الرئيسية / إسلاميات / الديمقراطية فى الإسلام

الديمقراطية فى الإسلام

انتشرت الديمقراطية فى الدول و اصبحت نظاما عاما فى العديد من الدول و يقتضى به و اصبح الشعب يأخذ رائية فى ادارة امور الدولة و سياساتها خاصة و انها فكرة براقة للشعوب التى تعانى من القهر و الإستبداد فالشعب لا يكترث بالمفهوم اللغوى للكلمة انما ما يظهر من الممارسات على الأرض و قد اصبحت كلمة الديموقراطية مساوية لكلمة الحرية و قد دافع العديد بقولة الاسلام ديمقراطى ففى السطور التالية سنحاول الاجابة عن ما هى الديمقراطية و هل يجوز تطبيق الديموقراطية فى الاسلام

الديمقراطية فى الإسلام الديمقراطية فى الإسلام
الديمقراطية فى الإسلام

الديمقراطية لغة
الديمقراطية ليست كلمة عربية ، بل هي مشتقة من اليونانية ، وهي مجموعة من كلمتين : الأولى : DEMOS ( ديموس ) ، وتعني : عامة الناس ، أو الشعب ، والثانية : KRATIA ( كراتيا ) ، وتعني : حكم ، فيصبح معناها : حكم عامة الناس ، أو : حكم الشعب .
نظام الديمقراطية
الديمقراطية من التعريف السابق على انه حكم الشعب نظام مخالف للإسلام ؛ حيث يجعل سلطة التشريع للشعب ، أو من ينوب عنهم فيكون الحكم فيها لغير الله تعالى ، ويصبح اتفاق الأغلبية قوانين ملزمة للأمة حتى لو كانت مخالفة للدين ، والعقل ، ففي هذه النظم تم تشريع الإجهاض ، وزواج المثليين ، والفوائد الربوية ، وإلغاء الأحكام الشرعية ، وإباحة الزنا وشرب الخمر ، بل بهذا النظام يحارب الإسلام ويحارب المتمسكين به .
وقد أخبر الله تعالى فيه كتابه قال الله تعالى : ( فالحكم لله العلي الكبير ) غافر/12 ، وقال تعالى : ( إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) يوسف/40 ، وقال تعالى : (أليس الله بأحكم الحاكمين) التين/8 ، وقال تعالى : ( قل الله أعلم بما لبثوا له غيب السماوات والأرض أبصر به وأسمع ما لهم من دونه من ولي ولا يشرك في حكمه أحدا ) الكهف/26 ، وقال تعالى : ( أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون ) المائدة/50 .
والله عز وجل هو خالق الخلق ، وهو يعلم ما يصلح لهم وما يصلحهم من أحكام ، والبشر يتفاوتون في العقول والأخلاق والعادات ، وهم يجهلون ما يصلح لهم فضلا أن يكونوا على علم بما يصلح لغيرهم ، ولذا فإن المجتمعات التي حكمها الشعب في التشريعات والقوانين لم ير فيها إلا الفساد ، وانحلال الأخلاق ، وتفسخ المجتمعات .
رؤية الناس للديمقراطية
يرى كثير من الناس ، أن الديمقراطية تعني : الحرية و هذا ظن فاسد ، و لكن الحرية هي إحدى إفرازات الديمقراطية ، ونعني بالحرية هنا : حرية الاعتقاد ، وحرية التفسخ في الأخلاق ، وحرية إبداء الرأي ، وهذه أيضا لها مفاسد كثيرة على المجتمعات الإسلامية ، حتى وصل الأمر إلى الطعن في الرسل والرسالات ، وفي القرآن والصحابة ، بحجة حرية الرأي ، وسمح بالتبرج والسفور ونشر الصور والأفلام الهابطة بحجة الحرية ، وهكذا في سلسلة طويلة ، كلها تساهم في إفساد الأمة ، خلقيا ، ودينيا.
وحتى تلك الحرية التي تنادي بها الدول من خلال نظام الديمقراطية ليست على إطلاقها ، فنرى الهوى والمصلحة في تقييد تلك الحريات ، ففي الوقت الذي تسمح نظمهم بالطعن في الرسول محمد صلى الله عليه وسلم والقرآن ، تمنع هذه الحرية الكلام عن محرقة النازيين لليهود بل يتم تجريم وسجن من ينكر هذه المحرقة ، مع أنها قضية تاريخية قابلة للإنكار .
والحرية عند مدعوها تصطدم بأشياء تقيدها ، ومنها :
1. القانون ، فليس للإنسان مطلق الحرية أن يسير في عكس اتجاه السير في الشارع ، ولا أن يفتح محلا من غير ترخيص ، ولو قال ” أنا حر ” لم يلتفت له أحد .
2. العرف ، فلا تستطيع امرأة عندهم – مثلا – أن تذهب لبيت عزاء وهي تلبس ملابس البحر ! ولو قالت ” أنا حرة ” لاحتقرها الناس ، ولطردوها ؛ لأن هذا مخالف للعرف .
3. الذوق العام ، فلا يستطيع أحد منهم – مثلا – أن يأكل ويخرج ريحا أمام الناس ! بل ولا أن يتجشأ ! ويحتقره الناس ولو قال إنه حر .
ونقول بعد هذا :
لماذا لا يكون لديننا أن يقيد حرياتنا ، مثل ما قيدت حرياتهم بأشياء لا يستطيعون إنكارها ؟! ولا شك أن ما جاء به الدين هو الذي فيه الخير والصلاح للناس ، فأن تمنع المرأة من التبرج ، وأن يمنع الناس من شرب الخمر ، وأكل الخنزير ، وغير ذلك : كله لهم فيه مصالح ، لأبدانهم ، وعقولهم ، وحياتهم ، ولكنهم يرفضون ما يقيد حرياتهم إن جاء الأمر من الدين ، ويقولون ” سمعنا وأطعنا ” إن جاءهم الأمر من بشر مثلهم ، أو من قانون !
الديمقراطية و الشورى فى الإسلام
ويظن بعض الناس أن لفظ ” الديمقراطية ” يعادل ” الشورى ” في الإسلام ! وهذا ظن فاسد من وجوه كثيرة ، منها :
1. أن الشورى تكون في الأمور المستحدثة ، أو النازلة ، وفي الشؤون التي لا يفصل فيها نص من القرآن أو السنة ، وأما ” حكم الشعب ” فهو قد يناقش قطعيات الدين و قد يحل ما احل الله
2. مجلس الشورى يتكون من أناس على درجة من الفقه والعلم والفهم والوعي والأخلاق ، فلا يشاور مفسد ولا أحمق ، فضلا عن كافر أو ملحد ، وأما مجالس النيابة الديمقراطية : فإنه لا اعتبار لكل ما سبق ، فقد يتولى النيابة كافر ، أو مفسد ، أو أحمق
3. الشورى غير ملزمة للحاكم ، فقد يقدم الحاكم رأي واحد من المجلس قويت حجته ، ورأى سداد رأيه على باقي رأي أهل المجلس ، بينما في الديمقراطية النيابية يصبح اتفاق الأغلبية قانونا ملزما للناس .
وعلى جميع المسلمين – حكاما ومحكومين – أن يلتزموا بشرع الله تعالى في جميع شؤونهم ، ولا يحل لأحد أن يتبنى نظاما أو منهجا غير الإسلام ، ومن مقتضى رضاهم بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا أن يلتزم المسلمون بالإسلام ظاهرا وباطنا ، وأن يعظموا شرع الله ، وأن يتبعوا سنة النبي صلى الله عليه وسلم .
نسأل الله أن يعزنا بالإسلام ، وأن يرد كيد الخائنين .

لا تذهب دون ترك تقييمك للموضوع

rating on الديمقراطية فى الإسلامrating off الديمقراطية فى الإسلامrating off الديمقراطية فى الإسلامrating off الديمقراطية فى الإسلامrating off الديمقراطية فى الإسلام (1 votes, average: 1.00 out of 5)
loading الديمقراطية فى الإسلامLoading...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *