الرئيسية / إسلاميات / القصاص في الإسلام – بالتفصيل

القصاص في الإسلام – بالتفصيل

القصاص في الإسلام

تعرف على تعريف القصاص مع الانواع الواردة في الاحكام وما هو حكم له مع التعرف على شروط استيفاء وجوب القصاص كما ايضاً سوف تتعرف معنا اليوم على ما يثبت فيه، عقوبة القصاص هى عقوبة مقدرة شرعا و بمعاقبة الجانى بمثل فعلة و قد قال تعالى ( و لكم فى القصاص حياة يا اولى الألباب ) فكان القصاص حياة و هى من اهم السمات التى يتميز بها شرع الإسلام عن غيرة من الديانات و القوانين الوضعية و هو كما قلنا ثابت بالفقرآن و السنة النبوية و سيكون حديثنا فى السطور التالية عن القصاص فى الإسلام بالتفصيل

القصاص فى الإسلام القصاص في الإسلام   بالتفصيل
ولكم في القصاص حياة معنى القصاص فى الإسلام

القصاص في الإسلام

اولا – ما هو تعريف القصاص
القصاص لغة: المساواة علي الإطلاق ومعناه أيضا التتبع و قد يكون مأخوذ من قص الأثر ، و هو إتباعه، و منه القاص لأنه يتبع الآثار، والأخبار، وقص الشعر أثره، فكأن القاتل سلك طريقا من القتل فقص أثره فيها، ومشي علي سبيله فيها و قيل القص القطع ، لأنه يجرح مثل جرحه، أو يقتله به أما شرعا: المقصود به أن يعاقب المجرم بمثل فعله فيقتل كما قتل ويجرح كما جرح و هو المساواة بين المساواة بين الجريمة والعقوبة

ثانيا – ما هي أنواع القصاص
القصاص قسمين
اولا فى تنفيذ القصاص قصاص صورة و معنوي و قصاص معنوي فقط ، فالأول مفاده أن ينزل بالجاني من العقوبة المادية مثل ما أنزل بالمجني عليه، وهذا النوع هو الواضح والظاهر من نصوص القرآن الكريم و السنة النبوية الشريفة، وهو الأصل في القصاص، و الثاني قصاص المعنوي وهو دية ما أتلف بالجناية وأرش الجناية و هذا القصاص المعنوي الذي يوجد في حالة عدم تعذر الوصول إلي القصاص الأصلي لأنه غير ممكن في ذاته كجرح لا يمكن المماثلة فيه، وفي حالة عدم توافر شروط القصاص الحقيقي، وفي حالة وجود شبهة تدرأ بها العقوبة، أي أنه في حالة سقوط القصاص الأصلي الصورة والمعني وجب القصاص المعنوي.
ثانيا من حيث نوع الجريمة قسم الفقهاء القصاص إلي نوعين هما:
1 – قصاص في النفس، أي قتل النفس، عمدا أو شبهة عمد.
2 – قصاص فيما دون النفس، أي في الأطراف والجروح.

ثالثا – ماهو حكم القصاص فى الإسلام
القصاص ثابت في الشريعة الإسلامية بالنص عليه في القرآن الكريم والسنة النبوية وفعل الرسول صلي الله عليه وسلم والخلفاء الراشدون والصحابة رضوان الله عليهم وإجماع الأمة و قد فرض الإسلام القصاص حتى لا تنتشر الفوضى و يعود المسملون الى الجاهلية من حرب و قتل بلا سبب و القصاص ليس انتقاما من فرد و لكنه للمحتفظة على المجتمع و هو عدالة فى حد ذاتها فهو يساوى بين الجريمة و العقاب و يمنع هدر الدم فى الأخذ بالثأر مما يهدد المجتمع بالفناء و الأحقاد و هذا يدل على ان الاسلام يعلى من شان الانسان و يحافظ على الأرواح من الهلاك فقد قال تعالى ( ولكم فى القصاص حياه يا اولى الأبابا) و قد جاء القصاص فى الأطراف ايضا و سنذكر ذلك بالأيات الدالة و الأحاديث النبوية على ذلك فيما :
1 – أيات القصاص في القرآن الكريم:
– في قوله تعالي ((يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم {178} ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون {179})
– وفي قوله تعالي (( من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ولقد جاء تهم رسلنا بالبينات ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون))
– وفي قوله تعالي(وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولـئك هم الظالمون {45}
– وفي قوله تعالي ( وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطئا ومن قتل مؤمنا خطئا فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليما حكيما )
– وفي قوله تعالي (ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا)
2 – القصاص في أحاديث النبى صلى الله عليه و سلم
– قال رسول الله صلي الله عليه وسلم(من قتل قتلناه) وقوله صلي الله عليه وسلم (كتاب الله القصاص) وقوله عليه الصلاة والسلام(لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، إلا بأحدي ثلاث، الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة)
– وعن سمرة قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم(من قتل عبده قتلناه ومن جدع عبده جدعناه)
– وعن أنس بن مالك رضي أن جارية وجد رأسها قد رض بين حجريين فسألوها: من صنع بك هذا؟ فلان حتى ذكروا يهوديا فأومأت برأسها فأخذ اليهودي فأقر فأمر رسول الله صلي الله عليه وسلم أن يرض رأسه بين حجريين
– وعن أنس : أن الربيع بنت النضر عمته كسرت ثنية جارية، فطلبوا إليها العفو فأبوا، فعرضوا الإرث فأبوا، فأتوا رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فأبوا إلا القصاص فأمر رسول الله عليه وسلم بالقصاص، فقال أنس بن النضر: يا رسول الله أتكسر ثنية الربيع؟ لا والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها. فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم: يا أنس كتاب الله القصاص،فرضي القوم فعفوا، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم (إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره)
– وقد روي عن الرسول صلي الله عليه وسلم قال ( من قتل له قتيل فهو بخير النظرين، إما أن يفتدي وإما أن يقتل) وقال أيضا( من أصيب بدم أو خبل فهو بالخيار بين احدي ثلاث: إما أن يقتص، وإما أن يأخذ العقل، وإما أن يعفو، فأن أراد برابعة فخذوا علي يديه).

خامسا- القصاص في غير القتل والقطع والجروح
يشرع القصاص في اللطمة والضربة والسبة وغير ذلك بشرط المساواة،
يشترط في القصاص في اللطمة والضربة ألا تقع في العين، أو في أي عضو من الممكن أن يتلف نتيجة هذه الضربة. و أما القصاص في السب:
يشترط في القصاص في السب ألا يكون السب بما هو محرم، فليس للإنسان أن يلعن من لعن أباه، ولا أن يسب من سب أمه وهكذا، وليس له أن يكذب على من يكذب عليه، ولا أن يكفر من كفره.
القصاص في إتلاف المال: فمن أتلف مال غيره، كأن هدم له داره أو غير ذلك، يقتص منه بأن يهدم داره وهكذا، وقال بعض الفقهاء: إن هذا القصاص غير جائز، وإن على المعتدى أن يدفع مثل ما أفسده أو قيمته.
القصاص يكون في العدوان العمد ، فالقصاص جزاء الاعتداء، ولا يتحقق العدوان المقصود في القصاص إلا بهذه الأمور الأربعة:
1– أن يكون المتهم ممن يتحمل مسئولية أفعاله، أي يجب أن يكون كامل الأهلية، وليس مصاب بعاهة أو آفة في عقلة، وأن يكون حر الإرادة وليس مكره لأن الإكراه يفسد الإرادة.
2 – ألا يكون الفعل بحق، كأن يكون القتل دفاعا عن النفس أو المال أو العرض، أو يكون المال المسروق ملك السارق، أن يكون للفاعل حق فيما أقدم عليه قررته الشريعة الإسلامية وحمته من العدوان عليه، أو يكون فيه شبهة الحق، وشبهة الحق تثبت في أربعة أحوال: شبهة الملك وشبهة الجزئية وشبة الزوجية وشبهة رضا المجني عليه بالجريمة.
3 – وجود علاقة السببية بين الفعل والنتيجة، وتتحقق السببية بثلاثة أمور هم:
( أ ) فعل ترتب عليه جريمة.
(ب) وجود صلة بين الفعل والنتيجة الإجرامية.
(ج) قصد أحداث النتيجة الإجرامية التي حدثت.
4 – أن يتحقق القصد الذي أدي إلي وقوع الجريمة، ويكون ذلك بتعمد أحداثها وقصدها وإرادة حرة مختارة وعلم بالنهي عنها، ففي القتل تزهق الروح أي بالموت.

سادسا موانع القصاص في القتل
وتتمثل هذه الموانع فيما يأتي:
1 – أن يكون القتيل جزءا من القاتل : إذا كان ولده، فلا يقتص من الأب بالقتل لقول الرسول صلي الله عليه وسلم( لا يقاد الوالد بولده) وقوله (أنت مالك لأبيك) ، أما الولد فيقتص منه في والده فإذا قتل ولد والده يقتل، حكم الأم كالأب
2 – عدم التكافؤ بين المجني عليه والجاني ، ويشترط التكافؤ في المجني عليه لا في الجاني، ويعتبر المجني عليه مكافئا للجاني إذا تساويا في الحرية والإسلام، فلا عبرة بعد ذلك فيما بينهما من فروق أخري، فلا يشترط التساوي في كمال الذات ولا سلامة الأعضاء ولا يشترط التساوي في الشرف والفضائل
3 – الأمر بالقتل: يفرق الفقهاء بين الأمر بالقتل والإكراه، ويأخذون بمنع القصاص في القتل في حالة الإكراه، واختلفوا في حالة الأمر بالقتل، القصاص في الآمر لأنه هو المتسبب في القتل وأن كان المأمور هو الذي قتل ولكنه هنا بمثابة آلة القتل وليس القاتل
4 – الإكراه علي القتل: الإكراه يفسد الإرادة لقوله صلي الله عليه وسلم ( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما أستكرهوا عليه)
5 – أن تكون الأداة التي استعملت في القتل مما يقتل به غالبا: ويدخل في ذلك الإغراق في الماء والخنق والحبس والإلقاء من شاهق والإحراق بالنار، والقتل بالسم، فقد وضعت يهودية السم لرسول (في شاة، فأكل منها لقمة ثم لفظها، وأكل معه بشر بن البراء، فعفا عنها النبي ولم يعاقبها، فلما مات بشر بن البراء قتلها به)
ولا يقتل القاتل إلا بعد أن يؤخذ رأى أهل القتيل فيه، فإن طلبوا قتله قتل و كان القتل كفارة له، و إن عفوا عنه عفي عنه. وأخذت منه الدية وهى تقدر بحوالى (4250) جراما من الذهب تقريبا، وعليه الكفارة وهى عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فعليه صوم شهرين متتابعين، قال تعالى((يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شيء فأتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدي بعد ذلك فله عذاب أليم))

سابعا – شروط وجوب استيفاء القصاص و ما يثبت به
يثبت القصاص باعتراف القاتل، أو بشهادة رجلين يعرف عنهما الصلاح والتقوى وعدم الكذب؛ يشهدان أنهما قد رأيا أو شاهدا القاتل وهو يقتل، فإن ثبت القتل بالشهادة وجب حد القصاص على القاتل، فإن عفا عنه أولياء القتيل أو بعضهم؛ لا يقام عليه الحد، وعليه دفع الدية. فلا يثبت الحق لأولياء المقتول في القصاص من القاتل إلا إذا تمت الشروط التالية:
الأول: أن يكون القتل بنحو العمد.
الثاني: التساوي في الحرية و العبودية، فيقتل الحر بالحر و العبد بالعبد و لا يقتل الحر بالعبد، بل يغرم قيمته يوم قتله مع تعزيره بالضرب الشديد.
الثالث: التساوي في الدين، فلا يقتل المسلم بالكافر بل يغرم ديته لو كان ذميا.
الرابع: أن لا يكون القاتل أبا للمقتول، فلا يقتل الأب بقتله لابنه، بل يعزر و يلزم بالدية.
الخامس: أن يكون القاتل بالغا عاقلا وإلا فلا يقتل و تلزم العاقلة بالدية.
السادس: أن يكون المقتول محقون الدم، فلا قصاص في القتل السائغ، كقتل ساب النبي أو أحد الأئمة عليهم ‏السلام أو قتل المهاجم دفاعا و ما شاكل ذلك .

ثامنا – كيف ينفيذ القصاص في الشريعة الاسلامية
يقتل القاتل بالطريقة التي قتل بها عند بعض الفقهاء؛ لقوله تعالى {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به}[34] وقال بعض الفقهاء: بل يكون القصاص بالسيف. و هناك حالات لا يقام فيه قصاص وتحل الدية محله: تتمثل هذه الحالات في الآتي:
1- قطع عضو أحد الناس خطأ دون تعمد.
2- الجروح التي يستحيل فيها التماثل.
3- الجروح التي تقع بالرأس والوجه؛ وهى ما يسمى بـ (الشجاج) إلا إذا كشف الجرح عن العظم فعندئذ يقام القصاص.
4- اللسان وكسر العظم، فلا قصاص فيهما لأنه لا يمكن الاستيفاء أو التماثل بغير ظلم.

تاسعا – منفذ القصاص
القصاص اتفق أئمة الفتوى على أنه لا يجوز لأحد أن يقتص من أحد حقه دون ولى الأمر , وليس للناس أن يقتص بعضهم من بعض , وإنما ذلك لولى الأمر أو من نصبه لذلك, ولهذا جعله الله ليقبض أيدي الناس بعضهم عن بعض .و على ولى الأمر أن يقتص من نفسه إن تعدى على أحد من رعيته , إذ هو واحد منهم , وإنما له مزية النظر لهم كالوصي والوكيل , وذلك لا يمنع القصاص , وليس بينهم وبين العامة فرق في أحكام الله عز وجل , لقوله جل ذكره : ” كتب عليكم القصاص في القتلى ” , وثبت عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال لرجل شكا إليه أن عاملا قطع يده : لئن كنت صادقا لأ قيدنك منه , وروى النسائي عن أبي سعيد الخدري قال :بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم شيئا إذ أكب عليه رجل , فطعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرجون كان معه , فصاح الرجل , فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( تعال فاستقد ) قال : بل عفوت يا رسول الله , وروى أبو داود الطيالسي عن أبي فراس قال : خطب عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال : ألا من ظلمه أميره فليرفع ذلك إلي أقيده منه , فقام عمرو بن العاص فقال : يا أمير المؤمنين , لئن أدب رجل منا رجلا من أهل رعيته لتقصنه منه ؟ قال : كيف لا أقصه منه وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقص من نفسه , ولفظ أبي داود السجستاني عنه قال : خطبنا عمر بن الخطاب فقال : إني لم أبعث عمالي ليضربوا أبشاركم ولا ليأخذوا أموالكم , فمن فعل ذلك به فليرفعه إلي أقصه منه , وذكر الحديث بمعناه).

شاهد ذلك ايضاً من باب الشريعة الاسلامية قد يهمك التعرف على انواع القتل في الاسلام او طرق القتل

القصاص

لا تذهب دون ترك تقييمك للموضوع

rating on القصاص في الإسلام   بالتفصيلrating on القصاص في الإسلام   بالتفصيلrating on القصاص في الإسلام   بالتفصيلrating on القصاص في الإسلام   بالتفصيلrating half rtl القصاص في الإسلام   بالتفصيل (3 votes, average: 4.33 out of 5)
loading القصاص في الإسلام   بالتفصيلLoading...

شاهد أيضاً

حكم من ترك صلاة الجمعة 310x165 حكم من ترك صلاة الجمعة

حكم من ترك صلاة الجمعة

حكم ترك صلاة الجمعة عمداً تفصيلاً صلاة الجمعه من الصلوات المهمة فى حياة المسلم فهى …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *