الرئيسية / إسلاميات / المسح على الجبيرة – شرح كتاب منار السبيل

المسح على الجبيرة – شرح كتاب منار السبيل

بسم لله و الصلاة على رسول الله هذا شرح لكتاب منار السبيل للعالم الجليل ابن ضويان إبراهيم بن محمد بن سالم و هو كتاب فى الفقة و اصولة و نستكمل كتاب الطهارة بباب ذكر فية المسح على الجبيرة و حكمها و الجبيرة ما يوضع لجبر كسر سياتى ذكرة فى المقال

اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا

شرح كتاب منار السبيل كتاب الطهارة باب المسح على الجبيرة 212x300 المسح على الجبيرة   شرح كتاب منار السبيل
المسح على الجبيرة – شرح كتاب منار السبيل

المسح على الجبيرة
وصاحب الجبيرة إن وضعها على طهارة لم تتجاوز محل الحاجة غسل الصحيح ومسح عليهما بالماء وأجزأ
وإلا وجب مع الغسل أن يتيمم لها ولا مسح ما لم توضع على طهارة وتجاوز المحل فيغسل ويمسح، ويتيمم
خروجاً من الخلاف ، وعن أحمد لا يشترط تقدم الطهارة لها

=================================

المسح علي الجبيرة

 (وصاحب الجبيرة إن وضعها علي طهارة ولم تتجاوز محل الحاجة) وهو الجرح أوالكسر وما حوله مما يحتاج الي شده.

قوله : علي طهارة

معناه :  اشترط الطهارة قبل وضع الجبيرة لأخذ رخصة المسح .وقد اختلف العلماء في ذلك :

ـ  فمن اشترط الطهارة قاس الجبيرة علي الخف .

ـ والصحيح أنه لا يشترط وضعها علي طهارة وهو الراوية الثانية عن أحمد،و أختاره شيخ الإسلام .

والقول باشتراط الطهارة ضعيف لوجهين :

الأول: أن المسح عليها عزيمة وضرورة .

الثاني: أنها تأتي مفاجأة ،و اشتراط ذلك ينافى التيسير الذى من أجله كانت الرخصة .

(مسألة) وينبغي ألا يتجاوز بالجبيرة محل الحاجة, لأن ما غطته الجبيرة من محل الفرض بغير الحاجة حكمه الغسل وليس المسح .

( غسل الصحيح ومسح عليها بالماء وأجزأ ) لحديث صاحب الشجة ” إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعضد أو يعصب علي جرحه خرقة ويمسح عليها ويغسل سائر جسده ” رواه أبو داود.

قوله: غسل الصحيح ومسح عليها بالماء وأجزأ ، لحديث صاحب الشجة

ـ والعمل علي هذا الحديث عند جماهير أهل العلم,من مشروعية المسح علي الجبيرة, وتمامه:

عن جابر بن عبد الله ” أن رجلا أصابه حجر, فشجه في رأسه, ثم احتلم, فسأل أصحابه, هل تجدون لي رخصه في التيمم فقالوا: لا نجد لك رخصة, وأنت تقدر علي الماء, فاغتسل, فمات, فلما قدمنا علي رسول اللهr وأخبر بذلك, فقال: ” قتلوه, قتلهم الله, ألا سألوا إذ  لم يعلموا, فإنما شفاء العي السؤال, إنما كان يكفيه أن يتيمم, ويعصر أو يعصب علي جرحه, ثم يمسح عليه, ويغسل سائر جسده ” ولما روي عن ابن عمر ” أنه كان يمسح علي الجبائر ”

ـ وقد منع بعض أهل العلم من المسح علي الجبيرة , لأن أحاديثها ضعيفة ولا يروا القياس, ولا يروا أن أحاديثها ينجبر بعضها ببعض. وهو قول الظاهرية والشعبي .

وأختلف المانعون فى البديل عن المسح :

ـ فقال بعضهم: إنه يسقط الغسل إلي بدل, وهو التيمم, بأن يغسل أعضاء الطهارة ويتيمم عن الموضع الذي فيه الجبيرة, لأنه عاجز عن استعمال الماء, والعجز عن بعض كالعجز عن الكل, فيتيمم.

ـ وقال آخرون: لا يتيمم, لأنه عجز عن غسل هذا العضو فسقط كسائر الواجبات, وهذا أضعف الأقوال, من أنه يسقط الغسل إلي غير تيمم, ولا مسح, لأن العضو موجود ليس بمفقود!! فكيف يسقط فرضه, فمن عجز عن تطهيره بالماء تطهر ببدله وهو المسح.  (الشرح الممتع)

قلت: و الصحيح كما تقدم ثبوت مشروعية المسح علي الجبيرة .

 

 

(وإلا وجب مع الغسل أن يتيمم لها) إذا كان يتضرر بنزعها.

قوله: وإلا وجب مع الغسل أن يتيمم لها .

معناه: أن هذا إن كان يتضرر بنزعها أو بإقتراب الماء منها, أو جريان اليد بالمسح عليها.فالجرح ونحوه إما ان يكون مكشوفا أو مستورا, فإن كان مكشوفا فالواجب غسله بالماء, فإن تعذر فالمسح للجرح, فإن تعذر المسح فالتيمم, وإن كان مستورا, فليس فيه إلا المسح فقط, فإن ضره المسح مع كونه مستورا, فيعدل إلي التيمم كما لو كان مكشوفا,هذا ما ذكره الفقهاء في هذه المسألة.[ الشرح الممتع]

( ولا مسح ما لم توضع علي طهارة وتجاوز المحل فيغسل)  الصحيح.

(ويمسح ويتيمم) خروجا من الخلاف. وعن أحمد لا يشترط تقدم الطهارة لها لحديث صاحب الشجة لأنه لم يذكر الطهارة ويحتمل أن يشترط التيمم عند العجز عن الطهارة لأنه فيه ” إنما يكفيه أن يتيمم ويعصب علي جرحه ثم يمسح عليها ” ومثلها دواء ألصق علي الجرح ونحوه فخاف من نزعه. نص عليه. وقد روي الاثرم عن ابن عمر ” أنه خرج بإبهامه قرحه فألقمها مرارة فكان يتوضأ عليها ” وقال مالك في الظفر سقط: يكسوه مصطكي ويمسح عليه.

قوله: ولا مسح ما لم توضع علي طهارة وتجاوز المحل فيغسل

واشتراط الطهارة كما تقدم لا دليل عليه , وأن الراجح من أقوال العلماء عدم اشتراطها.

وأما قوله : وتجاوز المحل

فهو من الشروط , وتتجاوز : أي تتعدي , والمحل : أي محل الحاجة وهي الكسر و نحوه , وكل ما قرب منه مما يحتاج إليه في شدها .فإن كان الكسر في الإصبع , واحتجنا أن نربط كل الراحة لتستريح اليد جاز ذلك لوجود الحاجة .وأن كان بعضها في محل الفرض ” أي الجبيرة ” وبعضها في غيره, مسح ما حاذى محل الغرض. قال ابن قدامة: نص عليه أحمد .

(مسألة) وله أن يتيمم للقدر الزائد عن محل الفرض, ويمسح محل الفرض لمفهوم حديث صاحب الشجة, وليخرج من الخلاف, وهو أحد قولي الشافعي.

قال ابن قدامة في المغني: ويحتمل أن يتيمم مع مسحها فيما إذا تجاوز بها موضع الحاجة, لأن ما على موضع الحاجة يقضي المسح, والزائد يقتضي التيمم.أهـ

قلت: وإن كان الذي يظهر من كلام ابن قدامة بعد ذلك اختيار عدم الجمع بين المسح والتيمم وعلل بأنه محل واحد, فلا يجمع فيه بين بدلين كالخف, وذلك في كلامه عن اشتراط شدها علي طهارة. والله أعلم

وتفارق الجبيرة في ثلاثة أشياء , وجوب مسح جميعها , وكون مسحها لا يوقت , وجوازه في الطهارة الكبرى , قاله في الكافي .

قال شيخ الإسلام : وتفارق الجبيرة في خمسه أشياء :

أحدها :أنه لا يجوز المسح عليها إلا عند الضرر بنزعها, والخف بخلاف ذلك . ” يعني أن المسح علي الخف عبادة اختيارية والجبيرة عبادة إضطرارية ”

الثاني :أنه يجب استيعابها بالمسح, لأنه لا ضرر في تعميمها به, بخلاف الخف.

الثالث : أنه يمسح علي الجبيرة من غير توقيت, والجبيرة مسحها للضرورة, فيقدر   بقدرها, والضرورة تدعو في مسحها إلي حلها, فيقدر بذلك دون غيره.

الرابع :أنه يمسح عليها في الطهارة الكبرى بخلاف الخف وغيره.

الخامس :أنه لا يشترط تقدم الطهارة علي شدها علي أصح أقوال العلماء .(مجموع الفتاوى 177/21 , 178,179 )

وقال ابن عثيمين رحمه الله : والجبيرة لا تختص بعضو معين, والخف يختص بالرجل, وكذا العمامة والخمار يختصان بالرأس .(الشرح الممتع )

لا تذهب دون ترك تقييمك للموضوع

rating off المسح على الجبيرة   شرح كتاب منار السبيلrating off المسح على الجبيرة   شرح كتاب منار السبيلrating off المسح على الجبيرة   شرح كتاب منار السبيلrating off المسح على الجبيرة   شرح كتاب منار السبيلrating off المسح على الجبيرة   شرح كتاب منار السبيل (No Ratings Yet)
loading المسح على الجبيرة   شرح كتاب منار السبيلLoading...

شاهد أيضاً

حكم من ترك صلاة الجمعة 310x165 حكم من ترك صلاة الجمعة

حكم من ترك صلاة الجمعة

حكم ترك صلاة الجمعة عمداً تفصيلاً صلاة الجمعه من الصلوات المهمة فى حياة المسلم فهى …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *