الرئيسية / إسلاميات / باب إزالة النجاسة الجزء الأول – كتاب الطهارة – شرح كتاب منار السبيل

باب إزالة النجاسة الجزء الأول – كتاب الطهارة – شرح كتاب منار السبيل

بسم لله و الصلاة على رسول الله هذا شرح لكتاب منار السبيل للعالم الجليل ابن ضويان إبراهيم بن محمد بن سالم و هو كتاب فى الفقة و اصولة و نستكمل كتاب الطهارة بباب ذكر فية إزالة النجاسات و قد انتهينا انفا من باب التيمم و ياتى هذا الباب تطهير من نجاسة الكلب و الخنزير و بول الصبى و كيف تطهر الخمر و ما خفى من النجاسة سياتى ذكرة فى المقال

اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا و اغفر لمن علمنا و نقل الينا العلم

باب إزالة النجاسة كتاب الطهارة شرح كتاب منار السبيل 300x169 باب إزالة النجاسة الجزء الأول   كتاب الطهارة   شرح كتاب منار السبيل
باب إزالة النجاسة – كتاب الطهارة – شرح كتاب منار السبيل

باب إزالة النجاسة

  • يشرط لكل متنجس سبع غسلات وأن يكون إحداها بتراب طهور أو صابون ونحوه، في متنجس بكلب أو خنزير “إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسلة سبعاً أولاه بالتراب” رواه مسلم. وقيس عليه الخنزير ،
  • ويضر بقاء طعم النجاسة لا لونها، أو ريحها، اًو هما عجزاً
  • ويجزئ في بول غلام لم يأكل طعاماً لشهوة نضحه وهو غمره بالماء .
  • يجزء فى تطهير صخر و احواض و ارض تنجست بمائع و لو من كلب او خنزسر مكاثرتها بالماء بحيث يذهب لون النجاسة و ريحه
  • و لا تطهر الأرض بالشمس و الريح و الجفاف و لا النجاسة بالنار 
  • و تطهر الخمرة بإنائها إذا انقلبت خلا بنفسها
  • و إذا خفى موضع النجاسة غسل حتى يتيقن غسلها 

====================================================

باب إزالة النجاسة

لما أنهى المصنف رحمه الله الكلام عن طهارة الحدث, جاء بالكلام عن طهارة الخبث. ليكتمل كتاب الطهارة, فالطهارة إما عن حدث وإما عن خبث, والخبث هو النجاسة.

تعريف النجاسة: هي عين مستقذرة شرعا.

قال ابن عثيمين رحمه الله: والشرع هو الذي استقذرها وحكم بنجاستها وخبثها.أهـ

ويجب على المسلم أن يتطهر منها في ثوبه وبدنه وبقعته, قال تعالى: وثيابك فطهر وقال تعالى: إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين.

( ويشترط لكل متنجس سبع غسلات ) لقول ابن عمر: “أمرنا بغسل الأنجاس سبعا” وعنه: “ثلاث غسلات”لأمره ـ ـ القائم من نوم الليل أن يغسل يديه ثلاثا فإنه لا يدري أين باتت يده  “.علل بوهم النجاسة. وعنه يكاثر بالماء من غير عدد قياسا على النجاسة على الأرض, ولقوله لأسماء في دم الحيض يصيب الثوب: “حتيه ثم اقرصيه ثم اغسليه بالماء”. ولم يذكر عددا. وفي حديث علي مرفوعا:”بول الغلام ينضح وبول الجارية يغسل”. ولم يذكر عددا.

قوله: ويشترط لكل متنجس سبع غسلات

واشتراط العدد وتقيده بسبع أو ثلاث لا دليل عليه.  فالقول باشتراط السبع, دليله لا يصح كما ذكر العلماء في سنده. و القول باشتراط الثلاث, فدليله لا يفيد الإشتراط وغايته الإستحباب.

ـ والصحيح اشتراط التطهير والإزالة من غير تقييد بعدد كما هي الرواية الثالثة عن أحمد رحمه الله وقد استدل بحديث أسماء وحديث علي ومما يدل على ذلك أيضا:  حديث أنس , لما بال الأعرابي في المسجد, قال النبي  :”لا تزرموه, أريقوا على بوله ذنوبا من ماء” (صحيح: متفق عليه) ولم يذكر عددا.

( وأن يكون إحداها بتراب طهور. أو صابون ونحوه, في متنجس بكلب أو خنزير ) لحديث أبي هريرة مرفوعا: “إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا أولاهن بالتراب”( 5)رواه مسلم. وقيس عليه الخنزير.

تقدم أن الصحيح عدم اشتراط العدد في سائر النجاسات, وأن المشترط هو التطهير,

وأما الكلب: فللأحاديث الواردة في ذلك, ولا فرق بين الكلب المأذون في اقتنائه وغيره على الأصح.

وأما الخنزير: فقياسا على الكلب حيث أنه أشد منه قذارة على قول البعض.

قال النووي في شرح مسلم: وأما الخنزير فحكمه حكم الكلب في هذا كله, هذا مذهبنا, وذهب أكثر العلماء إلى أن الخنزير لا يفتقر إلى غسله سبعا وهو قول للشافعي وهو قوى الدليل.اهـ

قلت : والقول بعدم قياس الخنزيرعلى الكلب في تسبيع الغسل هو الأظهر.

قال ابن عثيمين فى الشرح الممتع: والفقهاء رحمهم الله ألحقوا نجاسته بنجاسة  الكلب لأنه أخبث من الكلب فيكون أولى بالحكم منه, وهذا قياس ضعيف, لأن الخنزير مذكور فى القرآن, وموجود فى عهد النبي  ولم يرد إلحاقه بالكلب. فالصحيح: أن نجاسته كنجاسة غيره, لا يغسل سبع مرات إحداها بالتراب. ا هـ

فصل: حكم نجاسة الكلب

قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى: أما الكلب فللعلماء فيه ثلاثة أقوال معروفة:

أولها: أنه نجس كله حتى شعره, كقول الشافعي وأحمد فى رواية عنه.

الثاني: أنه طاهر حتى ريقه, كقول مالك في المشهورعنه.

الثالث: أن ريقه نجس وأن شعره طاهر, وهذا مذهب أبي حنيفة المشهور عنه ورواية لأحمد.أهـ

والصحيح هو القول الثالث, وقد رجحه شيخ الإسلام فقال:

“والقول الراجح: هو طهارة الشعور كلها، شعر الكلب والخنزير وغيرهما, بخلاف الريق, وعلى هذا, فإن كان شعر الكلب رطبا وأصاب ثوب الإنسان فلا شيء عليه، كما هو مذهب جمهور الفقهاء,كأبي حنيفة ومالك وأحمد في إحدى الروايتين عنه،وذلك لأن الأصل في الأعيان الطهارة, فلا يجوز تنجيس شيء ولا تحريمه إلا بدليل, كما قال تعالى وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه  وقال تعالى    وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يتبين لهم ما يتقون وقال  في الحديث الصحيح “إن من أعظم المسلمين بالمسلمين جرما, من سأل عن شيء لم يحرم فحرم من أجل مسألته”(متفق عليه) وفي السنن عن سلمان الفارسي   مرفوعاً, ومنهم من يجعله موقوفاً, أنه قال :” الحلال ما أحل الله في كتابه, والحرام ما حرم الله في كتابه, وما سكت عنه فهو مما عفا عنه” (صحيح: الترمذي وابن ماجة) وإذا كان كذلك, فالنبي  قال”طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبعا أولاهن بالتراب”وفي الحديث الآخر “إذا ولغ الكلب” فأحاديثه كلها ليس فيها إلا ذكر الولوغ, ولم يذكر سائر الأجزاء فتنجسها إنما هو بالقياس. فإذا قيل: إن البول أعظم من الريق, كان هذا متوجها. وأما إلحاق الشعر بالريق فلا يمكن, لأن الريق يتحلل من باطن الكلب, بخلاف الشعر فإنه ثابت على ظهره.أهـ  (مجموع الفتاوى 617/21)

(مسائل)

هل الخنزير كله نجس؟

(ج)  قال شيخ الإسلام: وكل حيوان قيل  بنجاسته, فالكلام في شعره وريشه كالكلام في شعر الكلب.أهـ

هل يراق الماء أو الطعام الذي ولغ فيه الكلب ؟

(ج)  قال شيخ الإسلام: الصحيح من أقوال العلماء, أنه لو كان قليلا فيراق لأنه يتنجس, وأما إن كان كثيرا فإنه لا يراق ويؤكل. (مجموع الفتاوى 616/ 21)

– وقال النووي: ولو ولغ الكلب في ماء كثير بحيث لم ينقص ولوغه عن قلتين لم ينجسه.

– وقال: ولو ولغ في إناء فيه طعام جامد ألقي ما أصابه وما حوله وانتفع بالباقي على طهارته السابقة كما في الفأرة تموت في السمن الجامد.أهـ

هل يلزم التسبيع عند الغسل من بول وروث الكلب كما هو في لعابه؟

(ج) قال ابن عثيمين: جمهور الفقهاء على التسوية لأن الروث والبول أخبث من الريق, والنبي  نص على الولوغ لأن هذا هو الغالب, إذ أن الكلب لا يجعل بوله وروثه في الأواني, بل يلغ فيها فقط وما كان من باب الغالب فلا مفهوم له ولا يخص به الحكم.أهـ

ـ وقال النووي في شرح مسلم: واعلم أنه لا فرق عندنا بين ولوغ الكلب وغيره من أجزائه فإذا أصاب بوله أو روثه أو دمه أو عرقه أو شعره أو لعابه أو عضو من أعضائه شيئا طاهرا في حال رطوبة أحدهما وجب غسله سبع مرات إحداهن بالتراب.أهـ

ـ وذهب الظاهرية إلى عدم التسوية لأن النص ورد باللعاب ولا يرون القياس, والأول أصح.

قال بعض اهل العلم : ثبت طبيا أن الكلب ليس له غدد تفرز عرقا, ولذلك هو دائما يلهث, ولذلك فليس له رطوبة على بدنه أو شعره.

كيف يتم الغسل من نجاسة الكلب ؟

ـ  فقد وردت الأحاديث بالغسل سبعا, فيها غسلة بالتراب, واختلفت أقوال العلماء في  مسألتين بسبب روايات الحديث:

الأولى: هل غسله بالتراب من السبع أو هي ثامنة, فقد جاء في بعض الروايات “سبع مرات وعفروه الثامنة بالتراب” ؟

الثانية: فمتى تكون غسله التراب, هل هي “الأولى” أم “الأخيرة ” أم “متخللة” ؟

فقد اختلفت روايات الحديث في ذلك فبعضها “أُولاهن” بالضم, وبعضها “أَولاهن”بالفتح وبعضها “إحداهن” وبعضها “آخرهن”.

والجواب: أن غسلة التراب تكون الأولى حيث دلت أكثر الروايات وأصحها على ذلك. وأن غسلة التراب من السبع.قال النووي: وقد روَى والبيهقي وغيره هذه الروايات كلها وفيها دليل على أن التقيد بالأولى,وبغيرها ليس على الاشتراط بل المراد إحداهن.وأما روايةوعفروه الثامنة بالتراب فمذهبنا ومذهب الجماهير:أن المراد اغسلوه سبعا واحدة منهن بالتراب مع الماء, فكان التراب قائم مقام غسلة فسميت ثامنة لهذا والله أعلم.أهـ

وقال الشوكاني:ورواية  أولاهن  أرجح من حيث الأكثرية والأحفظية ومن حيث المعنى أيضا, لأن ترتيب الآخرة يقتضي الإحتياج إلى غسلة أخرى لتنظيفه وقد نص الشافعي على أن الأولى أولى, كذا في الفتح.أهـ

طريقة الغسل:

قال النووي:و معنى الغسل بالتراب,أن يخلط التراب في الماء حتى يتكدر,ولا فرق بين أن يطرح الماء على التراب أو التراب على الماء أو يأخذ الماء الكدر من موضع فيغسل به, فأما مسح موضع النجاسة بالتراب فلا يجزئ, ولا إدخال اليد في الإناء, بل يكفي أن يلقيه في الإناء ويحركه,ويستحب أن يكون التراب في غير الغسلة الأخيرة ليأتي عليه ما ينظفه, والأفضل أن يكون في الأولى.أهـ

قوله : بتراب طهور أو صابون ونحوه

قال النووي في شرح مسلم: ويقال: يقوم الصابون والأشنان وما أشبههما مقام التراب على الأصح, ولا فرق بين وجود التراب وعدمه على الأصح, ولا يحصل الغسل بالتراب النجس على الأصح.أهـ

وقد تمسك ابن عثيمين بأن غير التراب لا يجزىء مع وجوده لأن النبي  نص عليه مع وجود السدر والأشنان في زمانه.

 

لا تذهب دون ترك تقييمك للموضوع

rating off باب إزالة النجاسة الجزء الأول   كتاب الطهارة   شرح كتاب منار السبيلrating off باب إزالة النجاسة الجزء الأول   كتاب الطهارة   شرح كتاب منار السبيلrating off باب إزالة النجاسة الجزء الأول   كتاب الطهارة   شرح كتاب منار السبيلrating off باب إزالة النجاسة الجزء الأول   كتاب الطهارة   شرح كتاب منار السبيلrating off باب إزالة النجاسة الجزء الأول   كتاب الطهارة   شرح كتاب منار السبيل (No Ratings Yet)
loading باب إزالة النجاسة الجزء الأول   كتاب الطهارة   شرح كتاب منار السبيلLoading...

شاهد أيضاً

حكم من ترك صلاة الجمعة 310x165 حكم من ترك صلاة الجمعة

حكم من ترك صلاة الجمعة

حكم ترك صلاة الجمعة عمداً تفصيلاً صلاة الجمعه من الصلوات المهمة فى حياة المسلم فهى …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *