطهارةrating off باب الحيض الجزء الثالث ما يجب مع الكفارة   الطهارةrating off باب الحيض الجزء الثالث ما يجب مع الكفارة   الطهارةrating off باب الحيض الجزء الثالث ما يجب مع الكفارة   الطهارةrating off باب الحيض الجزء الثالث ما يجب مع الكفارة   الطهارة (No Ratings Yet)
loading باب الحيض الجزء الثالث ما يجب مع الكفارة   الطهارةLoading...

شاهد أيضاً

حكم من ترك صلاة الجمعة 310x165 حكم من ترك صلاة الجمعة

حكم من ترك صلاة الجمعة

حكم ترك صلاة الجمعة عمداً تفصيلاً صلاة الجمعه من الصلوات المهمة فى حياة المسلم فهى …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *