الرئيسية / إسلاميات / باب الاستنجاء و آداب التخلي – الجزء الثانى – شرح كتاب منار السبيل

باب الاستنجاء و آداب التخلي – الجزء الثانى – شرح كتاب منار السبيل

باب الاستنجاء و آداب التخلي – الجزء الثانى – شرح كتاب منار السبيل

بسم لله و الصلاة على رسول الله هذا شرح لكتاب منار السبيل للعالم الجليل ابن ضويان إبراهيم بن محمد بن سالم  و هو كتاب فى الفقة و اصولة و نستكمل كتاب الطهارة بباب ذكر فية الاستنجاء و آداب التخلى – الجزء الثاني و قد ذكرنا انفا الاستنجاء و اما اداب الخلاء سياتى ذكرة فى المقال

اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا

باب الاستنجاء و آداب التخلي الجزء الثانى شرح كتاب منار السبيل 300x234 باب الاستنجاء و آداب التخلي   الجزء الثانى   شرح كتاب منار السبيل
باب الاستنجاء و آداب التخلي – الجزء الثانى – شرح كتاب منار السبيل

(تكملة) باب الاستنجاء وآداب التخلي

يسن لداخل الخلاء تقديم اليسرى لأنها لما خبث ، “ستر ما بين الجن وعورات بني آدم إذا دخل الخلاء أن يقول: بسم الله” صححه الألبانى ، كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء قال: “اللهمً إني أعوذ بك من الخبث والخبائث” رواه البخارى وإذا خرج قدم اليمنى ، وقال :”غفرانك” صححه الألبانى

ويكره في حال التخلي استقبال الشمس والقمر ، ومهب الريح ، والكلام لقول ابن عمر مر رجل بالنبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليه، وهو يبول، فلم يرد عليه رواه مسلم ، وشق لأنها مساكن الجن

ولا يكره البول قائماً لقول حذيفة انتهى النبي صلى الله عليه وسلم إلى سباطة قوم فبال قائماً رواه مسلم ، النبي صلى الله قال الترمذي: وقد رخص قوم من أهل العلم في البول قائماً، وحملوا النهي على التأديب، لا على التحريم. قال ابن مسعود: “إن من الجفاء أن تبول وأنت قائم”

ويحرم استقبال القبلة واستدبارها في الصحراء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا” قال أبو أيوب: فقدمنا الشام، فوجدنا مراحيض قد بنيت نحو الكعبة، فننحرف عنها، ونستغفر الله . صححه الألبانى

“اتقوا الملاعن الثلاث البراز في الموارد وقارعة الطريق، والظل” حسنه الألبانى ، وتحت شجرة عليها ، وبين قبور المسلمين “ولا أبالي أوسط القبور قضيت حاجتي أو وسط السوق” صححه الألبانى

==================================================

(يسن لداخل الخلاء تقديم اليسري ) لأنها لما خبث

آداب التخلي

قوله:   يسن لداخل الخلاء تقديم اليسري

معناه : أنه من السنه أن يقدم رجله اليسري عند الدخول , أو إذا بلغ موضع جلوسه في الفضاء , وهذا بناء على القاعدة: أن كل ما كان من التكريم  يبدأ فيه باليمين , وخلافه باليسار , لمناسبة اليمين للمكرم أو الأعلى قدرا , واليسار للمستقذر أو الأدنى قدرا . والأدلة على ذلك كثيرة ومنها :حديث عائشة  ” كان النبي  يحب التيامن في شأنه كله , في تنعله, وترجله  وطهوره ” [ صحيح : رواه مسلم ] ولان مواضع قضاء الحاجة فيها النجاسات , ويحضرها الشياطين , فهي مستقذرة وضيعة القدر , فناسبها تقديم اليسري , والخروج منها والبعد عن موضعها أفضل قدرا لخلوها من القاذورات والنجاسة , فناسبها تقديم اليمين .

ـ وهذا الأدب لا يتعلق بالبنيان فحسب , وإنما يستحب فعله في الخلاء كذلك .

قال النووي رحمه الله : ولا يختص هذا الأدب بالبنيان على الأصح , فيقدم اليسري في الصحراء إذا  بلغ موضع جلوسه , وإذا خرج قدم اليمنى في انصرافه . أ هـ

 ( وقول بسم الله أعوذ بالله من الخبث والخبائث )

لحديث على  مرفوعا: ” ستر ما بين الجن وعورات بنى آدم إذا دخل الخلاء أن يقول: بسم الله ”  رواه ابن ماجه . وعن اأنس   : ” كان النبي   إذا دخل الخلاء قال : اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث ”  رواه الجماعة .

قوله: وقول بسم الله أعوذ بالله من الخبث والخبائث

معناه: وهذا الأدب يقوله جهرا وعند دخوله في البنيان أو في الفضاء ، قبل أن يشرع في رفع ثوبه . لحديث على  مرفوعا: ” ستر ما بين الجن وعورات بنى آدم إذا دخل الخلاء أن يقول: بسم الله ”  [صحيح :رواه ابن ماجه]

ـ ويستحب أن لا يرفع ثوبه حتى يدنو من موضع قضاء حاجته ، لما روى عن النبي  ” أنه إذا كان إذا أراد الحاجة لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض” [ صحيح : رواه أبو داود والترمذي]

ـ ومعنى الخبث  والخبائث , قيل : الخبث بسكون الباء : الشر ، والخبائث: الشياطين    وقيل: الخبث بضم الباء  والخبائث:  ذكران الشياطين وإناثهم .[ قاله ابن قدامة في المغنى]

(واذا خرج قدم اليمنى ) لأنها تقدم في الأماكن الطيبة

( وقال:  غفرانك  الحمد لله الذي أذهب عنى الأذى وعافني )  لحديث عائشة:” كانإذا خرج من الخلاء قال: غفرانك”  حسنه الترمذي. وعن أنس:” :” كان   إذا خرج  من الخلاء يقول: الحمد لله الذي أذهب عنى الأذى وعافاني ”  رواه ابن ماجه.

قوله :واذا خرج قدم اليمنى  وقال:  غفرانك  الحمد لله الذي أذهب عنى الأذى وعافني

قال النووي رحمه الله في المجموع : جاء في الذكر عقب الخلاء أحاديث كثيرة ليس فيها شيء ثابت إلا حديث عائشة . أهـ  وقال الترمذي : لا يعرف في هذا الباب إلا حديث عائشة.أهـ

ـ أما قوله  : غفرانك ، فمعناه كما قال العلماء : أسألك غفرانك .

قال الشوكاني في نيل الأوطار : وقيل : أنه استغفر لتركه الذكر في تلك الحالة , لما ثبت أنه كان يذكر الله علي كل أحواله إلا في حالة قضاء الحاجة , فجعل ترك الذكر في هذه الحالة تقصيرا وذنبا يستغفر منه ، وقيل : استغفر لتقصيره في شكر نعمة الله عليه , بإقداره علي إخراج ذلك الخارج .أهـ

( ويكره في حال التخلي استقبال الشمس والقمر ) تكريما لهما.

قال ابن قدامة في المغني: ويكره أن يستقبل الشمس بفرجه,  لما فيها من نور الله تعالي.أهـ

والصحيح أنه لا دليل علي الكراهة , والحديث الوارد في ذلك لا يثبت . كما روى عن الحسن عن النبي  وفيه ”  … ونهي أن يبول الرجل وفرجه باد للشمس والقمر ” [باطل ]

– قال النووي رحمه الله: الحديث الوارد في ذلك باطل , لا أصل له . اهـ

– وقال ابن القيم: لا يثبت عن النبي   في ذلك كلمه واحدة. ( نيل الأوطار بتصرف 1/84 )

(ومهب الريح ) لئلا ترد البول عليه.

 (والكلام ) عليه،لقول ابن عمر : مر رجل بالنبي   فسلم عليه وهو يبول، فلم يرد عليه    رواه مسلم

قوله: والكلام

معناه: كراهة مطلق الكلام أثناء التخلى ،لحديث أبى سعيد  عن النبي   ” لا يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفين عورتهما يتحدثان* فإن الله يمقت على ذلك”.[ضعيف : رواه احمد وأبو داود ]

قال النووي رحمه الله: قال أصحابنا: ويستوي في الكراهة جميع أنواع الكلام, ويستثنى مواضع الضرورة, بأن رأي ضريرا يقع في بئر, أو رأي حية أو غيرها تقصد إنسانا أو غيره من المحترمات, فلا كراهة في الكلام في هذه المواضع , بل يجب في أكثرها.أهـ

ـ والأصح أن حديث الباب المتقدم يتعلق بمنع المتخلى من ذكر الله و ليس  مطلق الكلام, ويدل عليه حديث جابر  , أن رجلا مر على النبي   وهو يبول فسلم عليه , فقال النبي   ” إذا  رأيتنى على مثل هذه الحالة فلا تسلم على فإنك إن فعلت ذلك لم أرد عليك ” [ صحيح : رواه ابن ماجه وصححه الألباني ]

ـ وأما حديث أبى سعيد فقد  رجح أهل العلم ضعف الحديث ، ولو صح يحمل الوعيد الوارد فيه على أن ذلك لسبب كشف العورات لا  لأجل الكلام .

 ( والبول في إناء ) بلا حاجة نص عليه , فإن كانت لم يكره لحديث أميمة بنت رقيقة  . رواه أبو داود.

قوله: والبول في إناء

معناه: حفظ الآنية من التنجيس عند عدم الحاجة ، فإن كانت لم يكره لحديث أميمة بنت رقيقة عن أمها قالت ” كان للنبي   قدح من عيدان  تحت سريره يبول فيه بالليل ” [ صحيح : رواه أبو داود والنسائي وصححه الألباني ]

قال الشوكاني: والحديث يدل على جواز إعداد الآنية للبول فيها بالليل, وهذا مما لا أعلم فيه خلافا. أهـ

( وشق )  لأنها مساكن الجن , لحديث قتادة عن عبد الله بن سرجس : ” نهى رسول الله     أن يبال في الجحر” قالوا لقتادة: ما يكرهه من  البول في الجحر قال:” يقال أنها مساكن الجن”  رواه أحمد ، وأبو داود. وروى ” أن سعد ابن عبادة بال في جحر بالشام ، ثم استلقى ميتا ”

قوله: وشق

معناه :  أنه يكره أن يبول في شق ،وهو الفتحة أو الصدع في باطن الأرض أو الجبل ونحوه.

وأما علة ذلك فقد قال ابن القيم رحمه الله :لأنه ذريعة إلي خروج حيوان يؤذيه , وقد يكون من مساكن الجن , فيؤذيهم بالبول فربما آذوه . أهـ

( ونار ) لأنه يورث السقم , وذكر في ” الرعاية ” ورماد .

قوله: ونار

معناه: ذكره ابن قدامة في المغني من غير تحقيق ،فقال :  وقد قيل أن البصاق علي البول يورث الوسواس , وأن البول علي النار يورث السقم , وتوقي ذلك كله أولي .أهـ

( ولا يكره البول قائما ) قول حذيفة  : ” انتهي النبي    إلي سباطة قوم فبال قائما ”  رواه الجماعة . وروي الخطابي عن أبي هريرة  :” أن النبي   بال قائما من جرح كان بمأبضه”  قال الترمذي :وقد رخص قوم من أهل العلم في البول قائما , وحملوا النهي علي التأديب , لا علي التحريم ,قال ابن مسعود  :” إن من الجفاء أن تبول قائما “(7)

قوله:  ولا يكره البول قائما

معناه: عدم كراهة البول قائما كما قال بعض العلماء .

ـ فقد ذهب بعضهم وحكي عن بعض السلف: كراهة البول قائما , واستدلوا بما يلي :ـ

حديث عائشة  قالت ” من حدثكم أن رسول الله   بال قائما      فلا تصدقوه , ما كان يبول إلا جالسا ”

( صحيح : رواه الخمسة إلا أبو داود )  وحديث جابر  قال ” نهي رسول الله    أن يبول الرجل قائما ”  ( ضعيف : رواه ابن ماجه )  وحديث عمر  قال :  ما بلت قائما منذ أسلمت .( ضعيف : رواه ابن أبي شيبه وضعفه الألباني)

والأصح جواز البول قائما من غير كراهة , إذا أمن الرشاش للأدلة التالية:حديث حذيفة المتقدم . وثبوت البول قائما عن عمر وعلي وزيد بن ثابت وغيرهم . قاله الحافظ في الفتح. ولو ثبت الضرر في هذه الأحوال , فالأظهر الحرمة من باب الأدلة العامة  لقوله   ” لا ضرر ولا ضرار ” . والله اعلم

– وقد ذكر الحافظ في الفتح حديث حذيفة وما ثبت عن السلف , ثم قال :وهو دال علي الجواز من غير كراهة , إذا أمن الرشاش , ولم يثبت عن النبي   في النهي شيء . أهـ

والجواب على حديث عائشة ” من حدثكم أن الرسول   بال قائما فلا تصدقوه ”  بما لخصه الحافظ في الفتح قال : والجواب علي حديث عائشة , أنه مستند إلي علمها , فيحمل علي ما وقع منه في البيوت , وأما في غير البيوت , فلم تطلع هي عليه , وقد حفظه حذيفة , وهو من كبار الصحابة وقد بين أن ذلك كان بالمدينة فتضمن الرد علي ما نفته من أن ذلك لم يقع بعد نزول القرآن  . أهـ

ومن الأدلة : أن حديث عائشة  ناف وقد حدثت بما تعلم , وحديث حذيفة مثبت وقد حدث بما يعلم , ومن علم , حجه علي من لم يعلم, والمثبت مقدم علي النافي, لأنه فيه زيادة علم , فيجوز الأمرين , والواجب الاحتراز من رشاش البول .

قال ابن المنذر: البول جالسا أحب إلي, وقائما مباح, وكل ذلك ثابت عن رسول الله   .أهـ

وينبغي أن يتخير لبوله مكانا رخوا , لئلا يرتد إليه الرشاش , لما روي عن أبي موسي قال: مال النبي   إلي  جنب  حائط , فبال , وقال: ” إذا بال أحدكم فليرتد لبوله ” [ ضعيف : رواه احمد وأبو داود]

(ويحرم استقبال القبلة واستدبارها في الصحراء بلا حائل )  لقول أبي أيوب  قال رسول الله   :” إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا ” قال أبو أيوب : فقدمنا الشام , فوجدنا مراحيض قد بنيت نحو الكعبة , فننحرف عنها , ونستغفر الله”  متفق عليه .

( ويكفي إرخاء ذيله ) لقول مروان الأصغر:” أناخ ابن عمر  بعيره مستقبل القبلة , ثم جلس يبول إليه فقلت: أبا عبد الرحمن أليس قد نهي عن هذا ؟قال: بلي, إنما نهي عن هذا في الفضاء أما إذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس ”  رواه أبو داود

قوله: ويحرم استقبال القبلة واستدبارها في الصحراء بلا حائل

اختلف العلماء في مسألة استقبال أو استدبار القبلة الي أقوال :

الأول: لا يجوز في الصحاري ولا في البنيان,

الثاني: الجواز في الصحاري والبنيان,

الثالث: يحرم في الصحاري لا في العمران وهو قول الجمهور,

الرابع: لا يجوز الاستقبال لا في الصحاري ولا في العمران ويجوز الاستدبار,

الخامس: أن النهي للتنزيه فيكون مكروها,

السادس: جواز الإستدبار في البنيان فقط,

السابع: التحريم مطلقا حتى في القبلة المنسوخة وهي بيت المقدس,

الثامن: أن التحريم مختص بأهل المدينة , ومن كان علي سمتها .

ـ و أصح هذه الأقوال هو الثالث وبه قال جماهير أهل العلم:ـ

قال ابن قدامة: لا يجوز استقبال القبلة في الفضاء لقضاء الحاجة في قول أكثر أهل العلم . أهـ

قلت: قال به مالك والشافعي واحمد في إحدي الروايتين وإسحاق , وهو مروي عن ابن عمر وابن عباس.

وأما أدلة هذا القول فهي كالتالي:

ـ عن ابن عمر  قال ” رقيت يوما علي بيت حفصة , فرأيت النبي    علي حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعبة ” (صحيح : رواه الجماعة ) وعن جابر  قال ” نهي النبي   أن نستقبل القبلة ببول , فرأيت النبي   قبل أن يقبض بعام يستقبلها” (حسن: رواه الخمسة إلا النسائي,   وحسنه النووي) وحديث مروان الأصغر المتقدم .

قال النووي في شرح مسلم: فهذه أحاديث صحيحة مصرحة بالجواز في البنيان, وحديث أبي أيوب وسلمان وأبي هريرة وغيرهم , وردت بالنهي , فيحمل علي الصحراء ليجمع بين الأحاديث ، ولا خلاف بين العلماء أنه إذا أمكن الجمع بين الأحاديث لا يصار الي ترك بعضها , بل يجب الجمع بينها والعمل بجميعها , وقد أمكن الجمع علي ما ذكرناه فوجب المصير إليه , وفرقوا بين الصحراء والبنيان من حيث المعني بأنه يلحقه المشقة في البنيان في تكليفه ترك القبلة بخلاف الصحراء . أهـ

ـ وينبغي لمن أراد قضاء حاجته في الفضاء أن يبعد المذهب , حتى لا يراه أحد أو يسمع له صوتا , أو يوجد له رائحة، فعن عبد الله بن جعفر قال” كان أحب ما استتر به رسول الله  لحاجته هدف أو حاشية نخل ” (رواه أحمد ومسلم )وعن جابر  قال” خرجنا مع النبي   في سفر فكان لا يأتي البراز حتى يغيب فلا يري ” (رواه ابن ماجه وأبو داود )

( وأن يبول , أو يتغوط , بطريق مسلوك , وظل نافع ) أو مورد ماء , لما روي معاذ   قال: قال رسول الله  :” اتقوا الملاعن الثلاث البراز في الموارد وقارعة الطريق والظل”  ( رواه أبو داود) .

( وتحت شجره عليها ثمر يقصد ) لما تقدم ولئلا ينجس ما سقط منها .

قوله: وأن يبول , أو يتغوط , بطريق مسلوك , وظل نافع ، وتحت شجره عليها ثمر يقصد

معناه : أنه قد ورد النهى عن النبي   أيضا من حديث أبي هريرة  أن النبي   قال ” اتقوا   اللاعنين. قالوا وما اللاعنان يا رسول الله ؟ قال: الذي يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم ” (رواه احمد ومسلم وأبو داود )

قال الخطابي:المراد باللاعنين: الأمران الجالبان للعن الناس , والحاملان عليه والداعيان إليه, وذلك أن من فعلهما لعن وشتم.أهـ

ومستظل الناس: الذي يتخذونه مقيلا ونزلا ينزلونه ويقعدون فيه ،وليس كل ظل يحرم قضاء الحاجة فيه , فقد قضي النبي   حاجته في حاشية من نخل وله ظل بلا شك.

والمراد بقارعة الطريق: أعلاه, وسمي بذلك لأن المارين عليه يقرعونه بنعالهم وأرجلهم.والأحاديث تدل علي تحريم التخلي في طرق الناس وظلهم لما فيه من أذية المسلمين بتنجيس من يمر به ونتنه واستقذاره .( نيل الأوطار بتصرف 1/85 )

( وبين قبور المسلمين )

لحديث عقبه ابن عامر  مرفوعا وفيه:”ولأ أبالي أوسط القبور قضيت حاجتي أو وسط السوق ”   (رواه ابن ماجه )

قوله: وبين قبور المسلمين

معناه: يكره التخلى بين قبور المسلمين .

ـ والأظهر التحريم لحرمة القبور, ولأنها موطن عبرة وعظة للمسلمين  ويدل علي التحريم , تسوية النبي  حال من بال بين القبور في القبح, وحال من كشف عورته وجلس بين الناس الكثيرين في السوق , وهذا حرام بلا شك.

( وأن يلبث فوق قدر حاجته ) قال في الكافي: وتكره الإطالة أكثر من الحاجة لأنه يقال: أن ذلك يدمي الكبد , ويتولد منه الباسور, وهو كشف للعورة بلا حاجة , وروي الترمذي عن ابن عمر  مرفوعا:” إياكم والتعري فإن معكم من لا يفارقكم , إلا عند الغائط , وحين يفضي الرجل الي أهله فاستحيوهم وأكرموهم ”

قوله:  وأن يلبث فوق قدر حاجته

معناه: كراهة ذلك لما فيه كشف للعورة بلا حاجة .ونقل ابن قاسم العاصمي رحمه الله الإجماع علي حرمة كشف العورة بلا حاجه .وحديث الباب وإن كان ضعيفا , إلا أن الأدلة العامة تدل علي عدم حضور الملائكة أماكن القذر والنجاسات.

باب الاستنجاء و آداب التخلي – الجزء الثانى

لا تذهب دون ترك تقييمك للموضوع

rating on باب الاستنجاء و آداب التخلي   الجزء الثانى   شرح كتاب منار السبيلrating on باب الاستنجاء و آداب التخلي   الجزء الثانى   شرح كتاب منار السبيلrating on باب الاستنجاء و آداب التخلي   الجزء الثانى   شرح كتاب منار السبيلrating off باب الاستنجاء و آداب التخلي   الجزء الثانى   شرح كتاب منار السبيلrating off باب الاستنجاء و آداب التخلي   الجزء الثانى   شرح كتاب منار السبيل (1 votes, average: 3.00 out of 5)
loading باب الاستنجاء و آداب التخلي   الجزء الثانى   شرح كتاب منار السبيلLoading...

شاهد أيضاً

حكم من ترك صلاة الجمعة 310x165 حكم من ترك صلاة الجمعة

حكم من ترك صلاة الجمعة

حكم ترك صلاة الجمعة عمداً تفصيلاً صلاة الجمعه من الصلوات المهمة فى حياة المسلم فهى …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *