الرئيسية / إسلاميات / باب الحيض “معلومات عن” الجزء الأول – شرح كتاب الطهارة

باب الحيض “معلومات عن” الجزء الأول – شرح كتاب الطهارة

باب الحيض “معلومات عن” الجزء الأول – كتاب الطهارة

بسم لله و الصلاة على رسول الله هذا شرح لكتاب منار السبيل للعالم الجليل ابن ضويان إبراهيم بن محمد بن سالم  و هو كتاب فى الفقة و اصولة و نستكمل كتاب الطهارة بباب ذكر فية الحيض و قد ذكرنا انفا باب فى ازالة النجاسات و قد ذكر فية انواع النجاسات و كيفية ازالتها و سنبدا بعون الله فى باب الحيض و هو باب مهم لكل مسلمة لكى تعرف ما عليها و ما لها و للرجل ايضا حتى يعلم زوجتة و بسم الله نبدأ
اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا و اغفر لمن علمنا و نقل الينا العلم
باب الحيض كتاب الطهارة شرح كتاب منار السبيل 300x222 باب الحيض معلومات عن الجزء الأول   شرح كتاب الطهارة
باب الحيض – كتاب الطهارة – شرح كتاب منار السبيل

باب الحيض
“لا حيض قبل تمام تسع سنين ولا بعد خمسين سنة   ولا مع حمل وأقل الحيض يوم وليلة وأكثره خمسة عشر يوما وغالبه ست أو سبع  وأقل الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يوما وغالبه بقية الشهر ولا حد لأكثره

====================================================

باب الحيض

الحيض لغة: السيلان, يقال: حاض الوادي. قال النووي: قاله الأزهري والهروي

قال الحافظ في الفتح:أصله السيلان. وفي العرف جريان دم المرأة.

الحكمة من وجوده:

إن الله كتبه على بنات آدم إبتلاءا. فإنه لمَّا حاضت عائشة في حجة الوداع وحزنت مخافة أن يفوتها شيء من المناسك بسبب الحيض قال لها  :” .. ذلك شيء كتبه الله على بنات آدم ” وقيل: أنه جعل لغذاء الجنين في بطن أمه عن طريق الحبل السري.

والحيض من العلامات التي يعرف بها بلوغ الأنثى. وكذلك هو استعداد شهري من رحم المرأة للحمل بامتناع دم الحيض من النزول إذا لقحت البويضة المختصة بالحمل.

 ( لا حيض قبل تمام تسع سنين ) لأنه لم يثبت في الوجود لإمرأة حيض قبل ذلك. وقد رُوي عن عائشة أنها قالت: “إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأة”. وقول الشافعي: رأيت جدة لها إحدى وعشرون سنة.

( ولا بعد خمسين سنة ) لقول عائشة : “إذا بلغت المرأة خمسين سنة خرجت من حد المحيض” ذكره أحمد, وعنه إن تكرر بها الدم فهو حيض إلى ستين, وهذا أصح لأنه قد وجد. قاله في الكافي.

قوله : لا حيض قبل تمام تسع سنين ، ولا بعد خمسين سنة

اعتمد من قال بذلك على الغالب والعادة في النساء, وهذا هو الذي يحمل عليه كلام عائشة إن صح, قالوا: أن العادة والغالب لها أثر في الشرع, فالرسول  قال للمستحاضة” امكثي قدر ما تحبسك حيضتك ” (صحيح) فردها إلى العادة.

ـ والأصح عدم التقييد بسن معين, وأنها متى رأت الدم المعروف جرت عليها أحكام الحائض .

قالا شيخ الإسلام وابن المنذر: إنه لا صحة للتحديد, وإن المرأة متى رأت الدم المعروف عند النساء أنه حيض فهو حيض. (مجموع الفتاوى 237/21)

ومما استدل به أصحاب هذا القول:

1ــ قوله تعالى }ويسألونك عن المحيض قل هو أذى{ فهذا حكم معلق بعلة, وهو الأذى, فإذا وجد هذا الدم الذي هو أذى, وليس دم عرق, فإنه يحكم بأنه حيض.

2ــ قوله تعالى }واللائي يئسن من المحيض من نسائكم{ فقال تعالى اللائي يئسن, ولم يقل اللائي بلغن خمسين سنة. ولذا فإنه متى وجد الحيض ثبت حكمه, ولو كان ذلك قبل تسع سنين أو بعد خمسين سنة, وقد وجد ذلك في واقع الناس  .

 ( ولا مع حمل ) فإن رأت الحامل دما فهو دم فساد, لقوله  في سبايا أوطاس: “لا توطأ حامل حتى تضع, ولا حائل حتى تستبرئ بحيضة” يعني تستعلم براءاتها من الحمل بالحيضه فدل على أنها لا تجتمع معه.

قوله: ولا مع حمل

معناه: أن الحيض لا يكون مع الحمل, فإذا حملت المرأة استحال وجود حيض مع حملها. واستدل بالحديث في الباب بأن الحامل تعتد بالوضع وغيرها بالحيض لأنها لا تحيض.

ـ وذهب الشافعي وقول لأحمد واختيار ابن تيمية إلى أنها تحيض إذا جاءها دم الحيض المعروف وقالوا: بأن هذا الحيض لا يعتد في العدة, لأن الحمل ورد به النص.

والأول أصح لما تقدم ولما يلي:

1ـ قوله تعالى }واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهم ثلاثة أشهر..{(الطلاق:4)

2ـ قوله تعالى }والمطلقات يتربصن بأنفسهم ثلاثة قروء[ (الطلاق :228)

3ـ قوله تعالى }وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن{ (الطلاق :41)

ووجه الدلالة من الآيات أن الحامل لو كانت تحيض لجعلت عدتها ثلاث حيض. ومما يؤيد هذا القول كذلك ثبوت ذلك بالدليل الحسي, فقد أثبت الطب أن الحامل لا تحيض. لحدوث تفاعلات في رحم المرأة نتيجة الحمل تمنع من نزول الحيض.

قال ابن عثيمين : إذا أصاب الحامل دم الحيض قبل الوضع بيوم أو يومين ومعه طلق, فهو دم نفاس.

( وأقل الحيض يوم وليلة ) لأن الشرع علق على الحيض أحكاما, ولم يبين قدره, فعلم أنه رده إلى العادة كالقبض, والحرز. وقد وجد حيض معتاد يوما, ولم يوجد أقل منه. قال عطاء: رأيت من تحيض يوما, وتحيض خمسه عشر. وقال أبو عبد الله الزبير. كان في نسائنا من تحيض يوما, وتحيض خمسة عشر يوما.

( وأكثره خمسة عشر يوما ) لما ذكرنا.

قوله: وأقل الحيض يوم وليلة

ـ مذهب الشافعي وأحمد أن أقل الحيض يوم وليلة حيث قالوا:لم يثبت عن النبى  ولا عن الصحابة في هذا شيء, والرجوع في ذلك للعادة والغالب.

ـ ومذهب ابن عباس واختاره شيخ الإسلام : أنه لا حد لأقله, لأنه قد يرد على ذلك : ما تقولون في امرأة رأت دم الحيض يوما ثم انقطع؟

– فالصحيح أن هذه المرأة يلزمها أحكام الحيض بمجرد وجود دم الحيض ولو كان أقل من يوم وليلة لأنها يصدق فيها قوله تعالى }ويسألونك عن المحيض قل هو أذى{ وهذه قد رأت هذا الدم الذي هو أذى .

قوله: وأكثره خمسة عشر يوما

اختلف العلماء فى ذلك على قولين :

ـ الأول : أن أكثر الحيض خمسة عشر يوما، واستدلوا بما استدلوا به لأقله وهو الرجوع إلى الغالب والعادة في النساء. وقالوا: بأنه لم يعهد أن امرأة زاد حيضها على خمسة عشر يوما, لأن ما زاد فقد استغرق أكثر الشهر, والأكثر يثبت له حكم الكل, ولذلك لو حاضت ستة عشر يوما, سيكون الطهر أقل من الحيض, ولا يمكن أن يكون الدم أكثر من الطهر, فكان لابد من جعل حد لا يتعداه الحيض من خلال النظر في الغالب والمعتاد.

ـ الثانى : أن العبرة بوجود الدم, فوقتما وجد الدم المعروف بدم الحيض, وجدت معه أحكامه وإلا, ما الفرق بين امرأة عليها دم الحيض إلى انتهاء اليوم الخامس عشر وبين امرأة استمر معها الدم عده ساعات أو يوما كاملا بعد الخامس عشر مع أن الدم هو هو والأوصاف هي هي؟ . وهذا القول اختاره شيخ الإسلام في الفتاوى.

ـ والأول أصح لأن الشرع علق على الحيض أحكاما, ولم يبين قدره, فعلم أنه رده إلى العادة ، والا فان الأمر لن ينضبط.

( وغالبه ست أو سبع ) لقوله  لحمنة بنت جحش: “تحيضي في علم الله ستة أيام, أو سبعة ثم اغتسلي وصلي أربعة وعشرين يوما, أو ثلاثة وعشرين يوما كما يحيض النساء ويطهرن لميقات حيضهن وطهرهن”  صححه الترمذي.

قوله: وغالبه ست أو سبع

وهذا قد دل عليه الشرع و اعتبره كما هو ظاهر من حديث النبي  .

 ( وأقل الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يوما ) احتج أحمد بما رُوي عن علي : ” أن امرأة جاءت وقد طلقها زوجها, فزعمت أنها حاضت في ثلاث حيض. فقال علي لشريح: قل فيها, فقال شريح: إن جاءت ببينة من بطانة أهلها ممن يرضى دينه, وأمانته فشهدت بذلك, وإلا فهي كاذبة. فقال علي: ” قالون” : أي جيد بالرومية . وهذا اتفاق منهما على إمكان ثلاث حيضات في شهر ولا يمكن إلا بما ذكر.

قوله: وأقل الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يوما

معناه: لو أن امرأة طهرت من حيضها, وبعد إثني عشر يوما جاءها الدم, فهذا ليس بحيض لأن أقل الطهر بين الحيضين ثلاثة عشر يوما. وكذا لو أتاها بعد عشرة أيام من طهرها فليس بحيض, فما تراه قبل ثلاثة عشر يوما ليس بحيض, لكن له حكم المستحاضة واستدلوا بحديث علي في الباب.

ـ ومال بعض أصحاب أحمد وبه قال الدارمي الى أنه لا حد لأقله, واختاره شيخ الإسلام, , ورجحه ابن عثيمين رحمه الله في الشرح الممتع.

( وغالبه بقية الشهر ) لأن الغالب أن المرأة تحيض في كل شهر حيضة.

قوله: وغالبه بقية الشهر

معناه: أن غالب النساء يكون الطهر عندها أكثر من الحيض خلال الشهر. وهذا لا يمنع أن يكون من النساء من يكون عندها الحيض أكثر من الطهر كما تقدم. ما لم يكن ذلك استحاضة.

( ولا حد لأكثره ) لأنه لم يرد تحديده في الشرع. ومن النساء من لا تحيض.

قوله:  ولا حد لأكثره

معناه : أنه لا حد لأكثر الطهر, لأنه كما ذكر فقد يوجد في النساء من لا تحيض أصلا فضلا عمَّن بلغت سن اليأس من المحيض فطهرها دائم. وهي التي نجاها الله عز وجل بقوله   }واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن{

لا تذهب دون ترك تقييمك للموضوع

rating on باب الحيض معلومات عن الجزء الأول   شرح كتاب الطهارةrating on باب الحيض معلومات عن الجزء الأول   شرح كتاب الطهارةrating on باب الحيض معلومات عن الجزء الأول   شرح كتاب الطهارةrating on باب الحيض معلومات عن الجزء الأول   شرح كتاب الطهارةrating on باب الحيض معلومات عن الجزء الأول   شرح كتاب الطهارة (1 votes, average: 5.00 out of 5)
loading باب الحيض معلومات عن الجزء الأول   شرح كتاب الطهارةLoading...

شاهد أيضاً

حكم من ترك صلاة الجمعة 310x165 حكم من ترك صلاة الجمعة

حكم من ترك صلاة الجمعة

حكم ترك صلاة الجمعة عمداً تفصيلاً صلاة الجمعه من الصلوات المهمة فى حياة المسلم فهى …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *