الرئيسية / إسلاميات / باب إزالة النجاسة الجزء الثانى – كتاب الطهارة – شرح كتاب منار السبيل

باب إزالة النجاسة الجزء الثانى – كتاب الطهارة – شرح كتاب منار السبيل

بسم لله و الصلاة على رسول الله هذا شرح لكتاب منار السبيل للعالم الجليل ابن ضويان إبراهيم بن محمد بن سالم و هو كتاب فى الفقة و اصولة و نستكمل كتاب الطهارة بباب نستكمل فية ذكر إزالة النجاسة و قد ذكرنا انفا تطهير من نجاسة الكلب و الخنزير و بول الصبى و سيكون فى هذا المقال استكمال لأنواع النجاسات و سياتى ذكرة بالتفصيل فى المقال

اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا و اغفر لمن علمنا و نقل الينا العلم

باب إزالة النجاسة كتاب الطهارة شرح كتاب منار السبيل 300x169 باب إزالة النجاسة الجزء الثانى   كتاب الطهارة   شرح كتاب منار السبيل
باب إزالة النجاسة – كتاب الطهارة – شرح كتاب منار السبيل

باب إزالة النجاسة

  • يشرط لكل متنجس سبع غسلات وأن يكون إحداها بتراب طهور أو صابون ونحوه، في متنجس بكلب أو خنزير “إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسلة سبعاً أولاه بالتراب” رواه مسلم. وقيس عليه الخنزير ،
  • ويضر بقاء طعم النجاسة لا لونها، أو ريحها، اًو هما عجزاً
  • ويجزئ في بول غلام لم يأكل طعاماً لشهوة نضحه وهو غمره بالماء .
  • يجزء فى تطهير صخر و احواض و ارض تنجست بمائع و لو من كلب او خنزسر مكاثرتها بالماء بحيث يذهب لون النجاسة و ريحه
  • و لا تطهر الأرض بالشمس و الريح و الجفاف و لا النجاسة بالنار 
  • و تطهر الخمرة بإنائها إذا انقلبت خلا بنفسها
  • و إذا خفى موضع النجاسة غسل حتى يتيقن غسلها 

===================================================

( و يضر بقاء طعم النجاسة لا لونها, أو هما عجزا  ) لما روي أن خولة بنت يسار قالت: يارسول الله أرأيت لو بقي أثره؟ تعني الدم. فقال: “يكفيك الماء ولا يضرك أثره” رواه أبو داود بمعناه.

معناه: أنه ينبغي إزالة النجاسة بجميع أوصافها الثلاثة وهي:

1ـ عين النجاسة: كالعذرة والروثة ونحوها إذا أصابت البدن أو الثوب أو البقعة.

2ـ لون النجاسة: وهوالأثرالذي يُرى, كأثر بقعة الدم أوغيرها من النجاسات التي لها لون.

3ـ رائحة النجاسة: وهو ما يُشَم بسبب وجود النجاسة أحيانا.

ـ فأما إن عجز عن إزالة اللون فلا يضر, وإن عجز عن إزالة الرائحة فلا يضر, وإن عجز عنهما فلا يضر, ويدل على ذلك قواعد الشرع العظيم من نفي الحرج عند العجز, قال تعالى:  ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركموالقاعدة الشرعية المأخوذة من ذلك: أينما وجدت المشقة وجد التيسير، وحديث خولة بنت يسار في الباب يدل على ذلك أيضا.

* إذا عض الكلب إنسانا لا يلزمه أن يغسل مكانه سبعا, لأن النص ورد بالولوغ ” إذا ولغ ” وهذا قياسا على كلب الصيد إذا أمسك الفريسة فإن ذلك يعفى عنه

( ويجزئ في بول الغلام لم يأكل طعاما لشهوة نضحه وهو غمره بالماء ) لحديث أم قيس بنت محصن “أنها أتت بإبن لها صغير, لم يأكل الطعام إلى رسول الله r فأجلسه في حجره, فبال على ثوبه, فدعا بماء فنضحه ولم يغسله” متفق عليه. وعن علي  مرفوعاً: “بول الغلام ينضح وبول الجارية يغسل”  . رواه أحمد.

وقد ورد في المسألة أحاديث كثيرة منها:

حديث عائشة ” كان يؤتى بالصبيان فيبرك عليهم ويحنكهم, فأُتي بصبي فبال عليه , فدعا بماء فأتبعه بوله, ولم يغسله ” (رواه مسلم) وحديث أم كرز أن النبي  ” أُتي بغلام فبال عليه , فأُمر به فنُضِح وأتي بجارية فبالت عليه  فأمر به فغسل ” (حسن: رواه أحمد)

وقد اختلف العلماء في ذلك على ثلاثة مذاهب:

الأول:الإكتفاء بالنضح في بول الصبي لا الجارية, وهو قول أكثر أهل العلم.

الثاني: يكفي بالنضح فيهما, وهو قول الشافعي ورواية عن مالك, حيث تأولوا قوله أم قيسل” ولم يغسله “: أي لم يغسله غسلا مبالغا فيه.

الثالث: وجوب الغسل للإثنين, واستدلوا بحديث ضعيف وفيه أن النبي  قال لعمار: “إنما تغسل ثوبك من البول” فحملوه على تعميم البول, والحديث اتفق الحفاظ على ضعفه.

والصحيح الأول: حيث دلت الأحاديث على أن بول الصبي يخالف بول الجارية في كيفية استعمال الماء, وأن مجرد النضح يكفي في تطهير بول الغلام.

قال الشوكاني في نيل الأوطار: والحاصل أنه لم يعارض أحاديث الباب شيء يوجب الإشتغال به.أهـ

حكم بول الصبي:

قال النووي: واعلم أن هذا الخلاف إنما هو في كيفية تطهير الشيء الذي بال عليه الصبي, ولا خلاف في نجاسته,وقد نقل بعض أصحابنا إجماع العلماء على نجاسة بول الصبي.وأنه لم يخالف منه إلا داود الظاهري.

حقيقة النضح:

قال النووي: ذهب إمام الحرمين والمحققون إلى أن النضح أن يغمر ويكاثر بالماء مكاثرة لا يبلغ جريان الماء وترده وتقاطره, بخلاف المكاثرة في غيره فإنه يشترط فيها أن يكون بحيث يجري بعض الماء ويتقاطر من المحل وإن لم يشترط عصره وهذا هو الصحيح المختار ويدل عليه قولها (فنضحه ولم يغسله) وقولها (فرشه) أي نضحه, والله أعلم.أهـ

قوله : غلام لم يأكل طعاما لشهوة

معناه: أن هذا الحكم وهو النضح مختص بالصبي الذي يعتمد على الرضاع, ولا يطعم غيره. لما ورد في رواية عن عائشة قالت: ” أتى رسول الله  بصبي يرضع”   (رواه مسلم)

قال النووي في شرح مسلم: ثم إن النضح إنما يجزيء, مادام الصبي يقتصر به على الرضاع, أما إذا أكل الطعام على جهة التغذية, فإنه يجب الغسل بلا خلاف. والله أعلم.اهـ

ما هي الحكمة في التفريق ؟

قال الخطابي وغيره: وليس تجويز من جوز النضح في الصبي من أجل أن بوله ليس بنجس, ولكنه من أجل التخفيف في إزالته.أهـ (شرح صحيح مسلم)

قلت: ذكر بعض العلماء أن هذا التخفيف راجع إلى ولوع الناس بحمل الصبيان أكثر من الإناث, فراعى الشرع ذلك تخفيفا على الناس والله اعلم.

( ويجزئ في تطهير صخر وأحواض وأرض تنجست بمائع ولو من كلب أو خنزير مكاثرتهما بالماء بحيث يذهب لون النجاسه وريحها ) لقوله r في بول الأعرابي: “أريقوا عليه ذنوبا من ماء” (1) متفق عليه.

( ولا تطهر الأرض بالشمس والريح  والجفاف, ولا النجاسة بالنار ) روي عن الشافعي وابن المنذر, لأمره r: “أن يصب على بول الأعرابي ذنوبا من ماء” . والأمر يقتضي الوجوب.

قوله :ولا تطهر الأرض بالشمس والريح  والجفاف, ولا النجاسة بالنار

اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:

الأول: أن النجاسات إنما تزال بالماء دون غيره من المائعات ونحوه وهو قول جمهور العلماء ،واستدلوا بما يلي:

قوله تعالى وأنزلنا من السماء ماء طهورا ،وقوله تعالى وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم.

وقالوا: ذكره سبحانه وتعالى امتنانا, فلو حصل بغيره لم يحصل الإمتنان, وعموم الطهارة يشمل الطهارة من النجاسات. وقالوا: لم ينقل عن النبي  أنه أزال النجاسة بغير الماء, ولم يثبت دليل صريح في إزالتها بغيره فوجب التخصيص.وحديث الأعرابي”أريقوا على بوله سجلا من ماء” ولم ينتظر الشمس أو الريح.وقوله  للمرأة ” حتيه ثم أقرصيه بالماء ” ولم يكتفي بالحت.

الثاني: جواز تطهير النجاسات بكل طاهر مزيل للعين والأثر,و هو الأصح  ،وبه قال أبو حنيفة وأبويوسف وداود الظاهري ورواية عن أحمد, واستدلوا بما يلي:

أن النبي  أطلق الغسل, وأما تقييده بالماء فيحتاج إلى دليل. وحديث أبي هريرة  عن النبي  قال: “إذا وطيء أحدكم بنعله الأذى فإن التراب له طهور” (صحيح: رواه أبو داود) وحديث عائشة قالت “كنت أفرك المني من ثوب رسول الله  إذا كان يابسا” (حسن: رواه الدارقطني)

وقالوا: إن إزالة النجاسة ليست من باب المأمور ، بل من باب اجتناب المحظور, فإذا حصل بأي سبب كان, ثبت الحكم, ولهذا لا يشترط لإزالة النجاسة نية, فلو نزل المطر على الأرض المتنجسة وزالت النجاسة طهرت.

عن ابن عمر قال: “كنت أبيت في المسجد علي عهد رسول الله , وكنت فتى شابا عزبا, وكانت الكلاب تبول وتقبل وتدبر في المسجد, فلم يكونوا يرشون شيئا من ذلك” (صحيح: رواه البخاري174 وأبوداود378) وعن أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أنها سألت أم سلمة زوج النبي  فقالت: “إني أمة أطيل ذيلي وأمشى في المكان القذر, فقالت أم سلمة: “قال رسول الله  يطهره مابعده”     (صحيح: رواه أبوداود379 والترمذي143)

وقال الشوكاني في نيل الأوطار: والحق أن الماء أصل في التطهير لوصفه بذلك كتابا وسنة مطلقا غير مقيد, لكن القول بتعينه وعدم إجزاء غيره يرده حديث مسح النعل وفرك المني وحته وإماطته بإذخر, وأمثال ذلك كثير ولم يأت دليل يقضي بحصر التطهير في الماء, ومجرد الأمر به في بعض النجاسات لا يستلزم الأمر به مطلقا.أهـ

( وتطهر الخمرة بإنائها إذا انقلبت خلاََ بنفسها ) وتحل بالإجماع. قال في الكافي: كالماء الذي تنجس بالتغير. إذا زال تغيره.

كلام المصنف يحتوي على مسألتين اختلف العلماء فيهما يأتي الكلام حولهما:

الأولى: حكم نجاسة الخمرة, هل هي نجسة نجاسة عينيه أم معنوية ؟

الثانية: حكم تحول الخمرة إلى خل بنفسها أو بمعالجة الآدمي لها ؟

المسأله الأولى: حكم نجاسة الخمر ؟

ـ فالقول بنجاستها عينا, هو قول جماهير أهل العلم واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية, واستدلوا بقوله تعالى إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه (المائدة: 90) قالوا: والرجس: النجاسة: ويدل عليه قوله تعالى: قل لا أجد في ما أوحي إلى محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس (الأنعام: 145) وقالوا: والإجماع على نجاسة كل المذكورات في الآية

ـ وبالقول بعدم نجاستها عينا, وأن نجاستها نجاسة معنوية وأن المحرم شربها: قال ربيعة بن عبد الرحمن, والليث بن سعد المصري, وإسماعيل بن يحيى المزني صاحب الشافعي واستدلوا بما يلي:

فعن أنس  قال ” كنت ساقي  القوم حين نزل الحكم بتحريم الخمر. فأمر النبي  مناديا ينادي, فقال أبو طلحة: اخرج فانظر ما هذا الصوت؟ قال فخرجت فقلت: هذا منادي ينادي ألا إن الخمر قد حرمت, فقال: اذهب فاهرقها, فجرت سكك المدينة”(رواه البخاري) وقالوا: أنه لا يجوز تنجيس الأرض عمدا ولو كانت نجسة ما فعل الصحابة ذلك. وعن ابن عباس :” أن رجلا أهدى إلى رسول الله  راوية خمر(قربة صغيرة) فقال رسول الله : هل علمت أن الله حرمها؟ قال: لا. قال: فسار رجلا. فقال : بم ساررته ؟ قال: أمرته ببيعها فقال: إن الذي حرم شربها حرم بيعها, قال: ففتح المزادة حتى ذهب ما فيها” (رواه مسلم) قالوا: ولو كانت نجسة لقال له النبي : اغسلها لأنه بعد التحريم.

ـ والصحيح هو قول الجمهور, إذ أن الرجس في لسان العرب يراد به النجاسة ما لم يأت ما يدل على أنه يراد به العذاب,كما في قوله تعالى قد وقع عليكم من ربكم رجس وغضب.وأما الأشياء المذكورة في الآية [الأنصاب والأزلام والميسر]  فقد جاء ما يدل على أن المراد بالرجس في حقها “القذارة المعنوية”.

وقد نقل الإمام القرطبي في التفسير قول الفريقين ورجح القول بنجاستها فقال:

فهم الجمهور من تحريم الخمر, واستخباث الشرع لها, وإطلاق الرجس عليها, والأمر باجتنابها, الحكم بنجاستها, وخالفهم في ذلك ربيعة والليث بن سعد والمزني صاحب الشافعي, وبعض المتأخرين من البغداديين والقردين, فرأوا أنها طاهرة, وأن المحرم إنما هو شربها.

وقد استدل سعيد بن الحداد القروي على طهارتها بسكبها في طرقات المدينة, قال: ولو كانت نجسة لما فعل ذلك الصحابة رضوان الله عليهم, ولنهى رسول الله  عنه كما نهى عن التخلي في الطرق.

والجواب :أن الصحابة فعلت ذلك, لأنه لم يكن لهم سروب (حفر صغيرة تحت الأرض) ولا آبار يريقونها فيها, إذ الغالب من أحوالهم أنهم لم يكن لهم كنف في بيوتهم.وقالت عائشة : أنهم كانوا يتقذرون من اتخاذ الكنف فى البيوت. ونقلها إلى خارج المدينة فيه كلفة ومشقة, ويلزم منه تأخير ما وجب على الفور وأيضا فإنه يمكن التحرز منها, فإن طرق المدينة كانت واسعة, ولم تكن الخمر من الكثرة بحيث يصير نهرا يعم الطرق كلها, بل إنما جرت في مواضع يسيره يمكن التحرز عنها.. هذا مع ما يحصل في ذلك من فائدة شهرة إراقتها في طرق المدينة, ليشيع العمل على مقتضى تحريمها من إتلافها, وأنه لا ينتفع بها, وتتابع الناس وتوافقوا على ذلك, والله أعلم.

فان قيل: فكم  من محرم في الشرع ليس بنجس !

قلنا: قوله تعالى “رجس” يدل على نجاستها, فإن الرجس في اللسان النجاسة ثم لو التزمنا ألا نحكم بحكم إلا حتى نجد فيه نصا لتعطلت الشريعة. فإن النصوص فيها قليلة, فأي نص يوجد على تنجيس البول والعذرة والدم والميتة وغير ذلك ؟ وإنما هي الظواهر والعمومات والأقيسة.أهـ (تفسير القرطبي)

وأما الجواب عن حديث ” الرواية ” فإن معه احتمالات كثيرة تضعف الإستدلال به ومنها:

ـ أن عدم الأمر بالغسل ليس دليلا على عدم التنجيس. فالآية واضحة المفهوم في كلام العرب من أن المراد هو النجاسة.

ـ أن الأمر بالغسل جاء بعد ذلك, إذ أن الاهتمام الأكبر انصب على إزالة وجودها أولا ثم إزالة أثارها ثانيا.

فائدة: قوله تعالي إنما الخمر والميسر والأنصاب والازلام رجس من عمل الشيطان

قال القرطبي: هذه الآية تدل علي تحريم اللعب بالزهر والشطرنج قمارا أو غير قمار. لأن الله لما حرم الخمر أخبر بالمعني الذي فيها, فقال إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء فكل ماهو دعا قليله إلي كثير, وأوقع العداوة والبغضاء بين العاكفين عليه, وصد عن ذكر الله وعن الصلاة فهو كشرب الخمر وأوجب أن يكون حراما مثله.أهـ

المسألة الثانية : حكم تحول الخمر إلي خل بنفسها أو بمعالجه الآدمي لها ؟

فهذا يدل علي أن الخمر علي حالتين عند تحولها :

الأول:أن تتخلل بنفسها, من غير معالجة من الآدمي, فتكون طاهرة بالإجماع لأنها تحولت من خبيث إلي طيب وهو الخل.

الثاني:أن تتخلل بفعل فاعل, كأن يضاف عليها شئ أو بأي نوع من معالجة الإنسان لها لتصير خلا, فهذا فيه خلاف بين العلماء من خلال مسألتين:

الأولي: هل يجوز تخليلها ؟

الثانية:هل تطهر بذلك ؟

فأما المسألة الأولي فللعلماء فيها أقوال :

الأول:جواز تخليلها, ويحكي عن أبي حنيفة, واستدل بحديث  خير خلكم خل خمركم”

الثاني:جواز تخليلها دون أن يلقي فيها شئ بنقلها من الشمس إلي الظل وكشف الغطاء عنها ونحو ذلك وهو وجه في مذهب الشافعي وأحمد.

الثالث:لا يجوز تخليلها بحال, كما هو الوجه الثاني في مذهب الشافعي وأحمد وهو أصح الأقوال لما روي عن أنس  أنه سئل عن خمر ليتامى فأمر بإراقتها, فقيل: أنهم فقراء. فقال: سيغنيهم الله من فضله”

(صحيح: رواه أبو داود في الاشربه )  وروي عنه  أنه قال: لا تأكلوا خل خمر, إلا خمرا بدأ الله بفسادها, ولا جناح علي مسلم أن يشتري من خل أهل الذمة”. وجواز شراء خل خمر أهل الكتاب, لأنهم لا يفسدون خمرهم, وإنما تتخلل بغير اختيارهم.   (انظر مجموع الفتاوى 483/484/21)

وأما المسألة الثانية : فالعلماء فيها علي أقوال :

الأول: تطهر بتخليلها, ويحكي عن أبي حنيفة.

الثاني:تطهر بتخليلها مع عدم جواز التخليل كما يحكي عن مالك.

الثالث:لا تطهر بتخليلها وتبقي علي نجاستها كما هو أحد قولي الشافعي وأحمد .

والقول الثالث هو أصح الأقوال,وقد اختاره شيخ الإسلام فقال:وأما أهل القول الراجح فقالوا,قصد المخلل لتخليلها هو الموجب لتنجسها, فإنه قد نهي عن اقتناءها وأمر بإراقتها, فإذا قصد التخليل كان قد فعل محرما..

ثم قال: فإن العين الواحدة تكون طاهرة حلالا في حال, وتكون حراما نجسة في حال. وضرب لذلك امثالا:

ـ كأن يأمر المسلم مجوسيا أو وثنيا أن يذبح له, فهي ميته نجسة.

ـ أو كالمحرم إذا قتل صيدا فإنه لا يحل له, وهو كالميتة في حقه.

ثم قال: وانقلاب الخمر إلي الخل من هذا النوع, ومثل ما كان ذلك محظورا, فإذا قصده الإنسان لم يصرالخل به حلال, ولا طاهرا,كما لم يصر الحيوان حلالا طاهرا بتذكية غير شرعيه.أهـ( مجموع الفتاوى 486 – 487/21 – باختصار )

( وإذا خفى موضع النجاسة غسل حتى يتيقن غسلها ) ليخرج من العهدة بيقين هذا قول مالك, والشافعى, وابن المنذر. قاله في “الشرح”.

معناه : أن يغسل المحل كله الذي يشك أن النجاسة في جزء منه , وبذلك يتيقن إزالة موضع النجاسة .

قال ابن قدامه: وإنما يتيقن ذلك بغسل كل محل يحتمل أن النجاسة أصابته.  ( الشرح الكبير )

لا تذهب دون ترك تقييمك للموضوع

rating off باب إزالة النجاسة الجزء الثانى   كتاب الطهارة   شرح كتاب منار السبيلrating off باب إزالة النجاسة الجزء الثانى   كتاب الطهارة   شرح كتاب منار السبيلrating off باب إزالة النجاسة الجزء الثانى   كتاب الطهارة   شرح كتاب منار السبيلrating off باب إزالة النجاسة الجزء الثانى   كتاب الطهارة   شرح كتاب منار السبيلrating off باب إزالة النجاسة الجزء الثانى   كتاب الطهارة   شرح كتاب منار السبيل (No Ratings Yet)
loading باب إزالة النجاسة الجزء الثانى   كتاب الطهارة   شرح كتاب منار السبيلLoading...

شاهد أيضاً

حكم من ترك صلاة الجمعة 310x165 حكم من ترك صلاة الجمعة

حكم من ترك صلاة الجمعة

حكم ترك صلاة الجمعة عمداً تفصيلاً صلاة الجمعه من الصلوات المهمة فى حياة المسلم فهى …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *